ورشة دولية بالرباط تشيد بدور المغرب في تطوير الاستعراض الدوري الشامل

جرى التنويه بالدور الذي تضطلع به المملكة المغربية في المساهمة البناءة في تطوير آلية الاستعراض الدوري الشامل، 20 سنة بعد إحداثها، باعتبارها فضاء لتبادل الخبرات وتقاسم التجارب وتتبع أوضاع حقوق الإنسان في جميع دول العالم، وذلك خلال ورشة التفكير الدولية لتقييم آلية الاستعراض الدوري الشامل، التي اختتمت أشغالها أمس السبت بالرباط.

وذكر بلاغ للمندوبية الوزارية المكلفة بحقوق الإنسان، أن المشاركين في هذه الورشة التي نظمت حول موضوع: “ما بعد الجولة الرابعة للاستعراض الدوري الشامل: دعم الآلية وضمان التأثير في واقع حقوق الإنسان”، انكبوا على مدى يومين، على بحث أهمية تجويد وتطوير هذه الآلية الحقوقية التي حثت الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، منذ إحداثها عام 2006، على القيام بالإصلاحات التشريعية والمؤسساتية اللازمة للنهوض بحقوق الإنسان في مجتمعاتها وشجعت أخرى على الانضمام لاتفاقيات تعاقدية.

وأضاف المصدر ذاته، أن، المندوب الوزاري المكلف بحقوق الإنسان، محمد الحبيب بلكوش، نوه بنوعية النقاشات التي ميزت أشغال الورشة الدولية التي خصصت لتقييم الاستعراض الدوري الشامل بحضور مسؤولين أممين وشخصيات حقوقية وخبراء دوليين ينتمون إلى مختلف الدول، مشيدا بمستوى تقاسم التقييمات والتجارب والممارسات الفضلى بين الأطراف المشاركة.

وأوضح المندوب الوزاري حرص المملكة، التي أطلقت مسلسل الإصلاحات السياسية والدستورية في عهد الملك محمد السادس، على تعزيز دولة الحق والقانون وتثمين المكتسبات وتعزيز إدماج حقوق الإنسان في السياسات العمومية.

وجدد بلكوش تأكيد المغرب على الالتزام بدعم الاستعراض الدوري الشامل كآلية مهمة ساهمت المملكة في إحداثها، معتبرا أن تطوير هذه المنظومة شأن جماعي ويهم كافة الدول أعضاء الأمم المتحدة ويحتاج إلى تقييم حقيقي يوازن بين حجم الالتزامات ونوعية الوسائل والإمكانيات المرصودة التي تؤدي إلى نتائج ملموسة.

كما أشار إلى ضرورة اعتماد مقاربة شمولية وواقعية ومندمجة تضمن الانتقال إلى تحسين الأداء العمومي وتجويده في مجال حقوق الإنسان، مسجلا أن نجاح آلية الاستعراض الدوري الشامل لا يتوقف عند التقييم فحسب، بل يتطلب إحداث الأثر في الواقع المعاش للمواطنين، ما يفرض إرادة سياسية والعمل على دمج كافة حقوق الإنسان في السياسات العمومية، لبلوغ التغيير الحقيقي.

وأبرز البلاغ أن المندوب الوزاري جدد انخراط المملكة في دعم هذه الآلية الأممية وتقديم الاقتراحات لتطويرها والمساهمة في الخطوات اللازمة لتحقيق ذلك.

من جانبها، اعتبرت رئيسة شعبة الاستعراض الدوري الشامل في مجلس حقوق الإنسان، جولييت دي ريفيرو، أن المغرب، من خلال تنظيمه هذه الورشة، وضع اللبنة الأساسية لبدء الجولة الخامسة للاستعراض الدوري الشامل.

وأوضحت ادي ريفيرو أن الورشة حققت أهدافها لأنها شكلت فرصة لتبادل الخبرات وتقاسم التجارب وفتحت مجالات التعاون المثمر ورصدت مداخل للإصلاح المنشود والانتظارات التي ولدتها التجارب الدولية.

وفي الإطار نفسه، أشادت المديرة التنفيذية للمنظمة الدولية غير الحكومية المتخصصة في الاستعراض الدوري الشامل (UPR Info)، منى مبيكاي، بمستوى النقاش الذي ميز الورشة، معربة استعداد منظمتها لمواكبة مختلف الجهات ومصاحبتها في مجال الاستعراض الدوري الشامل لتقوية التعاون الحقوقي الدولي وضمان تحقيق نتائج حقيقية وملموسة في هذا المجال وضمان الانخراط الإيجابي في ذلك.

كما نوه رئيس مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، سيدهارتو رضا سوريوديبورو، وباقي المشاركين بجودة اللقاء الدولي وأهميته في هذه الظرفية الصعبة، وضرورة إيجاد مداخل لمخرجاته داخل المنظومة الأممية، وخاصة مجلس حقوق الإنسان.

The post ورشة دولية بالرباط تشيد بدور المغرب في تطوير الاستعراض الدوري الشامل appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

اقرأ المقال كاملاً على Hespress