وداعا العربي معنينو.. الصديق والأخ والرفيق

في صباح يوم الرابع من أبريل 2026، فقدت بلادنا أحد كبار المدافعين عن الحريات الديمقراطية؛ المناضل الشهم العربي معنينو. إنها خسارة فادحة لعموم الحركة الديمقراطية.

بصفته رئيسا سابقا لجمعية الدفاع عن حقوق الإنسان في المغرب، وناشطا في العديد من لجانها طيلة أربعة عقود، كرّس الفقيد حياته دون انقطاع للتعريف بواقع الحريات في المغرب على الصعيد الدولي، وساهم في تعبئة الرأي العام الأوروبي والأممي من أجل إطلاق سراح المعتقلين السياسيين واحترام الحريات الأساسية.

لم يقتصر نضاله على إعداد الملفات، ومتابعة المحاكمات، وتقديم الدعم القضائي عبر إرسال مراقبين دوليين، بل كان أيضًا سندًا لعائلات المعتقلين، داعمًا لكفاحاتها، وسبّاقًا إلى فضح معاناة مجهولي المصير في تزمامرت، وسائر ضحايا الاختفاء القسري.

وفي سياق هذا المسار الحقوقي، وباعتباره أحد المنفيين، كان من المؤسسين لـ”تجمع اللاجئين المغاربة”، الذي لعب دورًا مهمًا في النضال من أجل العفو العام الصادر سنة 1994.

وإذ أنعى اليوم أخًا وصديقًا ورفيقًا جمعتني به مسيرة نضال في العمل السياسي والجمعوي، أتقدم بأصدق التعازي إلى أبنائه غيثة، مهدي وياسين، وإلى عائلته الكريمة، وإلى كافة المناضلات والمناضلين من أجل مغرب الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية.

نم قرير العين يا صديقي،
فما زرعته فينا… لن يموت.

اقرأ المقال كاملاً على لكم