وثائق قضائية تفند مزاعم "فرنسي جزائري" متورط في شغب نهائي "الكان"

بعد أكثر من ستة أشهر على أحداث الشغب والعنف التي تورط فيها 18 مواطنا سنغاليا ومواطن فرنسي من أصول جزائرية، هو شقيق محلل الفيديو في المنتخب السنغالي لكرة القدم، نشرت جريدة “لوباريزيان” (Le Parisien) الفرنسية مقالا مطولا في عددها الصادر يوم الجمعة 5 يونيو الجاري، تضمن جملة من المغالطات المتعلقة بظروف توقيف المعني بالأمر، بلغت حد التحامل على الأمن والقضاء المغربيين.

وجريدة هسبريس، التي تابعت منذ اليوم الأول ملف الموقوفين على خلفية أحداث العنف التي رافقت نهائي كأس أمم إفريقيا، منذ توقيفهم والحكم عليهم وصولا إلى صدور العفو الملكي السامي عن المواطنين السنغاليين المتابعين، حرصت على تتبع ما ورد على لسان المواطن الفرنسي-الجزائري، المتابع رقم 19 في هذه القضية، في تصريحات أدلى بها للجريدة الفرنسية، ومقارنته بالمعطيات والوثائق الرسمية المضمنة في الملف القضائي.

وتكشف وثائق الملف، التي تمكنت هسبريس من الاطلاع عليها، أن بداية القضية تعود إلى ليلة نهائي “الكان”، حين جرى توقيف «M.LYECE» الفرنسي من أصول جزائرية، بعدما عاين ضابط للشرطة القضائية كان يقود إحدى الفرق الأمنية داخل الملعب، بشكل مباشر، قيامه برشق القوات العمومية وعناصر الأمن الخاص بمواد راضة تشكل خطرا على الأشخاص والممتلكات. وقد جرى توثيق هذه الوقائع ضمن محضر معاينة قانوني أحيل بموجبه على القضاء.

وبالعودة إلى المسطرة القضائية التي أحيل بموجبها على القضاء، يتبين أنها تحدد كرونولوجيا التوقيف بدقة زمنيا ومكانيا، إذ تؤكد أنه فور توقيف المشتبه فيه وإحالته على مركز الشرطة الموجود داخل المنشأة الرياضية، خضع لإجراءات التوقيف الأولية بعد استشارة ممثل النيابة العامة المعين داخل الملعب، قبل نقله إلى مقر الشرطة القضائية بمدينة الرباط لاستكمال إجراءات البحث والاستماع.

وتضيف محاضر الضابطة القضائية أنه، طبقا لمقتضيات المادة 66 من قانون المسطرة الجنائية، جرى إشعار الموقوف بكامل الحقوق القانونية التي يكفلها له القانون باللغة الفرنسية التي يفهمها، وفي مقدمتها الحق في التزام الصمت، والحق في الاتصال بمحام، وإشعار عائلته بواقعة التوقيف.

كما أفاد المعني بالأمر، ضمن محضر قانوني، بأنه مستعد للإجابة عن أسئلة المحققين، وأن والدته، التي أُشعرت قانونيا بواقعة توقيفه، ستعمل على انتداب محام للدفاع عنه.

وتتعارض هذه المعطيات مع ما ورد في تصريحات أدلى بها LYECE للجريدة الباريسية، إذ تحدث عن حرمانه من الاتصال بمحام أو إشعار عائلته، كما ادعى أنه لم يتمكن من التواصل باللغة الفرنسية خلال مراحل البحث، وهي مزاعم تناقضها المعطيات المضمنة في المحاضر الرسمية.

وخلال فترة الحراسة النظرية، التي تم تمديدها مرة واحدة، جرى الاستماع إلى المعني بالأمر ومواجهته بخلاصات معاينة ضابط الشرطة القضائية بشأن الأفعال المنسوبة إليه. كما تم استفساره حول خدش تمت معاينته على الجهة اليمنى من بطنه، فأفاد بأنه تعرض له أثناء مقاومته لعملية الضبط من طرف موظفي الشرطة.

وأحيلت هذه المعطيات على النيابة العامة المختصة، التي قررت متابعته في حالة اعتقال.

وعلاوة على هذه المعطيات الموثقة قانونيا، تواصلت هسبريس مع مصدر أمني قريب من التحقيقات في القضية، أكد أن توقيف المعني بالأمر، شأنه شأن باقي المتورطين في هذه الأحداث، تم وفق القانون والضوابط التنظيمية والمهنية المعمول بها، مع مراعاة الحقوق والحريات التي يكفلها القانون المغربي.

وأضاف المصدر أن مختلف الإجراءات المنجزة في هذه القضية موثقة بمحاضر رسمية تحدد بدقة مراحل التوقيف والبحث والإشعارات القانونية المرتبطة بها، معتبرا أن المعطيات الواردة في الملف توفر عناصر موضوعية للتحقق من الادعاءات التي تضمنها المقال المنشور في الجريدة الفرنسية.

وأكد المصدر ذاته أنه كان من المفترض أن تتيح الجريدة الفرنسية المجال لعرض وجهة النظر الأخرى قبل نشر الاتهامات الواردة على لسان المواطن الفرنسي-الجزائري، خاصة أن القضية معروضة أمام القضاء وتتعلق بوقائع مرتبطة بأحداث الشغب التي رافقت نهائي كأس أمم إفريقيا.

The post وثائق قضائية تفند مزاعم "فرنسي جزائري" متورط في شغب نهائي "الكان" appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

اقرأ المقال كاملاً على Hespress