واشنطن وطهران بين تنازع الرغبة في الهيمنة والرغبة في التسوية

قد يبدو الحديث عن نهاية متوقعة للصراع بين طهران وواشنطن وبداية مرحلة جديدة من كسر المعادلة الأمريكية وفرض المنافسة الدولية ضربا من الخيال أو الترف الإعلامي الذي لا يستند إلى معطيات دقيقة، ولكن ما سيتضمنه هذا المقال يجعل هذه النهاية أكثر من متوقعة بل واقعية إذا اعتمدنا في ذلك على تحليل مآلات الصراع والتمعن في الرسائل المتبادلة بين طهران وواشنطن وكذا في التصريحات والتصريحات المضادة سواء من جانب دونالد ترامب أو من جانب القيادة السياسية والعسكرية الإيرانية والتي زادت من حالة التشنج والتوتر بين الطرفين.
إن العقيدة الإيرانية منذ تأسيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية على يد آية الله الخميني مبنيةٌ على الولاء لقيم هذه الجمهورية والعداء لكل من يعاديها أو يحاربها أو يحرض عليها وفي مقدمة هذا الحلف المعادي الولايات المتحدة الأمريكية التي تصنفها القيادة الإيرانية على أنها “الشيطان الأكبر” الذي يقف وراء كل التوترات والصراعات الدولية وأن كسر شوكة هذا الشيطان تقتضي تعاونا دوليا يُبطل فكرة القطب الواحد الأوحد الذي يحكم العالم ويتحكم في مقدراته ويتدخل في شؤونه ويرسم سياساته في بعض الأحيان بما يتفق مع مصالحه التي قيل عنها إنها مصالح قومية وهي في الحقيقة مصالح إمبريالية محضة.
شاهد المحتوى كاملا على الشروق أونلاين
The post واشنطن وطهران بين تنازع الرغبة في الهيمنة والرغبة في التسوية appeared first on الشروق أونلاين.