واشنطن وتل أبيب ترحّلان مفاوضات لبنان إلى ما بعد انتخاباتهما؟
iframe{max-width:100% !important;} img{height:auto !important; max-width:100% !important;} لا تشي نتائج الجولة السابعة من المفاوضات المباشرة بين لبنان واسرائيل المنعقدة على مدى ثلاثة أيام في روما، بان ثمة نوايا جدية لدى تل ابيب في التزام مندرجات اتفاق الإطار وملحقه الامني، من خلال التفاهم على ترتيبات أمنية تعبد الطريق امام الانسحاب من الأراضي المحتلة.
ولا تشي تلك النتائج ايضاً بممارسة ضغوط أميركية يفترض ان تسهم في تحقيق التقدم المطلوب، كما وعد الرئيس الاميركي دونالد ترامب نظيره اللبناني جوزف عون بعد لقاء القمة في واشنطن، ما يطرح علامات استفهام كبيرة حول العنوان الذي سيحكم المشهد اللبناني في المرحلة المقبلة وسط قراءات متعددة تميل إلى الاعتقاد بأن لدى واشنطن وتل أبيب مصلحة مشتركة في استمرار حال المراوحة، على خلفية ان العاصمتين تفضلان الذهاب إلى خيار "تجميد" او "تعليق" أي مفاوضات جدية مع لبنان إلى ما بعد الانتخابات في إسرائيل، او تلك النصفية في اميركا المقررة في الخريف المقبل، مع ما يمكن ان يعنيه ذلك للبنان او يرتبه من ارتدادات على المشهد السياسي الداخلي؟
تقول مصادر سياسية ان الإدارة الأميركية الحالية ترى في لبنان ملفاً ثانوياً مقارنة بملفي غزة وإيران من جهة والانتخابات الرئاسية الأميركية من جهة ثانية. كما ان أي اختراق محتمل من وجهة النظر الاسرائيلية يحتاج إلى غطاء سياسي قوي في إسرائيل، وهذا الغطاء مفقود حاليا. فحكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تعمل في حالة بقاء دائم، وأي تنازل للبنان يُقرأ داخلياً كـ "ضعف" قد يكلفها ائتلافها اليميني. لذلك الأسهل سياسياً هو إدارة التصعيد عبر الوساطات الأمنية اليومية، مع الإبقاء على خط التفاوض المباشر من دون الدخول في تسوية شاملة.

بالنسبة إلى اسرائيل، يبقى الهاجس الامني المتمثل بتوفير ضمانات للمناطق الحدودية. وفي هذا السياق، لا تزال اسرائيل ترى في سلاح حزب الله خطراً على امن مستوطناتها. وطالما لم تنجح في حسم ملف الشمال، لن يكون في إمكانها دعوة المستوطنين الى العودة إلى الجليل لأن هكذا قرار يتطلب ضمانات لا يمكن لحكومة ضعيفة تقديمها. فتأجيل الحل إلى ما بعد الانتخابات يمنح أي حكومة جديدة هامش مناورة أكبر، سواء كانت يمينية أو وسطية.وهنا يطرح سيناريو سقوط نتنياهو وما يمكن ان يحمله هكذا خيار.
وعلى هذا الخيار، تفترض المصادر خيارا من اثنين، اما الذهاب الى حكومة وسط او يسار، ربما تكون أكثر انفتاحاً على تفاهمات أمنية مع لبنان، وتربطها علاقة أفضل بواشنطن. لكنها ستكون مقيدة بالشروط عينها التي تبنتها حكومة نتانياهو : انسحاب حزب الله إلى شمال الليطاني، وضمانات دولية. أي أنها قد تسرّع التفاوض لكن لن تغير جوهر المطالب الإسرائيلية.
اما الخيار الثاني فيذهب نحو حكومة أكثر تشدداً: في حال صعود أسماء مثل سموتريتش وبن غفير أو بديل يميني صلب، فإن المقاربة ستكون عسكرية أكثر. وأي تصعيد في الجنوب سيقابله رد أوسع، والمفاوضات ستتحول إلى "إملاءات" بعد تحقيق أهداف ميدانية. وهذا السيناريو من شأنه إذا تحقق ان يبعد الحل الدبلوماسي شهوراً أو سنوات ربما.
وفي كلي الحالتين، لن تكون الانعكاسات ايجابية على لبنان. ذلك ان تأجيل المفاوضات يعني استمرار حالة "لا حرب ولا سلم" في الجنوب. وسيترتب ذلك على لبنان كلفة اقتصادية كبيرة، بحيث يتأخر مشروع اعادة الإعمار مع ما يرتبه ذلك على الاقتصاد المترنح أساساً وعلى المجتمع النازح كما المضيف مع استمرار حالة النزوح.
والوضع ينسحب كذلك على اسرائيل التي ستتكبد كلفة أمنية وسياسية. وفيما تسعى واشنطن الى احتواء الوضع لتفادي حرب شاملة قبل الانتخابات في البلدين، إلا انها لن تضغط باتجاه حل جذري.
وبالتالي، فإن الكرة ستبقى في ملعب الميدان حتى تتضح خريطة الحكومة الإسرائيلية القادمة.
وهذه القراءة تقود إلى خلاصة ان هناك ميلا أميركيا-إسرائيليا لدفع الملف إلى ما بعد الانتخابات الإسرائيلية، وان كان سقوط نتنياهو قد يفتح نافذة، لكن ليس بالضرورة لصالح لبنان. اما وصول الأكثر تشدداً فيعني تصعيداً. فيما وصول الوسط يعني مفاوضات أطول لكن بشروط مشابهة. إلى ذلك الحين، يبقى الجنوب رهينة التوقيت الانتخابي في تل أبيب وواشنطن.
ولا تشي تلك النتائج ايضاً بممارسة ضغوط أميركية يفترض ان تسهم في تحقيق التقدم المطلوب، كما وعد الرئيس الاميركي دونالد ترامب نظيره اللبناني جوزف عون بعد لقاء القمة في واشنطن، ما يطرح علامات استفهام كبيرة حول العنوان الذي سيحكم المشهد اللبناني في المرحلة المقبلة وسط قراءات متعددة تميل إلى الاعتقاد بأن لدى واشنطن وتل أبيب مصلحة مشتركة في استمرار حال المراوحة، على خلفية ان العاصمتين تفضلان الذهاب إلى خيار "تجميد" او "تعليق" أي مفاوضات جدية مع لبنان إلى ما بعد الانتخابات في إسرائيل، او تلك النصفية في اميركا المقررة في الخريف المقبل، مع ما يمكن ان يعنيه ذلك للبنان او يرتبه من ارتدادات على المشهد السياسي الداخلي؟
تقول مصادر سياسية ان الإدارة الأميركية الحالية ترى في لبنان ملفاً ثانوياً مقارنة بملفي غزة وإيران من جهة والانتخابات الرئاسية الأميركية من جهة ثانية. كما ان أي اختراق محتمل من وجهة النظر الاسرائيلية يحتاج إلى غطاء سياسي قوي في إسرائيل، وهذا الغطاء مفقود حاليا. فحكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تعمل في حالة بقاء دائم، وأي تنازل للبنان يُقرأ داخلياً كـ "ضعف" قد يكلفها ائتلافها اليميني. لذلك الأسهل سياسياً هو إدارة التصعيد عبر الوساطات الأمنية اليومية، مع الإبقاء على خط التفاوض المباشر من دون الدخول في تسوية شاملة.

بالنسبة إلى اسرائيل، يبقى الهاجس الامني المتمثل بتوفير ضمانات للمناطق الحدودية. وفي هذا السياق، لا تزال اسرائيل ترى في سلاح حزب الله خطراً على امن مستوطناتها. وطالما لم تنجح في حسم ملف الشمال، لن يكون في إمكانها دعوة المستوطنين الى العودة إلى الجليل لأن هكذا قرار يتطلب ضمانات لا يمكن لحكومة ضعيفة تقديمها. فتأجيل الحل إلى ما بعد الانتخابات يمنح أي حكومة جديدة هامش مناورة أكبر، سواء كانت يمينية أو وسطية.وهنا يطرح سيناريو سقوط نتنياهو وما يمكن ان يحمله هكذا خيار.
وعلى هذا الخيار، تفترض المصادر خيارا من اثنين، اما الذهاب الى حكومة وسط او يسار، ربما تكون أكثر انفتاحاً على تفاهمات أمنية مع لبنان، وتربطها علاقة أفضل بواشنطن. لكنها ستكون مقيدة بالشروط عينها التي تبنتها حكومة نتانياهو : انسحاب حزب الله إلى شمال الليطاني، وضمانات دولية. أي أنها قد تسرّع التفاوض لكن لن تغير جوهر المطالب الإسرائيلية.
اما الخيار الثاني فيذهب نحو حكومة أكثر تشدداً: في حال صعود أسماء مثل سموتريتش وبن غفير أو بديل يميني صلب، فإن المقاربة ستكون عسكرية أكثر. وأي تصعيد في الجنوب سيقابله رد أوسع، والمفاوضات ستتحول إلى "إملاءات" بعد تحقيق أهداف ميدانية. وهذا السيناريو من شأنه إذا تحقق ان يبعد الحل الدبلوماسي شهوراً أو سنوات ربما.
وفي كلي الحالتين، لن تكون الانعكاسات ايجابية على لبنان. ذلك ان تأجيل المفاوضات يعني استمرار حالة "لا حرب ولا سلم" في الجنوب. وسيترتب ذلك على لبنان كلفة اقتصادية كبيرة، بحيث يتأخر مشروع اعادة الإعمار مع ما يرتبه ذلك على الاقتصاد المترنح أساساً وعلى المجتمع النازح كما المضيف مع استمرار حالة النزوح.
والوضع ينسحب كذلك على اسرائيل التي ستتكبد كلفة أمنية وسياسية. وفيما تسعى واشنطن الى احتواء الوضع لتفادي حرب شاملة قبل الانتخابات في البلدين، إلا انها لن تضغط باتجاه حل جذري.
وبالتالي، فإن الكرة ستبقى في ملعب الميدان حتى تتضح خريطة الحكومة الإسرائيلية القادمة.
وهذه القراءة تقود إلى خلاصة ان هناك ميلا أميركيا-إسرائيليا لدفع الملف إلى ما بعد الانتخابات الإسرائيلية، وان كان سقوط نتنياهو قد يفتح نافذة، لكن ليس بالضرورة لصالح لبنان. اما وصول الأكثر تشدداً فيعني تصعيداً. فيما وصول الوسط يعني مفاوضات أطول لكن بشروط مشابهة. إلى ذلك الحين، يبقى الجنوب رهينة التوقيت الانتخابي في تل أبيب وواشنطن.