واشنطن: محادثات لبنان وإسرائيل مستمرة... ولا يجب التسرع في تنفيذ الاتفاق
فيما غادر وفد التفاوض اللبناني برئاسة السفير سيمون كرم العاصمة اللبنانية بيروت إلى روما للمشاركة في جولة جديدة من المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، التي تنطلق غداً الثلاثاء، وسط تصعيد إسرائيلي لافت في جنوب لبنان، ومواصلة عمليات التفجير العنيفة ونسف القرى والمنازل والممتلكات، ترأس رئيس مجلس الوزراء نواف سلام الاجتماع الوزاري الدوري.

حشد الدعم الدولي في سبيل وقف الاعتداءات الإسرائيلية
بعد الاجتماع قال وزير الإعلام بول مرقص: "توقف دولة الرئيس عند موضوع الاعتداءات الإسرائيلية، وتحديداً التفجيرات التي تُجرى من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي، وأشار إلى الاتصالات الدولية التي تُجرى من قبل فخامة الرئيس ومن قبله، سواء عبر الميكانيزم أو مع الدول الصديقة والشقيقة حول العالم، لحشد الدعم الدولي في سبيل وقف هذه الاعتداءات".
وتابع: "في موضوع تفجير مرفأ بيروت وذكرى 4 آب، أشار دولة الرئيس إلى أن هناك انتظاراً وترقباً لصدور القرار الاتهامي، إن شاء الله، في غضون شهور معدودة، لأن الوضع تغيّر في ظل العهد الحالي وولاية الحكومة، ولم تعد هناك عراقيل قضائية، وقد أُزيلت أمام التحقيق كما نرى. ونحن في الانتظار، بطبيعة الحال، مع الاعتداد بالفصل بين السلطات واحترام السلطة القضائية".
انسحابات إسرائيلية متتالية
وأشار إلى أنه "في موضوع المفاوضات، أشار دولة الرئيس إلى السعي إلى انسحابات إسرائيلية متتالية من الأراضي اللبنانية، وصولاً إلى الانسحاب الكامل من لبنان".
وأردف: "أما في موضوع الوضع في الجنوب، الذي أخذ حيّزاً كبيراً من البحث بين دولة الرئيس والوزراء المعنيين، فأشير بدايةً إلى المسح الذي يتم للأضرار، وإلى المباشرة التي حصلت بإزالة الركام وفتح الطرقات، وأيضاً المباشرة بترميم الجسور بدءاً من الأربعاء المقبل، إن شاء الله، وتأمين الخدمات، لا سيما في موضوع المياه والكهرباء والاتصالات وسائر الخدمات".
إلى ذلك، أكد السفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى أن المحادثات الجارية في روما لا تزال مستمرة، معرباً عن أمله في أن تفضي إلى نتائج إيجابية.
وقال عيسى: "يسعدني أن المحادثات في روما لا تزال مستمرة، وآمل أن تنجح الحكومتان في التوصل إلى نتائج إيجابية. ولا يزال هناك قدر كبير من العمل التقني المطلوب لضمان سلامة المدنيين على الأرض".
وشدد على أنه يوجد فرق جوهري بين صياغة اتفاق على الورق وتنفيذه بمسؤولية؛ إذ إن التسرع في المضي قدماً قد يعرّض المدنيين للخطر، والذين تهدف هذه العملية إلى حمايتهم.
وتابع: "نحن نؤمن بأن تخصيص الوقت اللازم لإنجاز هذا العمل بالشكل الصحيح منذ البداية هو الخيار الأمثل، إذ سيساهم ذلك في تمكين المناطق التجريبية اللاحقة من الانطلاق بكفاءة أكبر. وفوق كل اعتبار، ينبغي أن يتفق الطرفان على آلية واضحة وعملية قبل الشروع في المرحلة التالية".