واشنطن تُصعّد ضرباتها على إيران… وطهران: نواجه حرباً "وجودية"
تتجه الأوضاع نحو مزيد من التصعيد، مع تكثيف الولايات المتحدة ضرباتها العسكرية ضد أهداف إيرانية، بالتزامن مع إعادة فرض الحصار البحري على موانئ طهران، في وقت تلوّح فيه إيران بخيارات تصعيدية قد تشمل تعطيل طرق الطاقة العالمية، وسط مخاوف متزايدة من انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع.
ضربات أميركية واستهداف مواقع استراتيجية
واستهدفت الولايات المتحدة أنظمة دفاع ساحلية ومواقع صواريخ "كروز" في إيران، في إطار عمليات قالت القيادة المركزية الأميركية إنّها" تهدف إلى تقويض قدرة طهران على مهاجمة السفن في مضيق هرمز".
وأوضح الجيش الأميركي أنّ "الهجمات نُفذت خلال فترة وجيزة"، مشيراً إلى أنّها "تأتي ضمن تحرك أوسع لضمان حرية الملاحة في أحد أهم الممرات البحرية في العالم".
مضيق هرمز في قلب التصعيد
اشتدت حدة التوتر منذ إعلان إيران إغلاق مضيق هرمز، ما أدّى إلى" تراجع حركة الشحن بشكل كبير، وارتفاع أسعار النفط العالمية، حيث سجّل خام برنت أعلى مستوى له في شهر".
ويُعد "المضيق شرياناً حيوياً لنقل نحو 20% من إمدادات النفط والغاز عالمياً، ما يجعل أي تعطيل فيه تهديداً مباشراً للأسواق الدولية".
إيران: "حرب وجودية" وتهديد بتوسيع المواجهة
في المقابل، اعتبرت طهران أنها تخوض "حرباً وجودية" مع الولايات المتحدة، محذّرة من أنّها "قد تتخذ خطوات إضافية لتعطيل صادرات الطاقة في المنطقة".
ولوّحت بإمكانية إغلاق ممرات بحرية أخرى، في إشارة إلى مضيق باب المندب، ما يفتح الباب أمام تصعيد إقليمي أوسع عبر حلفائها.
#Opinion#
تهديدات أميركية بضرب البنية التحتية
من جهته، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب من لهجته، ملوّحاً بـ"استهداف منشآت الطاقة والجسور في إيران في حال عدم استئناف المفاوضات".
وأكّد أنّ "واشنطن تواصل التواصل مع طهران"، لكنّه شدّد على أنّ "الخيارات العسكرية لا تزال مطروحة بقوة".
#Analysis#
تعثر المسار الديبلوماسي
رغم توقيع هدنة موقتة الشهر الماضي، تعثرت "جهود استئناف المفاوضات بشأن البرنامج النووي الإيراني"، حيث أعلنت طهران أنها تركز حالياً على "الدفاع" ولا تخطط لأي محادثات في الوقت الراهن.
ويرى مراقبون أنّ "انهيار مسار التفاهمات يزيد من احتمالات التصعيد العسكري في المرحلة المقبلة".
استهداف سفينة حاولت كسر الحصار
وفي تطور ميداني، أعلن الجيش الأميركي أنّ قواته عطّلت ناقلة نفط في منطقة بحرية بعد عدم امتثالها للأوامر، مشيراً إلى أنّ طائرات أميركية استهدفتها بصواريخ "هيلفاير".
وأوضح أنّ "السفينة، وهي ناقلة غير محمّلة، كانت تحاول التوجه نحو ميناء إيراني، قبل أن يتم إيقافها وتعطيلها".
كما أفاد بأنّ "طائرة أميركية أطلقت النار على سفينة أخرى حاولت كسر الحصار البحري المفروض على الموانئ الإيرانية"، مؤكداً أنّ "هذه العمليات تأتي في إطار تطبيق إجراءات الحصار ومنع أي خرق له، مع استمرار مراقبة التحركات البحرية في المنطقة".