واشنطن تكبح ضربة للضاحية الجنوبية لبيروت... وإسرائيل تصعّد في صور

iframe{max-width:100% !important;} img{height:auto !important; max-width:100% !important;}

تسارعت التطورات الميدانية والسياسية في لبنان، الإثنين، مع تراجع خطر استهداف الضاحية الجنوبية لبيروت مؤقتاً بفعل ضغوط أميركية، في وقت صعّدت إسرائيل عملياتها العسكرية في الجنوب مرتكبة مجزرة جديدة في مدينة صور، فيما كشفت معلومات "النهار" أن "حزب الله" يرفض معادلة "الضاحية الجنوبية مقابل المستوطنات".

 

وبحسب معطيات متقاطعة من وسائل إعلام إسرائيلية، لم تمنح الولايات المتحدة حتى الآن موافقتها على شن هجوم واسع على بيروت، فيما يواصل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو محاولاته لإقناع الإدارة الأميركية بالسماح بتوجيه ضربة إلى الضاحية الجنوبية. ويأتي ذلك رغم التهديدات الإسرائيلية المتكررة والتلويح باستهداف معاقل الحزب في العاصمة اللبنانية.

 

غارات متواصلة على جنوب لبنان (أ ف ب)

 

وفي موازاة هذه الضغوط، شهدت الضاحية الجنوبية حركة نزوح واسعة بعد الإنذارات الإسرائيلية، قبل أن تتراجع المخاوف من ضربة واسعة النطاق مع استمرار الاتصالات الأميركية الهادفة إلى منع انفلات الوضع وتوسّع المواجهة.

 

إقرأ أيضاً: أكسيوس: بري يقدّم لواشنطن ضمانات لالتزام "حزب الله" بوقف النار

 

 

ميدانياً، دفعت مدينة صور الثمن الأكبر للتصعيد، بعدما شنّ الطيران الحربي الإسرائيلي سلسلة غارات عنيفة استهدفت محيط مستشفى جبل عامل، ما أدى إلى سقوط ضحايا وعشرات الجرحى وإلحاق دمار واسع في الأبنية السكنية المجاورة. وأفادت المعلومات بأن الغارات أصابت مربعاً سكنياً كاملاً مقابل المستشفى، فيما واصلت فرق الإنقاذ والإسعاف عمليات رفع الأنقاض والبحث عن مفقودين.

 

#Analysis#

 

كما أشارت معلومات أولية إلى أن الغارات تسببت بانقطاع التيار الكهربائي داخل المستشفى، ما أدى إلى توقف أجهزة الأوكسجين في بعض غرف العناية الفائقة، الأمر الذي فاقم الوضع الإنساني والصحي للمرضى وساهم في ارتفاع الحصيلة البشرية.

 

 

الغارات الإسرائيلية استهدفت مربعاً سكنياً كاملاً في محيط مستشفى جبل عامل في مدينة صور pic.twitter.com/jQFGPaZtgF

— Annahar النهار (@Annahar) June 1, 2026


 

سياسياً، برزت معلومات "النهار" التي أكدت رفض "حزب الله" معادلة "الضاحية الجنوبية مقابل المستوطنات"، في وقت نقل فيه موقع "أكسيوس" عن علي حمدان، مستشار رئيس مجلس النواب نبيه بري، أن الحزب أبلغ واشنطن استعداده للالتزام بوقف شامل وفوري لإطلاق النار مع إسرائيل، شرط أن يشمل وقف العمليات العسكرية والغارات الإسرائيلية وعمليات هدم المنازل في الجنوب.

 

النزوح من الضاحية الجنوبية (نبيل اسماعيل)

 

لكن الطرح اللبناني يصطدم حتى الآن بمواقف إسرائيلية متشددة، إذ يواصل نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس التلويح بتوسيع العمليات العسكرية، بينما تتجه الأنظار إلى الاجتماعات المرتقبة في واشنطن خلال الساعات المقبلة، وسط رهانات على نجاح المساعي الأميركية في تثبيت التهدئة ومنع انتقال الحرب إلى مرحلة أكثر خطورة.

 

 

وفي ظل هذا المشهد، يبدو أن التدخل الأميركي نجح حتى الآن في تأجيل استهداف الضاحية الجنوبية، لكن مجزرة صور والتهديدات المتواصلة تؤكد أن الجبهة اللبنانية لا تزال تقف على حافة تصعيد كبير قد يتجدد في أي لحظة.

اقرأ المقال كاملاً على النهار اللبنانية