هيمنة أزمة مضيق هرمز وحرب أوكرانيا على قمة السبع… أبرز التصريحات والمواقف
تتجه الأنظار إلى مدينة إيفيان لي بان الفرنسية التي تستضيف قمة مجموعة السبع بين الاثنين والأربعاء، في ظل بيئة دولية معقدة تتداخل فيها ملفات الاقتصاد والطاقة والحرب في أوكرانيا والتوتر مع إيران، إلى جانب سباق الذكاء الاصطناعي والمنافسة مع الصين.
وتنعقد القمة هذا العام برئاسة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الذي يسعى إلى تعزيز دور باريس كقوة وسيطة بين الغرب وشركائه في الشرق الأوسط وآسيا، في وقت تواجه فيه الاقتصادات الكبرى تباطؤاً متزايداً واضطرابات في أسواق الطاقة وسلاسل التوريد العالمية.
#Analysis#
ويشارك في القمة قادة الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وكندا وألمانيا وإيطاليا واليابان، إضافة إلى ممثلي الاتحاد الأوروبي، فيما دُعي عدد من القادة من خارج المجموعة، بينهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، ورئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، إلى جانب شخصيات بارزة من قطاع التكنولوجيا العالمي.
الاقتصاد والطاقة
في ملف الاقتصاد والطاقة، يتصدر جدول الأعمال القلق من تباطؤ النمو العالمي واستمرار الاختلالات في الأسواق الدولية، مع طرح فرنسي لرؤية تقوم على "إعادة التوازن الاقتصادي العالمي" عبر معالجة الفائض الإنتاجي الصيني، والاستهلاك الأميركي المرتفع، وضعف الاستثمار والإنتاجية في أوروبا.
كما يناقش القادة تقليل الاعتماد على الصين في المعادن النادرة والمواد الخام الحيوية للصناعات التكنولوجية، في إطار إعادة هيكلة سلاسل التوريد العالمية، فيما يحضر ملف الطاقة بقوة، خصوصاً في ظل الاضطرابات التي شهدها مضيق هرمز خلال الأشهر الماضية وانعكاساتها على أسعار النفط والشحن.
ترامب في قمة السبع... رسائل لإيران وإسرائيل وسوريا
في المواقف السياسية، وجّه الرئيس الأميركي دونالد ترامب رسائل متعددة خلال القمة، إذ أكد أن الهدف من الاتفاق مع إيران هو منعها من امتلاك سلاح نووي، مشيراً إلى أن "الجحيم سينزل عليها" في حال مخالفة ذلك.
وأضاف أنّ الاتفاق مع طهران "عادل"، معتبراً أن التعامل يجري حالياً مع قيادة "عقلانية" في إيران، ومشدداً على أنّ "الولايات المتحدة لن تستثمر أي أموال في طهران".
كما أشار إلى رغبته في "الحصول على اليورانيوم المخصب من إيران ضمن إطار الاتفاق، من دون توضيحات إضافية"، مؤكداً في الوقت نفسه أن بلاده لا ترى نفسها ملزمة بالاستثمار في إيران.
وفي الشأن الإقليمي، أبدى ترامب استياءه من الهجوم الإسرائيلي الأخير على بيروت، داعياً رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى "تصرف أكثر مسؤولية تجاه لبنان"، كما اقترح أن تتولى سوريا معالجة ملف "حزب الله" بدل إسرائيل.
الإمارات والولايات المتحدة: تأكيد متبادل على متانة العلاقات الثنائية
والتقى ترامب رئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان على هامش القمة، حيث وصفه بأنه "حليف رائع" و"شريك بعلاقات متميزة".
بدوره، أكّد الشيخ محمد بن زايد خلال اللقاء أنّه "لولا دعم الولايات المتحدة لكان وضع الشرق الأوسط مختلفاً"، مُشيداً بـ"متانة العلاقات بين البلدين".
الإمارات وفرنسا تبحثان التطورات الإقليمية
كما التقى رئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان بالرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على هامش القمة، حيث بحث الجانبان العلاقات الثنائية وسبل تطويرها، خصوصاً في مجالات الاقتصاد والاستثمار والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والطاقة.
كما ناقش اللقاء التطورات الإقليمية، وفي مقدمتها الأوضاع في الشرق الأوسط، حيث جرى تبادل وجهات النظر بشأنها، في إطار الشراكة الاستراتيجية بين البلدين.

زيلينسكي: عقدنا قمة إيجابية للغاية مع "مجموعة السبع"
على المقلب الأوكراني، أعلن الرئيس فولوديمير زيلينسكي أنه عقد قمة "إيجابية جداً" مع قادة مجموعة السبع.
وأشار زيلينسكي إلى دعم واسع لمسار انضمام أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي، وإجماع على أن روسيا لا تحقق تقدماً في الحرب، مع دعوات متزايدة للتوصل إلى اتفاق سلام".
وبين الملفات المتشابكة من إيران إلى أوكرانيا، ومن الطاقة إلى الأمن الإقليمي، تبدو قمة السبع في إيفيان محطة مفصلية في إعادة رسم ملامح التوازنات الدولية، وسط ترقب لما ستسفر عنه من تفاهمات أو تحولات في المرحلة المقبلة.