هيئة المعلومات المالية تفتح التحقيق في معاملات بقيمة 25 مليون درهم

كشفت مصادر عليمة لهسبريس عن شروع مصالح المراقبة لدى هيئة المعلومات المالية في تحليل تصريحات بالاشتباه متوصل بها حول عمليات غسل أموال بواسطة منتجات ادخار، والتحري بشأن تورط زبائن شركة كبرى للتأمينات، يوجد مقرها المركزي بالدار البيضاء، في استغلال المنتجات المذكورة لتبييض تدفقات نقدية بحوالي 25 مليون درهم؛ أي مليارين و500 مليون سنتيم.

وأفادت المصادر ذاتها بأن التصريحات بالاشتباه همت منتجات الادخار والتأمين على الحياة كقنوات لإضفاء طابع مشروع على أموال مشبوهة، وذلك بعد رصد مصالح الرقابة الداخلية بشركة التأمينات استغلالها عبر عمليات اكتتاب متكررة، أعقبها فسخ مبكر للعقود رغم كلفتها المالية المرتفعة، موضحة أن تحريات المراقبين انصبت على وقائع إقدام زبونين، لا تربطهما علاقة عائلية، خلال السنوات الثلاث الماضية، على إبرام عدة عقود ادخار بمبالغ مهمة، قبل التراجع عنها بشكل متكرر، مع تحملهما الغرامات والضرائب وفقدان الامتيازات الجبائية المرتبطة بهذه المنتجات.

وأكدت مصادر الجريدة تورط أحد المشتبه فيهما، إلى جانب استغلال عقود ادخار، في التلاعب بعقود تأمين عن الحياة تجاوزت قيمتها سقف 30 مليون درهم خلال السنوات الأربع الماضية، ما عزز شكوك المراقبين حول اعتماد المعني بالأمر آلية ممنهجة لإعادة تدوير أموال جار التحري عن مصادرها حالياً، مشددة على أن مهام التدقيق أثارت ضخه مبالغ مالية كبيرة في عقود تأمين، ثم طلب إعادة شرائها قبل انقضاء المدة القانونية المحددة للاستفادة من الإعفاءات الضريبية، التي تصل إلى ثماني سنوات في بعض هذه المنتجات.

ووجه مراقبو هيئة المعلومات المالية مهام الافتحاص، حسب المصادر نفسها، إلى عقود تأمين سابقة مبرمة بين الزبون وشركة التأمينات، وذلك بناءً على مؤشرات اشتباه مرتبطة بتكرار وتيرة الاكتتاب بشكل مكثف، ضمن عقود مقسمة على أشطر وبمبالغ ضخمة، رغم أن هذه العمليات تترتب عليها اقتطاعات ضريبية تصل إلى 15 في المائة وخسارة امتيازات مهمة، مبرزة أن هذه المؤشرات مصنفة ضمن المعاملات المشبوهة التي تفرض على شركات التأمين والبنوك التبليغ الفوري عنها، بموجب قانون محاربة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، تحت طائلة المتابعة في حال التقاعس.

وأوضحت المصادر العليمة في السياق ذاته أن هذا الالتزام يشمل طيفاً واسعاً من الفاعلين، من مؤسسات مالية ومهن قانونية، ضمن منظومة يقظة تروم رصد أي تدفقات مالية غير مبررة، مردفة بأن الهيئة الوطنية للمعلومات المالية كثفت أبحاثها لتحديد ما إذا كان المشتبه فيهم يعمدون إلى تكرار الأسلوب نفسه لدى مؤسسات أخرى، مع تدقيق العلاقات المحتملة بينهم وشبكاتهم المالية.

يشار إلى أن أحدث تقارير الهيئة الوطنية للمعلومات المالية أشارت إلى توصلها بما مجموعه 8 آلاف و103 تصريحات بالاشتباه، تتعلق بجرائم غسل الأموال وتمويل الإرهاب، بينها 8 آلاف و76 تصريحاً بالاشتباه مرتبطاً بغسل الأموال، لتسجل وتيرة التصريحات زيادة بنسبة 40.26 في المائة بين سنتين، مدفوعة باعتماد “تغذية عكسية” مستمرة بين الهيئة وسلطات الإشراف والمراقبة، وكذا بين الهيئة والأشخاص الخاضعين.

وواصل مراقبو هيئة المعلومات المالية، وفق مصادر هسبريس، التحقق من مصادر الأموال المستعملة في الاكتتاب بمنتجات ادخار وتأمين على الحياة من قبل الزبونين المشتبه فيهما لدى شركات تأمين أخرى، بالتنسيق مع مصالح هيئة مراقبة التأمينات والاحتياط الاجتماعي (أكابس)، وذلك بناءً على معطيات متوصل بها حول تواتر عمليات منجزة نقداً ومن قبل أشخاص في وضعيات مهنية غير مستقرة، وآخرين مرتبطين بعلاقات مع جهات تنشط في مناطق مصنفة عالية المخاطر.

The post هيئة المعلومات المالية تفتح التحقيق في معاملات بقيمة 25 مليون درهم appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

اقرأ المقال كاملاً على Hespress