هيئة البيضاء تلتحق بإضراب المحاماة
دخلت محاكم الدار البيضاء، ابتداء من اليوم الأربعاء وإلى أجل غير محدد، في حالة من الشلل بعد التحاق هيئة المحامين بالمدينة بقرار التوقف عن العمل، تنفيذا للخطوة الاحتجاجية التي دعت إليها جمعية هيئات المحامين بالمغرب.
وفي الوقت الذي عرفت فيه محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، أمس الثلاثاء، توقفا للمحامين دون المحاكم الابتدائية المدنية، فإن قرار هيئة المحامين بالعاصمة الاقتصادية أفضى إلى توقف نهائي تفاعلا مع قرار جمعية هيئات المحامين بالمغرب.
وشهدت مختلف محاكم العاصمة الاقتصادية، اليوم الأربعاء، غياب المحامين عن الجلسات والإجراءات القضائية، ما انعكس على السير العادي للملفات والقضايا المعروضة أمام القضاء؛ إذ اكتفت الهيئات القضائية بتأخير الملفات.
ودخلت هيئة المحامين بالدار البيضاء على خط التصعيد؛ إذ قرر مجلسها “حزمة من الأشكال النضالية تبتدئ بتعليق تقديم الخدمات المهنية بجميع أشكالها ابتداء من يوم الأربعاء 24 يونيو 2026 إلى إشعار آخر”.
وأكد نقيب هيئة المحامين محمد حيسي أن الدار البيضاء ومحاميها منخرطون في هذا الشكل الاحتجاجي الذي أقرته الجمعية، مشيرا إلى أنه “لم يتم تحديد تاريخ لإنهائه، حيث سيستمر إلى حين اتخاذ قرار جديد من الجمعية”.
وسجل النقيب حيسي، ضمن تصريحه لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن الجمعية لم تتلق أي اتصال سواء من الحكومة أو المؤسسة التشريعية التي تنظر في مشروع قانون المهنة، مؤكدا أن المحامين سيواصلون خطواتهم التصعيدية في هذه الفترة.
ولفت النقيب إلى أن مجلس الهيئة بالدار البيضاء يعتبر المقتضيات التي تضمنها مشروع قانون رقم 66.23 يتعلق بتنظيم مهنة المحاماة متعارضة مع أحكام الدستور والمواثيق الدولية ذات الصلة، وماسة بالمبادئ المؤسسة للحق في الدفاع، محملا المسؤولية الكاملة في هذا التخبط التشريعي للحكومة والبرلمان.
واستغرب مجلس الهيئة مخرجات التعديلات المقبولة من لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس المستشارين بشأن مشروع القانون، التي تهم-على وجه الخصوص-رفع سن الولوج إلى خمسين سنة بخلاف باقي المهن والوظائف، وعدم تحصين الولوج إلى المهنة، وإخضاع المحامي لتكوين مستمر يشرف عليه المعهد.
كما سجل مجلس الهيئة “إصرار المشرع في تنزيل مقتضيات سمتها هدر الزمن المهني من قبيل تلك الناصة على تاريخ اكتساب الحق في الترافع أمام محكمة النقض وأخرى تمت صياغتها وتعديلها وإعادة تعديلها كتلك المتعلقة بالتنظيم الذاتي للهيئات، مما يؤكد بجلاء أن المسطرة التشريعية التي طبعت مسار مشروع قانون المهنة تمت بعيدا عن ضوابط التشريع، ولعل أهمها دراسة الأثر والجدوى، بل إن بعض التعديلات المقبولة من لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس المستشارين قائمة على المحاباة التشريعية”.
The post هيئة البيضاء تلتحق بإضراب المحاماة appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.