هل يعود تغيير النظام في إيران إلى أجندة ترامب؟

iframe{max-width:100% !important;} img{height:auto !important; max-width:100% !important;}

أعاد الرئيس الأميركي دونالد ترامب استخدام القصف والحصار لإجبار إيران على فتح مضيق هرمز. لكن ماذا لو وصل مجدداً إلى طريق مسدود؟ سيتعين عليه اختيار واحد من طريقين: القبول بسقف تفاوضي منخفض جداً مع إيران، أو تصعيد عسكري درامي.

 

حرب إيران... والخيار الثالث

 

قد تكون إعادة تفعيل خطة إسقاط النظام خياراً ثالثاً. هذه هي قراءة الكاتب في "فايننشال تايمز" جدعون راخمان لسياسة بعض المسؤولين في الإدارة الأميركية على الأقل. ولم يستبعد راخمان حتى إعادة إحياء خطة تسليح الأكراد في إيران بعدما تخلت عنها واشنطن.

 

لكن المشكلة في فكرة التسليح أن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان طلب من ترامب التخلي عنها. علاقة ترامب وطيدة مع نظيره التركي لذا من غير المرجح أن يعاود تبنّيها. ربما، ثمة طرق محتملة أخرى لمحاولة إسقاط النظام، بعيداً من تسليح الأكراد.

 

 

الرئيس الأميركي دونالد ترامب يحيي المراسلين، أيار/مايو 2026. (أ ب)

يعتقد الحاخام والمعلق السياسي الإسرائيلي بيساش ووليكي أن استهداف الحرس الثوري والباسيج بشكل مباشر، أي المسؤولين الذين يديرون نقاط التفتيش كما عمليات القمع، أسرع فاعلية من ضرب الأهداف الأخرى، خصوصاً المدنية منها. فالنظام في طهران يخشى شعبه أكثر مما يخشى القنابل الأميركية، على ما كتبه ووليكي في "جيروزاليم بوست".

 

تواجه هذه الفكرة مشكلتها الخاصة: سبق أن جُرّبت خلال الحرب. استهدفت المسيّرات الإسرائيلية نقاط التفتيش الأمنية، وقيل إنها كانت تحصل على الإحداثيات مباشرة من متعاونين إيرانيين. لكن سرعان ما تراجعت إسرائيل عن ذلك، في منتصف الحرب تقريباً. ليس واضحاً ما إذا تم ذلك بفعل إيجاد عناصر الأمن وسائل التفافية، كنقل حواجزهم إلى ما تحت الجسور، أو لأن الإسرائيليين أعادوا تركيز جهدهم على الأصول العسكرية الإيرانية بدفع من الولايات المتحدةالتي راحت تشكّك تدريجياً بهدفها الأعلى.

 

تغيير النظام... أي عوائق؟

 

إذا كان هناك من عودة إلى تغيير النظام – ويتطلب الأمر هنا أن تكون "إذا" الشرطية مشدّدة – فسيستغرق الأمر جهداً أميركياً طويلاً. هل ترامب مستعد للانتظار؟ الجواب البديهي هو لا. وبحسب راي تقيه من "مجلس العلاقات الخارجية"، كان ترامب سيئاً في تفسير هدف الحرب للأميركيين. بعبارة أخرى، ستحتاج إطالة أمد الحرب بهدف إسقاط النظام إلى انضباط إعلامي من ترامب والبيت الأبيض عموماً، لمحاولة إقناع شعب أميركي متردّد، على مستوى الناخبين والمشرّعين، بإعادة إحياء هدفه القديم. كذلك، ومع استنفاد غالبية الوسائل، قد يتردد ترامب حيال تنفيذ إنزال بري على جزر إيرانية، وهو ما أقرّ به على أي حال بعد فترة من وقف إطلاق النار.

 

الرئيس الأميركي دونالد ترامب يغادر البيت الأبيض، تشرين الأول/أكتوبر 2025. (أ ب)

 

 

 

العائق الأكبر هو غياب التجانس عن الإدارة الحالية لتنفيذ هدف بهذا الحجم. يريد نائب الرئيس جي دي فانس وقف الحرب، وفي 8 تموز/يوليو، قال إن إيران لن تحتاج بالضرورة إلى الأصول العسكرية التي تقصفها أميركا، كالرادارات والزوارق مثلاً، لإغلاق مضيق هرمز. كان هذا اعترافاً بمحدودية القوة الأميركية، على الأقل من منظور فانس. وبحسب "نيويورك تايمز"، كان وزير الخارجية ماركو روبيوضد شن الحرب لإسقاط النظام، إذ أيدها فقط لضرب القدرات النووية والصاروخية الإيرانية.

 

وفي بداية الحرب، قال رئيس هيئة الأركان المشتركة في الجيش الأميركي الجنرال دان كين إن بلوغ الأهداف العسكرية، دون الحديث عن تلك السياسية، "سيكون صعب التحقيق". خلال المداولات أيضاً، عارض مدير وكالة الاستخبارات المركزية جون راتكليف فكرة تغيير النظام. نقلُ جميع هؤلاء الأشخاص من ضفة إلى أخرى أمر صعب، إن لم يكن شبه مستحيل.

 

اقرأ المقال كاملاً على النهار اللبنانية