هل يظفر "أسود الأطلس" بصدارة المجموعة لتفادي الحسابات المعقدة؟
بين اليابان والسويد وهولندا، يبدو الخصم القادم للمنتخب المغربي من الحجم الثقيل في الدور القادم من منافسات كأس العالم، ويرى خبراء في الشأن الرياضي أن “قوة الخصم القادم تواجهها حالة النضج التكتيكي الذي بناه فريق وهبي منذ مباراة البرازيل”.
طارق الطالياني، ناقد رياضي، قال إنه “في حال احتلال المركز الأول في المجموعة، ستكون المواجهة المتوقعة ضد منتخب اليابان. أما في حال إنهاء الدور في المركز الثاني، فإن المنتخب سيضرب موعدا لمواجهة متصدر المجموعة الأخرى وهو المتوقع أن يكون منتخب هولندا”.
وأكد الطالياني، في تصريح لهسبريس، أن المنتخب المغربي أصبح يمتلك نضجا كبيرا في التعامل مع الخصوم، حيث لم تعد تشغله هوية الفريق الذي سيواجهه. فالطاقم التقني بات يدرس استراتيجية أي خصم بدقة، مما يمكن المجموعة من تحقيق نتائج إيجابية داخل رقعة الميدان.
وفي سياق متصل، أثار الناقد الرياضي نقطة ضعف يراها في “بنك البدلاء”، معتبرا أن مقاعد الاحتياط ليست في المستوى أو الجودة المطلوبة. واستدل على ذلك بالمباراة السابقة ضد اسكتلندا، حيث لم يجر المدرب التغييرات إلا في الدقيقة 78 رغم الضغط الرهيب، دون أن يقدم البدلاء الإضافة المرجوة بنسبة 100%.
وأوضح أن المنتخب المغربي يظل قويا بتشكيلته الأساسية، وهي النقطة الأهم، مشددا على ضرورة اللعب بالروح الوطنية المعهودة والقتالية. كما دعا اللاعبين إلى الحفاظ على هذا النسق والابتعاد التام عما وصفه بـ”الغرور” لضمان استمرار النتائج الإيجابية.
وفي الختام، عبّر الطالياني،عن تفضيله مواجهة منتخب هولندا بدلا من اليابان التي تتمتع بتنسيق كروي وبدلاء أقوياء وتكتيك مشابه للمغرب. كما أبدى رغبة في تصدر المجموعة للبقاء في الولايات المتحدة واللعب بأريحية، مشيدا بدور الكوتشينغ والمساعد البرتغالي، متمنيا الفوز لـ”أسود الأطلس”.
من جهته، أفاد عبد الحق أسرحان، خبير رياضي، بأن معايير التأهل وترتيب المجموعات في البطولة لا تخضع لمنطق ثابت؛ إذ يمكن للمتصدر أن يواجه فريقا من أفضل الثوالث ليحدث مفاجأة غير متوقعة. وذكّر بإنجازات المنتخب المغربي في كأس العالم 2022، حيث تفوق على منتخبات كبرى كبلجيكا وإسبانيا والبرتغال، مؤكدا أن المنتخب يكبر في المواعيد الكبرى.
وأوضح أسرحان أن الناخب الوطني لن يدخل في تفاصيل حسابات اختيار الخصم خلال مواجهة هايتي المقبلة؛ بل سيركز على إشراك اللاعبين الذين لم يشاركوا في المباراتين الأولى والثانية. ويهدف هذا التوجه إلى منح الفرصة لهؤلاء اللاعبين وفي الوقت ذاته الحفاظ على جاهزية الركائز الأساسية للفريق وتجنيبهم الإرهاق.
وأشار المتحدث لهسبريس إلى أن مواجهة هايتي لا تستهدف فقط تحقيق نتيجة إيجابية أو تسجيل عدد كبير من الأهداف لتفادي مواجهة هولندا في الدور المقبل، أو اختيار اللعب ضد اليابان أو السويد، بل الهدف هو الفوز لضمان التأهل، معتبرا أن تصدر المجموعة يمنح امتياز البقاء في الولايات المتحدة واللعب في الملعب نفسه بدلا من السفر إلى المكسيك.
وفي تحليله للمنافسين، شدد الخبير الرياضي عينه على أن منتخب اليابان ليس خصما سهلا كما يظن البعض، بل هو منتخب متطور جدا تكتيكيا ومنظم للغاية منذ استضافته مونديال 2002. ويمتاز اليابانيون، كالمدرسة الكورية الجنوبية، بالتحول السريع من الدفاع إلى الهجوم، وبامتلاكهم بنك بدلاء قويا، ومقارعتهم المنتخبات الكبرى كفوزهم على إسبانيا وإحراجهم هولندا.
ودعا أسرحان الجماهير إلى عدم التأثر بالأرقام والنتائج العريضة التي سجلتها هولندا أو اليابان ضد منتخبات أخرى مثل تونس، مؤكدا أن المغرب يختلف تماما عن تلك المنتخبات. وجدد ثقته في قدرة المنتخب المغربي على التفوق تكتيكيا وميدانيا على كل من هولندا واليابان، شريطة التركيز واللعب بواقعية.
The post هل يظفر "أسود الأطلس" بصدارة المجموعة لتفادي الحسابات المعقدة؟ appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.