هل يتّسع التباعد بين اللبنانيين حيال القضايا الإستراتيجية؟

iframe{max-width:100% !important;} img{height:auto !important; max-width:100% !important;}

التنازع السياسيّ بين اللبنانيين حول القضايا الإستراتيجيّة بما فيها حصر السلاح وقرار الحرب والسلم، بدأ ينطوي على ما تهدف إليه على مستوى النظام السياسيّ في لبنان، مع فلفشة مطالب منها يلمّح إليها ساسة في "حزب الله" أو طروحات نظامية من معارضيه. وكأنّ هناك من يهيّئ "عدّةً سياسية" إذا ما حانت اللحظة لمحاولة الحصول على امتيازات طائفية أو سياسية ما. ورغم ما يعبّر عنه في الخطب على منابر، هل من تباعد يتّسع بين اللبنانيين إثر الحديث عن الحالة الدستورية؟

يقول رئيس جهاز الإعلام والتواصل في "القوات اللبنانية" شارل جبور لـ"النهار" إنّ "ثمّة وحدة موقف سنية - درزية - مسيحية ومن فئة شيعية، للتوصل إلى دولة والانتهاء من السلاح، ولا تباعد. لكن أكثرية اللبنانيين تبحث عن حصر السلاح في مواجهة أقلية صغيرة هي حزب الله. في الجوهر، الكلّ يسعى إلى حصر السلاح".

ويستطرد أنّ "لبنان في فوضى ولا مساواة بين اللبنانيين ولا يمكن الذهاب إلى نظام آخر. أيّ كلام على نظام آخر يحتاج إلى حسم الإشكالية الفعلية حول السلاح، ثم يبحث على البارد في طبيعة النظام الأفضل بين النظام الحالي أو تطويره".

 

الانتهاء من السلاح أوّلاً

وفق جبور، "يجب عدم بدء أي معركة أخرى قبل الانتهاء من سلاح حزب الله وتركيز وضعية سلاح الدولة وتأكيد مصلحة اللبنانيين. الهدف الانتهاء من السلاح ثم البحث في النظام الذي يريح اللبنانيين ويؤمّن خدماتهم. لا بدّ من حصر السلاح وإلا عبثاً البحث في نظام جديد". ويستبعد قدرة "حزب الله" على فرض شروطه في أي تغيير قد يحصل لطبيعة النظام اللبنانيّ في مرحلة مقبلة، "ما دام لم يستطع فرضها في مراحل سيطرته، ولن يستطيع بعد هزيمته العسكرية".

يقلّل الناشط السياسيّ عبد الرحمن الصلح، بدوره، من جدية أيّ محاولة لتغيير النظام السياسيّ أو الدستور في لبنان، مرجّحاً لـ"النهار" أن "يبقى لبنان كما هو، بعد أن تزول النزعة الإقليمية لسيطرة إيران عليه من جهة، وتزول نزعة إسرائيل كذلك، كما زالت نزعات سابقاً. ولكن، الفارق في هذه المرحلة أنّ إسرائيل تبحث عن حماية حدودها، وإيران عن السيطرة على لبنان".

 

لا مخاوف في لبنان

ويلاحظ الوزير السابق رشيد درباس، من جهته، أنّ "تداعيات ما يحصل لفظية وسط جلبة كبيرة لا مقوّمات لها. فعندما كان الحزب يمسك بالزمام والحكومات في يده وتتكيّف مع متطلّباته لم يستطع تغيير المعادلة الدستورية الصامدة حتى الآن. إن حالة حزب الله السياسية وحالة إيران حالياً لا تجعل الحزب قادراً على تحصيل مكتسبات في هذه المرحلة. الحزب في أزمة والطوائف المتبقية كذلك. لا تغيير للدستور، ذلك أنّه سيتطلب مئة ألف قتيل". 

ويقول درباس إن "الدستور مثل البازل ولا يمكن تعديل أيّ شيء والأخذ من طائفة وإعطاء أخرى، وإلا لكانت الطائفة الشيعية حصلت على الكثير دستورياً". ويستنتج أن "لا مخاوف من النزاع في لبنان والمنطقة الإقليمية حول الدستور، ولكن إذا لم تكن الدولة اللبنانية فيها من الكفاية، فلا يمكن الذهاب إلى مرحلة نقاهة. المحيط الدولي والعربي يرفض أن يتبعثر لبنان، لئلا تتبعثر دول في محاذاته من بعده. وإيران وقّعت اتفاق إنهاء حالة العداء مع الولايات المتحدة الأميركية، وما يحصل في المنطقة الإقليمية مناوشات خفيفة".

اقرأ المقال كاملاً على النهار اللبنانية