هل جلسة منتصف آب كلام للاستهلاك في ظل تخمة القوانين غير المنجزة وغير المتفق عليها؟
استرعى كلام رئيس مجلس النواب نبيه بري عن امكان عقد جلسة عامة تشريعية منتصف آب المقبل، باهتمام لافت، وسط تساؤلات: هل توصل المجلس إلى حل، أو انتهى من بعض المواضيع الأساسية المدرجة على جدول أعمال اللجان، من قانون الإعلام إلى الإعدام والعفو العام وإصلاح المصارف؟ إقرارها في الجلسة العامة يبدو حتى الساعة امراً مستحيلاً، طالما لا تزال بحاجة إلى تمحيص وتوافق.
والسؤال الذي يطرح نفسه، هل الكلام عن الجلسة للقول إن المجلس النيابي لا يزال يعمل و"شغال"، أم ماذا؟
النائب عبد الرحمن البزري قال لـ"النهار": حتى الساعة، ليس هناك حسم لجلسة منتصف آب. قد يعقد الرئيس بري اجتماعا لهيئة مكتب المجلس، وتدعو إلى جلسة تشريعية. إنما بالنسبة للمواضيع المدرجة، من قانون المصارف والعفو العام والإعلام والإعدام، فليست للاستهلاك، لأنها أقرت. قد يحصل تعديل مثلاً على قانون الإعلام، الذي رفض من نقابتي المحررين والصحافة، وأرى أنهما محقان بذلك. وعلى هذه الخلفية، ستعاد دراسته، وقد يحصل تعديل، أو ينسف، ويكون هناك قانون آخر. ونحن مع نقابتي المحررين والصحافة في هذا السياق.
ويتابع البزري: بالنسبة لقانون العفو العام لم ينته، بل شكلت لجنة مصغرة مني شخصياً، ومن النواب نبيل بدر، وأحمد الخير، وبلال عبد الله، وعماد الحوت، والخميس ستنتهي من مناقشته، وستحيله إلى الكتل النيابية لدراسته، ليكون على جدول الجلسة التشريعية. فيما ثمة قوانين مثل الانتظام المالي والفجوة المالية، ستتم إحالتهما إلى الجلسة التشريعية بعد الانتهاء منهما. فالانتظام المالي، أي قانون المصارف، بات في لمساته الأخيرة، أما قانون الفجوة المالية فهو موضع دراسة، ولن يكون هناك صعوبة في مناقشته كما كانت الحال بالنسبة لمشروع الانتظام المالي.
ويخلص البزري، هذه القوانين موضع مواكبة ومتابعة، ولكن "يخلق الله ما لا تعلمون" إذا جرى تعديل عليها، أو رفضت، أو تم تعديل البعض منها، كقانون الإعلام وسواه.

الخبير الدستوري والقانوني الدكتور سعيد مالك قال لـ"النهار" إن ما تردد في الإعلام حول جلسة للمجلس النيابي قبل منتصف آب، للبحث بقانون هيكلة المصارف وغيرها، لا يعدو كونه نية من قبل الرئيس بري بهذا الاتجاه، كونه مبدئياً من يحدد جلسات مجلس النواب، الهيئة العامة. فصحيح أن رئيس المجلس هو من يحدد تاريخ هذه الجلسات، سندا للمادة 54 من النظام الداخلي لمجلس النواب، ولكن من يضع جدول أعمال أي جلسة تشريعية هي هيئة مكتب المجلس، عملا بأحكام المادة 8 من النظام الداخلي لمجلس النواب. لذا، ما يسوق اليوم أو يشاع في الإعلام، لا يعدو كونه معلومات، ولم تصدر أي دعوة رسمية، كون الدعوة لأي جلسة يسبقها دائماً دعوة لهيئة مكتب المجلس لتحديد جدول الأعمال، وعلى ضوئها يحدد موعد جلسة الهيئة العامة من قبل رئيس المجلس. لذلك، لا أعتقد أن المعلومات المتداولة تتسم حتى تاريخه بالجدية.