هل بدأت ملامح برلمان 2026 في التشكل التدريجي؟

تقاسم حزب جبهة التحرير الوطني وجبهة المستقبل صدارة الأحزاب السياسية من حيث عدد القوائم المقبولة لخوض الانتخابات التشريعية المقررة يوم 2 جويلية المقبل، بعدما حصل كل منهما على 74 قائمة مقبولة، في حين حلّ التجمع الوطني الديمقراطي في المرتبة الثانية بـ72 قائمة، بينما سجلت القوائم الحرة تراجعا ملحوظا مقارنة بالانتخابات التشريعية لسنة 2021 رغم احتفاظها بأكبر عدد من القوائم المقبولة إجمالا بـ131 قائمة.
بدأت ملامح البرلمان المقبل تتشكل تدريجيا مع ترسيم القوائم النهائية للتشكيلات السياسية والقوائم الحرة التي ستخوض رسميا غمار الانتخابات التشريعية المقبلة، حيث حافظ “الأفلان” على موقعه في صدارة الأحزاب، من حيث عدد القوائم المقبولة للمشاركة عبر الولايات، مسجلا تحسنا مقارنة بآخر انتخابات تشريعية، بعدما أكد الحزب تسجيل زيادة قدرها أربع قوائم مقارنة بالانتخابات السابقة، من دون احتساب الولايات المستحدثة، ويليها في ترتيب الأحزاب الأكثر حضورا كل من جبهة المستقبل و”الأرندي”، والذي كان من بين أوائل الأحزاب في إيداع ملفات مرشحيها لدى السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات.
وبالعودة إلى الأرقام التي كشفت عنها “السلطة المستقلة”، تبدو المنافسة مفتوحة بقوة بين الأحزاب ذات الامتداد التنظيمي والانتشار المحلي، على غرار جبهة التحرير الوطني، والتجمع الوطني الديمقراطي، وجبهة المستقبل، وحركة مجتمع السلم، وحركة البناء الوطني، كما ينتظر أن تلعب المعاقل الانتخابية التقليدية للأحزاب دورا مهم في تحديد الفائزين بأكبر عدد من المقاعد، خاصة بالنسبة للتشكيلات التي تراهن على قواعدها المحلية للحفاظ على مواقعها أو تعزيز تمثيلها داخل المجلس الشعبي الوطني المقبل.
وتظهر الأرقام الخاصة بالقوائم المقبولة أن جبهة المستقبل أودعت 76 قائمة، لم يرفض منها سوى قائمتين، فيما أودعت جبهة التحرير الوطني 75 قائمة رفضت منها قائمة واحدة فقط، وهو ما سمح للحزبين بتقاسم صدارة ترتيب الأحزاب من حيث عدد القوائم المقبولة بـ74 قائمة لكل منهما.
وجاء التجمع الوطني الديمقراطي في المرتبة الثانية بين الأحزاب السياسية بـ72 قائمة مقبولة من أصل 75 قائمة مودعة، بعد رفض ثلاث قوائم، فيما تقاسمت كل من حركة البناء الوطني وحركة مجتمع السلم المرتبة الثالثة بـ68 قائمة مقبولة لكل حزب، وكانت حركة البناء الوطني قد أودعت 71 قائمة رفضت منها ثلاث، بينما أودعت حركة مجتمع السلم 70 قائمة لم يرفض منها سوى ملفين.
كما حلّ حزب صوت الشعب في مرتبة متقدمة بـ54 قائمة مقبولة من أصل 58 قائمة مودعة، في حين بلغ عدد القوائم المقبولة لحزب العمال 28 قائمة من أصل 29 قائمة مودعة، مقابل 27 قائمة مقبولة لتجمع أمل الجزائر من أصل 29 قائمة. وحصل كل من جبهة القوى الاشتراكية وحزب الفجر الجديد على 23 قائمة مقبولة لكل منهما، رغم اختلاف عدد القوائم المودعة والمرفوضة بين الحزبين، أما النهضة، فتمكنت من الحفاظ على جميع قوائمه المودعة، بعدما حظيت قوائمه الـ11 بالقبول الكامل من دون تسجيل أي حالة رفض.
وفي المقابل، ورغم التراجع الواضح لمشاركة القوائم الحرة مقارنة بتشريعيات 2021، فإنها ما تزال تحافظ على حضور معتبر في السباق الانتخابي، بعدما حصلت على 131 قائمة مقبولة من أصل 144 قائمة مودعة، مقابل رفض 13 قائمة، غير أن المتابع للعملية يدرك أن الرقم يبقى بعيدا عن المستوى الذي سجلته القوائم الحرة خلال الانتخابات التشريعية السابقة، حين بلغ عدد القوائم المستقلة 837 قائمة عبر مختلف الدوائر الانتخابية، والذي أثمر حينها دخول 84 نائبا حرا إلى المجلس الشعبي الوطني.
شاهد المحتوى كاملا على الشروق أونلاين
The post هل بدأت ملامح برلمان 2026 في التشكل التدريجي؟ appeared first on الشروق أونلاين.