هل السعادة قرار؟

iframe{max-width:100% !important;} img{height:auto !important; max-width:100% !important;}

يختلف منظار السعادة بين الناس. منهم مَن يرى السعادة من منظار شخصيته وبيئته وتربيته، ومنهم مَن يراها من منظار فقده لحاجات معينة في حياته لم يستطع الحصول عليها أو إنجازها. لكن ما هو مؤكّد أنّ السعادة لا ترتبط بالأشخاص أو بالأشياء المادية، والمسألة أعمق من ذلك... هل السعادة قرار؟ هل تحتاج إلى إرادة؟ هل تعود الى شخصية الشخص أم يمكن أن نتدّرب عليها؟

 

توضح المعالجة النفسية أليسا رشدان في حديث الى  "النهار"، أنّ السعادة لا ترتبط بالحظ أو بانتظار ظروف مثالية، كما أنها ليست فقط صفة شخصية يولد بها بعض الأشخاص دون غيرهم، بل هي نتيجة تفاعل بين عوامل شخصية، بيئية، وخيارات يومية نقوم بها باستمرار. 

 

صحيح أنّ بعض الأفراد أكثر ميلاً للتفاؤل أو أكثر قابلية لاختبار المشاعر الإيجابية بسبب طبيعتهم الشخصية أو تجاربهم المبكرة، إلّا أنّ السعادة هي أيضاً مهارة يمكن تعلّمها وتطويرها مع الوقت، بحسب رشدان.

 

 

تعبيرية (Pexels).

 

السعادة تبدأ من تغيير نظرتك الى الأمور

بناء العادات السعيدة يبدأ بممارسات بسيطة ولكن مستمرة في حياتنا اليومية، تشرح رشدان.

أولاً، من المهم تدريب العقل على الامتنان والتركيز على الأمور الإيجابية مهما كانت صغيرة، لأن طريقة إدراكنا للأحداث تؤثر بشكل مباشر على حالتنا النفسية. 

ثانياً، الحفاظ على روتين صحي يتضمّن النوم الجيد، الحركة الجسدية، والتغذية المتوازنة، لأن الصحة النفسية والجسدية مرتبطتان بشكل وثيق. وبناء علاقات اجتماعية داعمة والشعور بالانتماء والتواصل الحقيقي مع الآخرين، يعتبران من أهم العوامل التي تعزز الرفاه النفسي.

ثالثاً، من الضروري تعلّم إدارة التوتر والانفعالات بطريقة صحية، وعدم السماح للضغوط اليومية بأن تتحكم بسلوكنا أو بنظرتنا للحياة. ولا بد من أن يكون للإنسان هدف أو معنى يسعى إليه في هذه الحياة، لأنّ الشعور بالإنجاز والعيش وفق قيمٍ واضحة ينعكس بشكل مباشر على الإحساس بالرضا الداخلي.

 

 

تعبيرية (Pexels).

 

خيار السعادة ليس بهذه البساطة

بالنسبة الى فكرة أن السعادة هي خيار، فالأمر ليس بهذه البساطة، تؤكّد رشدان. فالإنسان لا يستطيع دائماً اختيار الظروف التي يمر بها أو المشاعر التي تظهر تلقائياً، لكنّه يستطيع أن يختار كيف يستجيب لهذه الظروف، وكيف يبني تدريجاً عادات وأنماط تفكير تدعم صحته النفسية. لذلك، السعادة ليست قراراً لحظياً أو امتيازاً يخصّ فئة معينة، بل هي مجموعة ممارسات يومية صغيرة تتكرر باستمرار حتى تتحوّل إلى أسلوب حياة يمكن لأي شخص العمل على بنائه.

 

 

تعبيرية (Pexels).

عادات تساعدك على بناء روتين السعادة

- مارس الرياضة
- نم جيداً
- التزم بغذاء صحي أكثر 
- تواصل مع أفراد عائلتك
- اقرأ الكتاب المقدس يومياً 
- تطوّع، رد الجميل، افعل الخير مع الآخرين، وتبرّع بملابسك غير المستخدمة
- مارس هواياتك كالعزف على آلة موسيقية، أو أوجد لنفسك هوايات جديدة 
- اقضِ وقتاً مع الأصدقاء
- اقضِ وقتاً في الطبيعة

 

تعبيرية (Pexels).

 

- مارس الامتنان ودوّن ما أنت ممتن له
- رتّب سريرك، ورتّب ملفاتك بانتظام، وضع المفاتيح في المكان نفسه
- توقّف عن التسويف
- خصّص ساعتين يومياً للعمل من دون انقطاع
- تعلّم لغة
- تخلّص من الفوضى ومارس أعمال التنظيف والتنظيم 
- أعد تقييم أهدافك


اقرأ المقال كاملاً على النهار اللبنانية