هكذا نملأ قلوب العباد بمحبّة الله

مهما حاول الدّاعية إلى الله، ومهما اجتهد الإمام والخطيب في إيجاد أحسن العبارات التي تؤثّر في المدعوين، وتأخذ بأيديهم إلى رحاب الاستقامة على دين الله، فإنّهما لن يجدا أفضل من الاهتمام بتحبيب الخالق –سبحانه- إلى عباده، وتذكيرهم بآلائه ورحماته وعظيم عفوه ومغفرته، وتبصيرهم بأفضل وأيسر الأعمال والأقوال والأحوال التي تبلّغهم مرضاته ومحبّته وتجعلهم يأنسون بالقرب منه في الأولى والآخرة.

هذا هو المنهج الذي يُفترض وينبغي أن يكون أصلا في الدّعوة إلى الله، عملا بقول الحقّ -جلّ وعلا- حينما أوصى نبيه الخاتم وكلّ العلماء والدّعاة والأئمّة من بعده، فقال: ((وَإِذَا جَاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآَيَاتِنَا فَقُلْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ أَنَّهُ مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ سُوءًا بِجَهَالَةٍ ثُمَّ تَابَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَصْلَحَ فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ)) (الأنعام، 54)… أمر البرّ الرّحيم نبيّه –عليه الصّلاة والسّلام- أن يبشّر عباده المؤمنين بسلام من الله، ورحمات تتنزّل عليهم وتغشاهم، ومغفرة تعمّ كلّ من أخطأ منهم بغفلة أو ضعف نفس ثمّ تاب وأناب وأتبع السيّئة بالحسنة.

شاهد المحتوى كاملا على الشروق أونلاين

The post هكذا نملأ قلوب العباد بمحبّة الله appeared first on الشروق أونلاين.

اقرأ المقال كاملاً على Echorouk