هشاشة التحضر الهش

“اخشوشنوا، فإن النعم لا تدوم”، لم تكن مجرد دعوة إلى التعود على الحياة الطبيعية وعلى الطبيعة البشرية، بل رؤية مستقبلية مستمدة من تجارب أقوام بائدة، ما إن بلغ التحضُّر والاستقرار في الأمصار والمدن وبلغ التحضر حد الترف والعبث بطبيعة الطبيعة وبطبيعة البشرية والخِلْقة حتى بدأت التغيرات تحدث في طبيعة البشر وفي الطبيعة نفسها، وكلاهما يتماشيان معا بتناغم كبير، إذا ما حدث أي انزلاق أو خلل في هذا التناغم، فسينفرط العقد ويُنفش عهنُ النسيج الذي يضمه، بدءا من العائلة وانتهاء بالدولة والأقوام والطبيعة.

الحداثة، والحداثة الجديدة، هي فقط شكلٌ ومرحلة جدية من مراحل التغير و”التطور” والتبدل الذي يحدث في أنسجة العالم المتحضر: عالم التمدن والمدنية والتمادي في الغرق في “التمدّي”، التي هي حياة المادة، بلا رأفة ولا رحمة للروح التي هي أساس وجود كل شيء مادي: أساس الكل وجوهره.

شاهد المحتوى كاملا على الشروق أونلاين

The post هشاشة التحضر الهش appeared first on الشروق أونلاين.

اقرأ المقال كاملاً على Echorouk