هذا ما سيحدث لك إذا أفرطت في استهلاك المشروبات الغازية!
تعتبر المشروبات الغازية من أكثر المشروبات استهلاكاً حول العالم، سواء كانت محلاة بالسكر أو بالمحليات الصناعية. إذ رغم تزايد الوعي الصحي عالمياً، لا يزال متوسط استهلاك المشروبات الغازية يقدَّر بحوالى 45 لتراً للفرد سنوياً، بحسب تقرير نشره "Market reports world".
وتربط الدراسات الحديثة، على غرار دراسة " Burdens of type 2 diabetes and cardiovascular disease attributable to sugar-sweetened beverages in 184 countries"، بين المشروبات المحلّاة بالسكر والإصابة بمرض السكري، إذ وجدت أنّ أكثر من 2.2 مليون حالة جديدة من السكري من النوع الثاني كل عام حول العالم.
خصائص غذائية!
قبل الخوض في تأثير المشروبات الغازية على الجسم، من المفيد معرفة مكوناتها. فجميعها تتكوّن من الماء المكربن، ومُحلي (عادةً السكر، أو شراب الذرة عالي الفركتوز، أو مُحلي صناعي)، وحمض الفوسفوريك، ونكهات طبيعية. ويحتوي بعضها على الكافيين.
ففي المتوسط، تحتوي عبوة مشروبات غازية عادية على 155 سعرة حرارية، و38 غراماً من الكربوهيدرات، و37 غراماً من السكر، و34 ملليغراماً من الكافيين. أي أكثر بكثير من كمية السكر والكافيين الموصى بعدم تجاوزها يومياً! إذ توصي "جمعية القلب الأميركية" بعدم تجاوز 25 غراماً من السكر يومياً للنساء، و36 غراماً يومياً للرجال، أي أقلّ مما تحتويه عبوة واحدة من المشروبات الغازية. أمّا بالنسبة للكافيين، فتنصح "إدارة الغذاء والدواء الأميركية" بعدم تجاوز 400 ملليغرام يومياً.

ضرب وظائف الجسم
توضح اختصاصية التغذية داليا حرب في حديث الى "النهار"، أنّ تناول هذه المشروبات من حين لآخر لا يُشكل مشكلة كبيرة، إلّا أنّ استهلاكها بشكل يومي قد يؤثر على العديد من وظائف الجسم وصحته على المديين القريب والبعيد.
فعلى المدى القريب، قد يؤدي الإفراط في استهلاك المشروبات الغازية إلى:
- ارتفاع سريع في سكر الدم.
- زيادة الشهية والرغبة في تناول السكريات.
- الانتفاخ وعدم الراحة الهضمية.
- تأثير موقت على ترطيب الجسم.
- ارتفاع مفاجئ وموقت في مستوى الطاقة نتيجة للكافيين والسكر، وسرعان ما ينخفض بشكل حاد.
- انتفاخ وغازات نتيجةً للغازات والسكريات الموجودة فيها.
- الاخلال بتوازن الجهاز الهضمي، ممّا يُسبب آلاماً في البطن، وإسهالاً، أو إمساكاً بشكل متكرر، لأنّ السكر الموجود في المشروبات الغازية يُغذي البكتيريا الضارة في الأمعاء ويُضعف سلامة بطانتها.
وعلى المدى البعيد، قد يؤدي إلى:
- تسوّس الأسنان وتآكل طبقة المينا.
- زيادة خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني.
- زيادة الوزن والسمنة وبخاصة دهون البطن.
- زيادة خطر الإصابة بأمراض القلب.
- تأثير على صحة العظام.
- زيادة خطر الإصابة بأمراض الكلى، وارتفاع ضغط الدم، وارتفاع الكوليسترول.

تأثيرات إضافية!
- على الدماغ: قد تتعزز الرغبة المتكررة في تناول المشروبات الحلوة بسبب تأثير السكر على مراكز المكافأة في الدماغ.
- على الكبد: قد تؤدي إلى تراكم الدهون في الكبد.
- على البنكرياس: يضطر البنكرياس إلى إفراز مزيد من الإنسولين للتعامل مع الارتفاعات المتكررة في سكر الدم.
هل اختيار المشروبات الغازية الدايت يجنّب هذه الأمراض؟
المشروبات الغازية العادية غنية بالسعرات الحرارية لاحتوائها على كمية سكر كبيرة. أمّا مشروبات الدايت (المحلاة بالأسبارتام أو غيره من المحليات الصناعية)، فتحتوي على سعرات حرارية قليلة جداً أو معدومة، لا تسبب الارتفاع الحاد نفسه في سكر الدم، وقد تكون أقل ضرراً لناحية زيادة السعرات الحرارية وارتفاع مخزون السكر في الدم. ومع ذلك، المشروبات الغازية الدايت ليست صحية، فهي مرتبطة علمياً بمشاكل في الأمعاء والقلب والدماغ، بحسب ما تشير حرب.
لذلك، وفق نصيحة حرب:
- لا تجعل المشروبات الغازية عادة يومية.
- اجعل الماء مشروبك الأساسي.
- لا تعتمد عليها للحصول على الطاقة أو الترطيب.
- ركّز على العادات الصحية اليومية أكثر من الحلول السريعة.
- تذكّر أن ما تفعله يومياً هو ما يصنع صحتك على المدى الطويل.