هجمات متبادلَة بين الولايات المتحدة وإيران قُبيل دفن خامنئي في مدينة مشهد... ما آخر التطورات؟

iframe{max-width:100% !important;} img{height:auto !important; max-width:100% !important;}

تبادلت الولايات المتحدة وإيران ضربات جديدة، اليوم الخميس، أسفرت عن عدد من القتلى في الجمهورية الإسلامية، قبل ساعات من انطلاق مراسم دفن المرشد الأعلى الراحل آية الله علي خامنئي في مسقط رأسه بمدينة مشهد.

وأعلنت وزارة الصحة الإيرانية أنّ الضربات الأميركية، يومَي الأربعاء والخميس، أسفرت عن مقتل 14 شخصاً وإصابة 78 آخرين، في حين استهدفت إيران مواقع في البحرين والكويت وقطر، حلفاء الولايات المتحدة، في ظل مخاوف من عودة الحرب الشاملة.

 

صور القيادة المركزية الأميركية للهجمات الأخيرة على إيران (أ ف ب)

 

هجمات إيرانية على الخليج


وردّاً على الهجوم الأميركي، ردّت إيران باستهداف قواعد أميركية في المنطقة، إذ تسبّبت شظايا الاعتراضات الجوية للهجمات الإيرانية على الكويت اليوم في إصابة شخص على الأقل ووقوع أضرار مادية، وفق وزارة الدفاع الكويتية.

 

كذلك، دّوت انفجارات في العاصمة البحرينية المنامة، مع انطلاق صفارات الإنذار للمرة الثالثة، بعد ساعات من الضربات الإيرانية التي وقعت ليلاً.

 

وأعلنت القوات المسلّحة الإيرانية أنّها استهدفت بطائرات مسيّرة منظومة صواريخ باتريوت اعتراضية في الكويت، ونظام إنذار مبكر في قطر، وخزانات وقود في البحرين، وذلك "استكمالاً لهجماتها ضد القواعد الأميركية في المنطقة".

 

#Analysis#

 

 

لافتة مكتوب عليها (اقتلوا ترامب) رُفِعت في مدينة مشهد خلال تشيعي خامنئي (أ ف ب).

 

 

الخارجية الإيرانية

 

 

من جهتها، أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية أنّ القصف الأميركي استهدف بنى تحتية مدنية، بما في ذلك جسور للسكك الحديد، معتبرةً أنّ الضربات تشكل "جريمة حرب جسيمة"، وواصفة الإدارة الأميركية بأنّها "شريرة ومختلّة نفسيّاً".

 

وأفادت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إيرنا) نقلاً عن مسؤول محلي، بأنّ الضربات الأخيرة أسفرت عن مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة آخرين بجروح في ضواحي مدينة الأهواز بجنوب غرب إيران.

 

لكنّ مسؤولين عسكريين أميركيين أفادوا باستهداف نحو 90 هدفاً عسكريّاً إيرانيّاً في الضربات الأخيرة التي طاولت أنظمة دفاع جوي ومواقع تخزين صواريخ وطائرات مسيّرة.

 

 

مدينة مشهد تستعدّ لتشييع خامنئي (أ ف ب).

 

تشييع علي خامنئي


تأتي هذه التطورات في وقت تستعد إيران في وقت لاحق اليوم، لدفن خامنئي الذي اغتيل مع أفراد من عائلته المقربين في اليوم الأول من الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد الجمهورية الإسلامية في 28 شباط/فبراير.

 

وتُختَتم مراسم التشييع التي استمرت ستة أيام، في مسقط رأسه بمدينة مشهد في شرق البلاد، وسط ترقّب واسع لاحتمال ظهور ابنه مجتبى، الذي لم يظهر علناً منذ تعيينه مرشداً أعلى جديداً خلفاً لوالده.

 

بعد خمسة أيام من مراسم تشييع شملت محطات متعددة في العاصمة طهران ومدينة قم ثم في العراق، هبطت طائرة تحمل نعش خامنئي في مشهد تمهيداً لدفنه.

 

 

#Opinion#

 

 

تشييع خامنئي في كربلاء المقدسة (أ ف ب).

 

 

وقد عكست مراسم وداع خامنئي الذي حكم إيران لأكثر من ثلاثة عقود ونصف عقد، بعض المؤشرات حول ملامح القيادة الجديدة التي سعت إلى إظهار وحدة الصف بين الشخصيات السياسية والعسكرية.

لكن لم يظهر حتى الآن أي أثر لـ مجتبى خامنئي الذي اقتصرت مواقفه العلنية على بيانات مكتوبة منذ تعيينه. وقد أفاد مسؤولون بأنه أصيب في الغارات الجوية في اليوم الأول من الحرب.

ورافقت طائرة مقاتلة واحدة على الأقل الطائرة التي تحمل نعش خامنئي إلى مثواه الأخير في مشهد، وفق ما أظهرت لقطات من موقع المرشد الأعلى.

 

 

"اتفاق هشّ"

 

بعد تبادل القصف بين الطرفين الأربعاء، صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأن وقف إطلاق النار مع إيران "انتهى"، لكنه أبقى الباب مفتوحاً لمزيد من المحادثات، لافتاً إلى أنّ موجة الضربات الجديدة "ستنتهي سريعاً".

 

لا يزال مضيق هرمز، وهو ممر حيوي للنفط والغاز، نقطة خلاف رئيسية، إذ تُصرّ طهران على السيطرة عليه رغم أنه كان مفتوحاً للمرور الحر قبل الهجمات الأميركية الإسرائيلية التي أشعلت فتيل الصراع.

 

وفي وقت متأخّر من مساء الأربعاء، وخلال حديثه للصحافيين على متن طائرة الرئاسة "إير فورس ون"، قال ترامب إنّ الجانب الإيراني "اتصل قبل قليل"، مضيفاً إنّهم "يريدون التوصل إلى اتفاق بشدّة". ووصف القادة الإيرانيين بأنهم "مجانين بعض الشيء".

 

بدوره، صرّح كبير المفاوضين الإيرانيين، رئيس مجلس الشورى محمد باقر قاليباف، اليوم الخميس، بأنّ مضيق هرمز لن يُفتح إلا بموجب "ترتيبات إيرانية".

 

وكتب عبر منصة "إكس": "الولايات المتحدة لم تتعلم بعد أن ممارسات الترهيب ونكث الوعود لم تعد تمر دون عواقب" مضيفاً: "سأكون واضحاً: إذا ضربتم، ستُضربون".

 

 

آمریکا هنوز یاد نگرفته است که زورگویی و بدعهدی دیگر بی‌هزینه نیست. شفاف بگویم: بزنید، می‌خورید.

دست و پای بیهوده نزنید که بیشتر فرو خواهید رفت: تنگه هرمز، فقط با «ترتیبات ایرانی» باز می‌شود نه با تهدیدات آمریکایی.

— محمدباقر قالیباف | MB Ghalibaf (@mb_ghalibaf) July 9, 2026

 

 

وشنّ الجيش الإيراني غارات على ثلاث سفن على الأقل خلال الأيام الماضية، ما دفع الولايات المتحدة إلى شنّ غارات مكثفة على أهداف إيرانية الثلاثاء.

 

وقد استؤنفت حركة الملاحة البحرية بشكل مبدئي بعد توقيع واشنطن وطهران الشهر الماضي مذكرة تفاهم تنص على إنهاء الأعمال العدائية.

 

إلى ذلك، قالت إيلي جيرانمايه، من المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية، إن مذكرة التفاهم هذه "تبدو هشة للغاية" في ظل "أكبر اشتباك مسلح" بين الجانبين منذ وقف إطلاق النار في نيسان/ابريل.

 

وأضافت: "لكن ليس أمام طهران ولا واشنطن خيارات أفضل من المسار الديبلوماسي الذي مهّدته مذكرة التفاهم".

تشييع خامنئي في كربلاء المقدسة (أ ف ب).

 
اقرأ المقال كاملاً على النهار اللبنانية