نواف الزرو: 78 عاما على النكبة واغتصاب فلسطين: السطو الصهيوني على فلسطين يتغلغل في اختطاف التاريخ والجغرافيا والتراث والرواية والمسميات!
المصدر: Rai Al Youm |
2026/05/11 01:23
نواف الزرو
نتوقف اليوم بعد ثمانية وسبعبن عاما من النكبة واغتصاب فلسطين والإبادة الصهيونية المفتوحة ضد الشعب الفلسطيني لنوثق: السطو الصهيوني المسلح على فلسطين يتصاعد ويتغلغل في اختطاف التاريخ والجغرافيا والرواية، ففي ظل الانشغالات العربية والإقليمية والعالمية بالحروب والمعارك والصراعات البينية والإقليمية، وفي الوقت الذي تتابع فيه عين صهيونية الجبهة الجنوبية -مصر- وتطوراتها السياسية الداخلية، وجيشها وقدراتها العسكرية، وتطورات جبهتها مع أثيوبيا وسد النهضة، وبينما تتابع العين الأخرى تطورات الجبهة الشمالية، وخاصة ما يجري في سورية ولبنان، لم تغفل المؤسسة الصهيونية مخططاتها التهويدية الخاصة بفلسطين، بل هي تعتبر الأحوال العربية الراهنة فرصة نادرة وذهبية -كما أعلن نتنياهو ومن قبله من زعماء الكيان على مدار الساعة- للانقضاض على ما تبقى من الملفات الفلسطينية، فأخذت سلطات الاحتلال تصعد من حربها التهويدية الجارفة على المكان والزمان الفلسطينيين، بل إنها انتقلت إلى مستوى استراتيجي جديد أشد خطورة وأعمق تغلغلًا وتعمقًا في تهويد واختطاف التاريخ والجغرافيا والتراث والرواية والمقدسات والمسميات في فلسطين، فلقد كان المستشار القانوني السابق للحكومة الإسرائيلية يهودا فاينشتاين أعلن مثلًا: “أن الحرم القدسي جزء لا يتجزأ من أرض إسرائيل، ولذا ينطبق عليه القانون الإسرائيلي، ولا سيما قانون الآثار وقانون التنظيم والبناء” -الثلاثاء 17/7/2012-، ما يمنح الاحتلال من وجهة نظرهم، مطلق الحرية والتصرف في كامل مساحة الحرم القدسي الشريف، بما يلائم مخططاتهم التهويدية من عمليات هدم، وتدمير، وتغيير للمعالم، على طريق تحقيق هدفهم المنشود بإقامة الهيكل المزعوم، على أنقاض المسجد الأقصى المبارك، سعيًا لاستكمال مشروع “اختلاق إسرائيل”، واستكمال إحلال “الرواية الصهيونية” المزيفة.