نقابتان تنددان بـ”الأوضاع المأساوية” بمستشفى أزيلال وتطالبان بتحقيق عاجل

استنكرت الفيدرالية الديمقراطية للشغل والكونفدرالية الديمقراطية للشغل الأوضاع المأساوية التي يتخبط فيها المستشفى الإقليمي بأزيلال، محذرة من التدهور المتسارع الذي يشهده هذا المرفق الحيوي، معتبرتين أن المؤسسة باتت عاجزة عن تلبية الحاجيات الطبية الأساسية للمواطنين، مما يضع الحق في العلاج على المحك في ظل ظروف تفتقر إلى أدنى معايير الجودة والسلامة الصحية.

وانتقدت النقابتان “التأخر غير المبرر” في تنزيل مشروع إصلاح وتأهيل المستشفى الذي سبق أن أعلنت عنه وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، حيث لا تزال الأشغال متوقفة دون أسباب واضحة. وأثار البيان تساؤلات جوهرية حول الجهات المسؤولة عن هذا التعثر الذي يزيد من معاناة المرتفقين، معتبرتان أن استمرار هذا الوضع يكرِّس ضياع الفرص في تحسين العرض الصحي بالإقليم ويطرح علامات استفهام كبرى حول الجدية في تنفيذ الوعود الرسمية.

 

وعلى مستوى التدبير الداخلي، سجل التنسيق النقابي حالة من الفوضى والاكتظاظ المهول الذي يشهده المستشفى، لا سيما في أقسام الطب العام، وقسم طب الأم والطفل، ومصلحة المستعجلات. ووصف البيان ظروف استقبال المرضى بـ”اللاإنسانية”، نتيجة ضعف الطاقة الاستيعابية التي لم تعد تواكب التدفق المتزايد للوافدين، فضلاً عن الخصاص الحاد في القاعات المخصصة للفحوصات بمركز التشخيص، ما يؤدي إلى فترات انتظار طويلة داخل فضاءات ضيقة تفتقر للتنظيم.

وفيما يخص البنية التحتية، رصد المصدر تدهوراا خطيرا وصل إلى حد الانهيار شبه التام في بعض المرافق، حيث تتسرب المياه باستمرار من الأسقف، ويظل قبو المؤسسة مغموراً بالمياه بشكل دائم، مشيراً إلى أن الوضع المتردي أدى إلى انتشار الرطوبة والروائح الكريهة في مختلف الأرجاء، مما يهدد بانتشار الأمراض ويحول المستشفى من مكان للاستشفاء إلى بؤرة للمخاطر الصحية التي تمس كرامة المرضى وسلامة الأطر الطبية والتمريضية العاملة في الميدان.

كما سجلت النقابتان وجود أزمة في التجهيزات والخدمات اللوجستية، مشيرتين إلى لجوء الإدارة لحلول بدائية وعشوائية لتوفير المياه عبر أنابيب ممتدة من الأسقف، في ظل تعطل أجهزة بيوطبية حيوية، خاصة في مصلحة المختبر، بالإضافة إلى شبكة الصرف الصحي والمراحيض التي تعاني من انسدادات وتسربات جعلتها غير صالحة للاستعمال، وهو ما يعكس حجم الإهمال وغياب الصيانة الدورية الضرورية للحفاظ على السير العادي للمرفق العام.

وطالبت النقابتان بفتح تحقيق عاجل لتحديد المسؤوليات في تعثر مشروع التأهيل، داعيتين إلى تدخل فوري لإنقاذ المستشفى من السقوط التام.

وحمل التنسيق النقابي الإدارة والوزارة الوصية كامل المسؤولية عن أي تداعيات مستقبلية، معلنا عزمه خوض أشكال احتجاجية للدفاع عن حق الساكنة في خدمات صحية لائقة وعن حقوق الشغيلة الصحية التي تعمل في ظروف ضاغطة وقاسية.

اقرأ المقال كاملاً على لكم