نعيم قاسم: لولا إيران لما حصل وقف إطلاق النار... واتفاق الإطار لن يمر

iframe{max-width:100% !important;} img{height:auto !important; max-width:100% !important;}

اعتبر الأمين العام لـ"حزب الله" الشيخ نعيم قاسم اليوم الأربعاء أنّه "يجب أن نعمل جميعاً لرفع الوصاية الأميركية عن لبنان. أميركا خبيثة، أميركا مستعمرة، أميركا ترهق لبنان بمطالبها التي تخدم العدو الإسرائيلي، أميركا تحتل لبنان تدريجاً. يقول البعض لماذا عندكم علاقة مع إيران؟ يا أخي العلاقة مع إيران نحن نستفيد منها، لكن قولوا لي لماذا أنتم عندكم علاقة مع أميركا وأميركا تذلّكم وترغمكم على خيارات وتأخذ خيراتكم ولا تعطيكم شيء؟".

 

وذكّر، في كلمة له خلال تجمّع بالتزامن مع تشييع المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي بـ"مئات الخروقات حصلت منذ وقت إطلاق النار حتى الآن، وليس آخرها قتل مديرة المدرسة إسبيرنزا غندور ومعها والدتها واثنين من مخدوميها في سيارة مدنية، في بيت مدني، في مكان مدني، في النبطية الفوقا"، متسائلًا: "ماذا تقول السلطة؟ أين تحرّككم لتطالبوا أميركا بالأصل؟ كل ما يحصل هو بقرار أميركي، حتى الإسرائيلي دائماً يقول نحن أخذنا إذناً من أميركا، أيْ لا يحصل شيء إلّا بإذنها. أميركا هي التي تسلبنا، أميركا هي التي تتصرّف بهذه الطريقة الوحشية".


وتطرّق قاسم إلى اتفاق الإطار الذي عقدته السلطة اللبنانية، فأكّد أنّه "لمصلحة إسرائيل بالكامل"، قائلًا: "لو فكّرت إسرائيل وحدها أنْ تكتب هذا الاتفاق لما استطاعت أنْ تنجزه إلا بالتعاون مع أميركا والسلطة اللبنانية. كلّه مخالفات، وما بُنِي على باطل هو باطل، لأنّه أصل التفاوض غير شرعي، غير دستوري، غير ميثاقي، غير قانوني. كل المضمون يبيع لبنان إلى الكيان الإسرائيلي، حتى كلمة انسحاب غير موجودة، بل إعادة تموضع، أيْ هناك قطعة من لبنان هي لإسرائيل بموافقتها".

 

من التجمّع في الضاحية. (حسام شبارو)

 

وتوجّه إلى السلطة قائلاً: "إنّكم تدخلون معهم لتضربوا مقاومة لبنان وقوة لبنان، وهم سيشرفون عليكم كيف تفعلون ذلك. أنا أحيلكم إلى من هم قريبون منكم، أيْ ليس فقط نحن من اعترض على الاتفاق، ولا هذا المحور الممانع هو الذي اعترض على الاتفاق، حتى جماعاتكم يقولون لكم هذا اتفاق سيئ، هذا اتفاق مذل، هذا اتفاق يسقطكم. تقولون اتفاق إطار، ارموه واضربوه جانباً، ماذا يمنع السلطة أنْ تقول لا نريده، لأنّه تبيّن أنّه كله لمصلحة إسرائيل وتبيّن أنه قَسَمَ الشعب اللبناني قسمين. قفوا، قفوا بجرأة"، مضيفاً: "خير للسلطة أنْ يُسجَّل في تاريخها أنّها وقفت موقفاً يجمع الشعب اللبناني من أنْ يُسجَّل أنّها وقفت موقفاً يَقسِم الشعب اللبناني، وفي نهاية المطاف هذا الاتفاق لن يمر منه أي بند ولن تستطيعوا أنْ تفعلوا شيئاً".

وعلّق على سؤال رئيس الجمهورية جوزف عون "دلّوني على حل"، فقال قاسم: "أنا أدلّك على حل، نحن نقبل معك بالتفاوض لكنْ غير المباشر، على الأقل عندما يكون هناك تفاوض غير مباشر، عندما يُعرض عليكم شيء تدرسوه مع أصحاب الاختصاص، تشاورون أصحاب العلاقة، تحضرون أنفسكم، تعطون الجواب على مهل، تنظرون إلى ردود الفعل، شاهدوا التجربة التي قام بها الرئيس نبيه بري في اتفاق 27 تشرين الثاني/نوفمبر 2024".

وتساءل: "كيف أنجز (الرئيس بري) اتفاقاً انقلبت إسرائيل عليه لأنّها تعتبر أنّه ما صار لمصلحتها؟ لكنْ كان هناك طريقة بالنقاش والحوار. شاهدوا إيران مع أميركا، 40 يوماً، 45 يوماً وهم يضعون صياغة الاتفاق، لماذا أنتم على عجلة؟ قال والله مضغوطين، من يضغطكم؟ إذا كنتم مع شعبكم لا أحد يضغطكم، لكن إذا كنتم تفكّرون أنه هكذا يكون لكم مقام؟ لا لن يكون لكم مقام، لأنه لن تحصلوا على شيء، ولن تستطيعوا فعل شيء، إذا لم نتعاون "ما بيمشي الحال".

ودعا السلطة إلى التراجع، قائلاً: "نحن لن ننجرّ إلى الفتنة، ولكنْ لن نسمح لأحد أنْ يتطاول علينا، سيكون صوتنا عالياً ومواقفنا حاسمة لمصلحة السيادة وحقوق الإنسان في لبنان. الأولوية هي استعادة السيادة وطرد الإسرائيلي، لن يُملي أحد علينا حلولاً، الحلول نُناقشها معاً ونتّفق عليها معاً، ولا حل إلّا بالانسحاب الإسرائيلي مقابل انتشار الجيش اللبناني في جنوب نهر الليطاني".

#Analysis#

 

وتابع: "هذه هي الحدود مع النقاط الخمس التي ذكرناها مراراً، وهي: الانسحاب وانتشار الجيش اللبناني في جنوب نهر الليطاني إلى الحدود، وإيقاف العدوان جوّاً وبرّاً وبحراً وهدماً وفي كل المعايير، إطلاق الأسرى، إعادة البناء وإعادة الناس إلى قراهم إلى آخر شبر".



وأردف: "إيران الإسلام التي دعمتنا، والتي عند صياغة التفاهم الأميركي - الإيراني ثبّتت في البند الأول إيقاف إطلاق النار في لبنان والانسحاب الإسرائيلي، وأكّدت أنّها لا يمكن أنْ تسير في اتفاقها مع أميركا إلّا أنْ تنفّذ أميركا هذا البند الأول. وكان من نتائجه أنْ توقّف العدوان بالإجمال، توقّف إطلاق النار بالإجمال مع الخروقات الموجودة حالياً، لكنّ هذا أمر يتطلّب استكمالاً ونحن نثق بأنّ الجمهورية الإسلامية ستتابع والمسؤولون يقولون هذا".

وشكر إيران "قيادةً وحكومةً وحرساً وجيشاً وشعباً ونخباً لأنّه في الحقيقة هم سيعدّلون الواقع في المنطقة لمصلحة التحرير والحرية"، مضيفاً: "إيران أعطتنا القوة والدعم والعزّة وأعطتنا القدرة على التحرير وخدمة المجتمع. لولا إيران لما حصل وقف إطلاق النار، بعد صمود المقاومة، أيْ هناك ثنائي: صمود المقاومة وشعب المقاومة أساس، ودعم إيران أساس ثانٍ وقوة حقيقية. نحن متمسّكون بهذا الخيار لأنّه أثبت جدواه ولأنّه قوة إضافية بالنسبة إلينا".

وختم: "نحن متمسّكون بمسار التفاهم الإيراني - الأميركي ومعه سنبقى في الميدان، لن نخضع، وكما كسرنا المشروع بعدم تحقيق هدفه بإنهاء المقاومة سنبقى مع جمهورنا واقفين في الميدان، ولن يستقر الإسرائيلي وسنقوم بكل ما من شأنه أن نُحرّر هذه الأرض وسنحرّرها".

 
اقرأ المقال كاملاً على النهار اللبنانية