نظام المغرب يشوّش على زيارة رئيس حكومة إسبانيا للجزائر

يحاول النظام المغربي التشويش على الزيارة المرتقبة لرئيس الحكومة الإسبانية، بيدرو سانشيز، إلى الجزائر في العشرين من الشهر الحالي، من خلال نشر معلومات مضللة عبر أبواقه الإعلامية، مفادها أن الزيارة تأجلت إلى الخريف المقبل، بسبب المتاعب القضائية التي تلاحق زوجته، بيغونيا غوميز.
وردّا على تسريبات النظام المغربي المفزوع من هذه الزيارة، خرجت صحيفة “دي أوبجيكتيف”، واستنادا إلى مصادر دبلوماسية إسبانية، مؤكدة بأن رئيس الحكومة الإسبانية سيحل بالجزائر في العشرين من الشهر الجاري، برفقة وزيرين لم تكشف عن هويتهما، وهي الزيارة التي تعد الثانية من نوعها للمسؤول الإسباني إلى الجزائر منذ سنة 2020.
واستنادا إلى المصدر ذاته، فإن زيارة بيدرو سانشيز إلى الجزائر، ستسبقها زيارة إلى فرنسا يوم 14 جويلية لحضور العرض العسكري في شوارع باريس بمناسبة العيد الوطني الفرنسي، وسيرافقه إلى الجزائر النائب الثالث لرئيس الحكومة ووزيرة التحول البيئي، سارة آغيسن، وعضو آخر في مجلس الوزراء.
وتتزامن هذه الزيارة مع حدث “بالغ الأهمية”، يتمثل في تسوية دين تاريخي مع الشعب الصحراوي، وفق “دي أوبجيكتيف”، يتمثل في إقدام لجنة العدل بالبرلمان الإسباني يوم الثلاثاء الماضي، بعد عام ونصف من الانتظار، على رفع الحظر عن التشريع الذي سيمنح الجنسية الإسبانية لمواطني الصحراء الغربية باعتبارها مستعمرة إسبانية سابقة، حيث لم يتبقّ سوى الجلسة العامة، والتي يعتزم ائتلاف “سومار” الحاكم، عقدها قبل نهاية الشهر الجاري لترسيم القرار.
وينص “قانون الأحفاد” قيد الدراسة، على منح الجنسية الإسبانية بالتجنس لجميع الصحراويين المولودين قبل 11 أوت 1977، حتى لو لم يكن لديهم إقامة قانونية في إسبانيا. كما تتزامن الزيارة أيضا مع عملية تسوية أوضاع المهاجرين على نطاق واسع، والتي ستعود بالنفع على عدد كبير من الجزائريين، وفق المصدر ذاته.
وجاء الكشف عن موعد زيارة رئيس الحكومة الإسبانية إلى الجزائر، بعدما زعم موقع إخباري مموّل من قبل المخابرات المغربية، بأن الزيارة تم تأجيلها إلى مطلع الخريف المقبل، بسبب المتاعب القضائية التي تطارد زوجته، بيغونيا غوميز، على خلفية شبهات تورطها في قضايا فساد، وصدور قرار بمنعها من الخروج من التراب الإسباني.
وتأتي زيارة المسؤول الأول على الجهاز التنفيذي في إسبانيا إلى الجزائر، بعد التحسن اللافت في العلاقات الثنائية، بعد أزمة سياسية ودبلوماسية غير مسبوقة امتدت لنحو 28 شهرا، بعد التغيير الذي طرأ على الموقف الإسباني من القضية الصحراوية، والذي ردت عليه الجزائر باستدعاء السفير وفرض عقوبات اقتصادية على الجانب الإسباني، ما تسبب في خسارة ما يناهز 3.2 مليار أورو للشركات الإسبانية، بعدما تراجعت الصادرات الإسبانية إلى الجزائر من 1.9 مليار يورو في عام 2021 إلى 330 مليون يورو في عام 2023 .
ويتوجس النظام المغربي في أن تساهم هذه الزيارة في تحسن العلاقات الجزائرية – الإسبانية، التي بدأت تتعافى مع مطلع العام 2025، عقب الأزمة العميقة التي اندلعت في العام 2022 عندما قررت مدريد دعم خطة النظام المغربي، ولذلك عمد إلى التشويش على الزيارة أملا في إفشالها عبر نشر معلومات مضللة، وهو ما دفع الطرف الإسباني إلى التدخل لفضح الآلة الدعائية للقصر المغربي، الذي يحرص جاهدا على إفشال التقارب بين الجزائر ومدريد.
هواجس القصر في المغرب لم تتوقف عند زيارة سانشيز إلى الجزائر، بل تعدتها إلى الزيارة المرتقبة للرئيس، عبد المجيد تبون، إلى ألمانيا والمرتقبة هذا الشهر، والتي يتوقع أن تشهد تكثيفا للتعاون الجزائري – الألماني، خاصة وأن ألمانيا تعتبر الدولة الأكبر في الاتحاد الأوروبي ولها كلمتها فيه، لتضاف بذلك لنفوذ إيطاليا التي تربطها بالجزائر علاقات قوية، ثم الجانب الإسباني، ما يعزز من علاقة الجزائر مع الاتحاد الأوروبي، الذي يوجد في خلاف معها بشأن مراجعة اتفاق الشراكة الذي دخل حيز التنفيذ في سنة 2005.

شاهد المحتوى كاملا على الشروق أونلاين

The post نظام المغرب يشوّش على زيارة رئيس حكومة إسبانيا للجزائر appeared first on الشروق أونلاين.

اقرأ المقال كاملاً على Echorouk