"نسيج الأمل" ترعى أطفالاً نازحين الى الإقليم... مبادرة فنية بيئية إنسانية

iframe{max-width:100% !important;} img{height:auto !important; max-width:100% !important;}

"لأن العطاء الحقيقي وقت الأزمات هو أن نتواصل بوعي، بمحبة، نصغي الى المشاكل، نجترح حلولاً من الواقع، ونقدم بحب خدماتنا وأنشطتنا التفاعلية من فن إعادة التدوير، تصليح ملابس وخياطة، موسيقى، وغناء...".

 

بهذه الروحية انطلقت مبادرة "الأتيلييه المتنقل" من جمعية "نسيج الأمل"، سعياً الى مواكبة النازحين وأطفالهم من مناطق الحرب في الجنوب، منذ بداية حرب عام 2024، وفي حرب 2026 بالشراكة مع بلدية شحيم، ومشغل "نسيج النور"، وجمعية "تمدن"، مبادرة "ورَّدِت" وفريق من المتطوعين.

المصممة شمص خلال حصة مع الأطفال.

 

نسرين شمص: الفن مساحة للحياة

توضح راعية المبادرة (Recreate Lebanon)  مصممة الأزياء نسرين شمص أنّه "في زمن الحرب، حين تضيق الحياة، يبقى الفن مساحةً للتنفّس… ملجأً صغيراً يحمل أحلام الأطفال، ووجع الكبار، وصوتاً وصرخة، ومرآةً لأملٍ باقيٍ، أمل في أن الحكاية لم تنتهِ بعد... ولبنان سيبقى على قيد الحياة رغم كل الدمار". 

وتقول: "هذه الحرب الثانية التي نكون فيها على الأرض، مع أهالينا في الجنوب، البقاع، وبيروت، نقدّم ورشاً فنية الى أهلنا النازحين، الأطفال والعائلات، نترك لهم مساحةً ليرسموا، ليعبّروا… ليملأوا أوقاتهم بأشياء قد تبعدهم قليلاً عن أخبار الحرب والدمار... يعدون قصصهم، ليعيدوا كتابتها هذه المرة من مراكز النزوح... على مسرحٍ جديد عليهم". 

 

إلسا الحجار في أثناء التدريب مع أقرانها.

 

تضيف: "من خلال مبادرة "الأتيلييه المتنقل" نحاول أن نعيد بعض  الفرح الباقي وبعض الدفء وبعض الأمل. أنشطتنا حالياً تعمل على تغطية المدارس والمهنيات في الإقليم، نغطي ما نستطيع… ونزرع ما هو أهمها: تلبية حاجات النازحين، من  الدعم النفسي عبر التدريب على فن كتابة القصص الصغيرة وإعادة تمثيلها، الرسم، الخياطة، تصليح الملابس، الموسيقى، والإنشغال بما  قد يعيد الى الحياة معناها".

 

ورشة فنية - بيئية.

 

ونظراً الى ظروف النزوح الصعبة التي يواجهها أطفال الجنوب، تابعت مبادرة "نسيج الأمل" مع هذه الحرب المتجددة أنشطتها الفنية والبيئية التوعوية، ومنها تأسيس "كورال نسيج الأمل للأطفال"، بمبادرةٍ من الفنانة الواعدة الطفلة إلسا الحجار (9 أعوام) وعازف البيانو الموهوب الواعد أيضاً صبحي عبدالله (15 عاماً).

صبحي عبدالله في درس موسيقي.

 

ثنائي فني واعد... إلسا وصبحي

أولى المحطات الفنية كانت في معهد شحيم الفني بتشجيع من مديرته فاتن ضاهر، حيث غنت إلسا للأطفال النازحين وشاركتهم التدريب على أغنيتها الجديدة "نحنا أطفالك يا بلادي" من كلمات الشاعر الدكتور عبد الحافظ شمص وألحانه، بإشرافٍ موسيقي من المايسترو إبراهيم البمباشي.

 

درس على ماكينة خياطة.

 

وإلى جانب النشاط الموسيقي، تقدم الى الأطفال أسبوعياً مساحة فنية للرسم والفن البيئي مع مصممة الأزياء نسرين شمص.

 
اقرأ المقال كاملاً على النهار اللبنانية