ندوة تتدارس التراث وبناء الاقتصاد
أكد باحثون وخبراء في ندوة حول الصناعات الثقافية والإبداعية، نظمت أول أمس السبت بكلميم، على أهمية تثمين التراث الثقافي والأثري كرافعة للتنمية وبناء اقتصاد إبداعي مستدام.
وسلط المتدخلون خلال هذه الندوة الضوء على المؤهلات الكبيرة التي تزخر بها الجهة في مجال التراث الثقافي والأثري، داعين إلى تثمين أفضل لهذه الموارد لخدمة التنمية الاقتصادية، وشددوا، في هذا السياق، على ضرورة إدماج التراث ضمن ديناميات الاستثمار، ولا سيما من خلال السياحة الثقافية بغية جعله محركا حقيقيا للنمو.
كما سلط المتحدثون الضوء على الغنى الأثري لمنطقة وادنون التي شهدت اكتشاف مئات المواقع ذات القيمة التاريخية الكبيرة، التي تشهد على تاريخ المغرب وكذا التبادلات العابرة للصحراء؛ إذ إن هذه المؤهلات توفر، بحسبهم، آفاقا واعدة للتنمية المجالية، شريطة تنظيمها وتثمينها بشكل ملائم.
وأشارت المداخلات أيضا إلى أهمية الاكتشافات الأثرية على الصعيد الوطني، باعتبارها تساهم في ترسيخ أسس الهوية المغربية، كما ذكرت بدور المغرب، بحكم موقعه الإستراتيجي وتنوع بيئاته الطبيعية، كأرض استقبال وإنتاج للحضارات منذ عصور ما قبل التاريخ.
وتطرقت النقاشات إلى إسهام بعض المواقع الأثرية الهامة في إعادة قراءة تاريخ المغرب وشمال إفريقيا، من خلال اكتشافات تسلط الضوء على فترات قديمة مازالت غير موثقة بشكل كاف، وتبرز أهمية هذه المناطق في الديناميات التاريخية الجهوية.
وتندرج هذه الندوة في إطار فعاليات الدورة الرابعة للمنتدى الجهوي للصناعات الثقافية بجهة كلميم- وادنون، الذي تنظمه جمعية بويزكارن للتنمية والثقافة، بهدف تسليط الضوء على مؤهلات هذا القطاع، وتعزيز الحوار بين الفاعلين المعنيين، واستكشاف آفاق تطويره كمحرك للنمو وخلق فرص الشغل والإشعاع الثقافي.
The post ندوة تتدارس التراث وبناء الاقتصاد appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.