نجوم مصر ينعون هاني شنودة... ويغيبون عن جنازته!

iframe{max-width:100% !important;} img{height:auto !important; max-width:100% !important;}

خيّمت حالة من الاستياء والغضب على محبي  الموسيقار الكبير هاني شنودة وعشاقه، عقب جنازته  في كنيسة السيدة العذراء مريم بمنطقة المعادي، حيث غابت غالبية نجوم الفن وصناع الموسيقى واقتصر الحضور على القريبين وأفراد عائلته وعدد محدود من أصدقائه ومحبيه.

هذا المشهد أثار موجةً عارمة من الأسئلة والتعليقات الحادة على منصات التواصل الاجتماعي، إذ صبّ الجمهور جام غضبه على الفنانين والمطربين الذين ساندهم الراحل في بداياتهم حتى وصلوا إلى قمة الشهرة، مشيرين إلى أن اكتفاءهم بنشر منشورات النعي عبر الحسابات الرقمية لا يعوض حضورهم الإنساني في وداعه.

 

 

جثمان الموسيقار هاني شنودة (سوشيال ميديا)

 

وداع مؤلم وبكاء أفراد العائلة

 

شهدت مراسم التشييع مشاهد إنسانية مؤلمة، بحيث خيّم الحزن الشديد على عائلة الموسيقار الراحل، وانهارت زوجته وأفراد أسرته بالبكاء الشديد لحظة خروج الجثمان متجهاً إلى مثواه الأخير. وحرصت القلة من الحاضرين على تقديم المؤاساة وشد أزرهم في تلك اللحظات الصعبة، وسط حالة من التأثر البالغ بفقدان قامة موسيقية شيدت أركان الغناء الحديث في مصر. وتستعد الأسرة لتقبل التعازي في كنيسة السيدة العذراء مريم المرعشلي بمنطقة الزمالك.

 

 

منشور شريهان (إكس)

 

رسائل نعي مؤثرة ومبررات للغياب

رغم الغياب الميداني، تفاعل الوسط الفني والإعلامي فور إعلان وفاة شنودة عن عمر ناهز 83 عاماً، إذ تبارى النجوم في رثاء الفقيد. وكان الفنان محمد منير في مقدم الذين نعوه، مشيراً إلى أن رحيل شنودة يمثل فقداناً لرفيق درب وشريك في المحطات الأساسية لمسيرته، مذكراً بالتعاون التاريخي بينهما في أغانٍ خلدت في الذاكرة مثل "علموني عينيكي" و"أمانة يا بحر" و"بنتولد" و"غريبة"، إلى جانب روائع كتبها الشاعر عبد الرحيم منصور ومجدي نجيب وأحمد منيب.

من جانبها، نعت الفنانة إسعاد يونس الفقيد معبرة عن حزنها لرحيل جزء غالي من الذكريات، بينما أوضحت الفنانة يسرا أن تواجدها خارج البلاد هو ما منعها من حضور الجنازة، موجهة اعتذارها ومقدمة خالص العزاء لأسرة الراحل. وفي السياق ذاته، أصدرت نقابة المهن الموسيقية برئاسة مصطفى كامل بياناً رسمياً نعت فيه الراحل وأشادت بدوره التاريخي في التلحين والتوزيع واكتشاف المواهب. كما انضم الى سجل النعي كل من لطيفة والإعلامي محمود سعد والملحن عمرو مصطفى والفنانين إدوارد وشريف منير وفيفي عبده وأكرم حسني ونادية مصطفى.

 

 

منشور يسرا (إنستغرام)

 

إرث موسيقي غيّر مجرى الأغنية المصرية


يُعتبر هاني شنودة من أبرز المجددين في تاريخ الموسيقى العربية الحديثة، إذ يمتد عطاؤه لأكثر من خمسة عقود. وكان له السبق في تأسيس فرقة المصريين عام 1977 باقتراحٍ من الروائي العالمي نجيب محفوظ، وهي الخطوة التي أحدثت نقلة نوعية عبر التوزيع الحديث والهارموني بمشاركة أصوات مثل إيمان يونس ومنا عزيز وتحسين يلمظ. وقدمت الفرقة أعمالاً لا تزال حية في الوجدان مثل "ماشية السنيورة" و"بنات كتير" و"لما كان البحر أزرق" و"غنوا للحياة" وألبوم "بحبك لا".

ولم تقف إبداعاته عند حدود الأغنية، بل امتدت لتصنع التاريخ في الموسيقى التصويرية للسينما المصرية، حيث وضع ألحاناً لأفلام فارقة منها المشبوه والحريف وغريب في بيتي والغول وشمس الزناتي، ليبقى اسمه حاضراً في الذاكرة الفنية كأحد أهم صانعي الموسيقى ورعاة المواهب.


اقرأ المقال كاملاً على النهار اللبنانية