نجوم إفريقيا يترقبون "مونديال 2026"
لم تخل بطولات كأس العالم لكرة القدم على مدار النصف قرن الأخير من بصمة إفريقية واضحة، من خلال نجوم تركوا أثرهم في مختلف النسخ.
أسماء مثل روجيه ميلا وجي-جي أوكوتشا وصامويل إيتو وأسامواه جيان وبابا ديوب وضعت نفسها بحروف من ذهب في تاريخ المونديال، ومؤخرا صنع عدد آخر من نجوم القارة السمراء التاريخ في كأس العالم، مع جيل المغرب في قطر 2022 بقيادة أشرف حكيمي ويوسف النصيري وعز الدين أوناحي، الذين ساهموا في تأهل (أسود الأطلس) لقبل النهائي في إنجاز تاريخي.
ومع اقتراب انطلاق كأس العالم 2026، النسخة الأكبر في التاريخ، بمشاركة 48 منتخبا، من بينها 10 منتخبات إفريقية لأول مرة، تتجه الأنظار إلى جيل جديد من اللاعبين الذين يقدمون مستويات لافتة في أكبر الدوريات، ويملكون القدرة على نقل هذا التألق إلى المسرح العالمي.
وألقى الموقع الإلكتروني الرسمي للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) الضوء على عشرة لاعبين أفارقة مرشحين لخطف الأضواء خلال المونديال، الذي يقام في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، استنادا إلى مسيرتهم ومستواهم الحالي وأدوارهم المنتظرة مع منتخباتهم.
لايلي فوستر – جنوب إفريقيا
يعد فوستر مهاجما صريحا قويا بدنيا، يعتمد على الضغط والتحرك الذكي داخل منطقة الجزاء، مع قدرة واضحة على إنهاء الهجمات واستغلال المساحات، وهي خصائص انعكست على دوره مع فريق بيرنلي، حيث ساهم في عودة الفريق إلى الدوري الإنجليزي الممتاز خلال موسم 2024 / 2025، قبل أن يواصل هذا الموسم حضوره في المسابقة العريقة مسجلًا ثلاثة أهداف وصانعًا هدفين خلال 1372 دقيقة.
وعلى الصعيد الدولي، رسخ صاحب الـ25 عاما مكانته كخيار هجومي أول لجنوب أفريقيا، بتسجيل 10 أهداف في 30 مباراة، من بينها هدفان حاسمان في التصفيات.
براهيم دياز – المغرب
رغم انضمامه المتأخر نسبيا إلى منتخب المغرب وعدم تواجده في إنجاز مونديال 2022، انسجم براهيم دياز سريعا داخل منظومة الفريق بفضل مرونته الهجومية وجودته الفنية، وهو ما انعكس بوضوح في كأس الأمم الإفريقية 2025 بتسجيله خمسة أهداف.
وتظهر هذه الخصائص أيضًا في مستواه مع فريقه ريال مدريد الإسباني، حيث يقدم أدوارا مؤثرة سواء كبديل يغير إيقاع المباراة أو كلاعب أساسي يؤدي مهام تكتيكية مركبة، مستفيدا من مهارته في المراوغة والتوغل في المساحات الضيقة، إلى جانب مساهمته الدفاعية.
أماد ديالو – كوت ديفوار
بقدمه اليسرى الدقيقة وتوغلاته من الجناح الأيمن، غالبا ما يكون الجناح البالغ من العمر 23 عاما، صاحب اللمسة التي تصنع الفارق، وهو ما أكده بتسجيله ثلاثة أهداف في كأس الأمم الإفريقية 2025 بالمغرب رغم أن مشوار “الأفيال” انتهى عند دور الثمانية.
انضم أماد ديالو إلى مانشستر يونايتد الإنجليزي في يناير 2021 مقابل 21 مليون يورو قادما من أتالانتا الإيطالي، وبعد إعارتين إلى رينجرز الاسكتلندي وسندرلاند الإنجليزي، أصبح اليوم جزءا مهما من هجوم الفريق العتيد، حيث أحرز 16 هدفا وقدم 15 تمريرة حاسمة خلال 95 مباراة مع الفريق الملقب بـ”الشياطين الحمر”.
حنبعل المجبري – تونس
في وسط ملعب يحتاج لاعبا ينسج الإيقاع ويربط بين الخطوط، يبرز حنبعل المجبري بقدرته على الاحتفاظ بالكرة تحت الضغط وتمويل المهاجمين بتمريرات دقيقة.
يشغل اللاعب البالغ من العمر 23 عاما دور صانع الألعاب، لكنه يملك مرونة تمكنه من أداء مختلف أدوار لاعب الوسط، ما يمنح المنتخب التونسي حلولا متنوعة في بناء اللعب.
تدرج المجبري في مانشستر يونايتد وخاض تجارب مع برمنغهام سيتي الإنجليزي وإشبيلية الإسباني قبل انتقاله إلى بيرنلي في صيف عام 2024، كما قام بتمثيل منتخبات فرنسا السنية سابقا قبل أن يحسم خياره الدولي بتمثيل تونس منذ عام 2021، ليواصل منذ ذلك الحين ترسيخ مكانته كأحد أهم مفاتيح اللعب في (نسور قرطاج).
محمد صلاح – مصر
تسعة مواسم مع ليفربول كانت كافية لتضع محمد صلاح في مصاف أبرز أساطير النادي الكبير، بعدما جمع بين الألقاب الجماعية والإنجازات الفردية، من دوري أبطال أوروبا عام 2019 إلى لقب الدوري الإنجليزي الممتاز مرتين، إضافة إلى أربع جوائز للحذاء الذهبي، في حضور هجومي ثابت واستمرارية نادرة.
ويمتد هذا الثقل إلى منتخب مصر، حيث يحمل النجم المخضرم /33 عاما/ العبء الهجومي كقائد داخل الملعب وخارجه، وهو ما تجلى مجددًا في كأس الأمم الإفريقية الأخيرة بتسجيله أربعة أهداف وصناعة هدف، ليبقى الاسم الأبرز الذي تعول عليه الجماهير المصرية في المونديال القادم، الذي قد يمثل ظهوره الأخير على المسرح الكبير.
سيدني لوبيز كابرال – الرأس الأخضر
بعد تألقه اللافت في الدوري البرتغالي مع إستريلا أمادورا خلال النصف الأول من الموسم، بتسجيله خمسة أهداف وتقديم ثلاث تمريرات حاسمة، قرر بنفيكا استثمار ستة ملايين يورو لضمه في يناير الماضي.
ويملك صاحب الـ23 عاما ميزة نادرة باللعب بكلتا القدمين بنفس الدقة، ما يمنحه القدرة على الظهور على الرواقين بالكفاءة ذاتها، سواء كظهير أو جناح أو ظهير طائر ضمن منظومة بثلاثة مدافعين.
وعلى الصعيد الدولي، لم يحتج سيدني كابرال وقتا طويلا لفرض نفسه مع منتخب الرأس الأخضر، بعدما سجل 5 أهداف في أول 8 مباريات، ليصبح أحد أبرز مفاتيح اللعب في الفريق.
ساديو ماني – السنغال
رغم ابتعاده عن أوروبا، لم يتراجع تأثير ساديو ماني مع منتخب السنغال، بل أضاف أبعادا جديدة لدوره كلاعب قيادي داخل الملعب، دون أن يفقد قدرته على الحسم، حيث أحرز 5 أهداف في التصفيات ساهمت في تأهل (أسود التيرانغا) إلى كأس العالم المقبلة للمرة الرابعة في تاريخ بلاده والثالثة على التوالي.
كما تألق ماني في كأس الأمم الإفريقية 2025 بتسجيله هدفين وصناعة مثلهما، ويواصل صاحب الـ34 عامًا عروضه المميزة مع فريقه النصر السعودي، بعدما وصل هذا الموسم إلى 22 مساهمة تهديفية في مختلف البطولات.
أمين غويري – الجزائر
الأرقام ليست محور اهتمام أمين غويري، وهو ما أكده في حوار سابق مع فيفا، حين أشار إلى أن قدوته كريم بنزيما، فهو يفضل المشاركة في بناء اللعب أكثر من التركيز على الإحصائيات، وهو الأسلوب الذي يتبناه أيضا.
هذا التوجه لا يقلل من فاعليته كمهاجم، بل يعكس تنوع أدواره، حيث سجل مع فريقه أولمبيك مرسيليا الفرنسي هذا الموسم 10 أهداف، إلى جانب خمس تمريرات حاسمة في جميع البطولات.
ورغم تمثيله فرنسا في مختلف الفئات السنية، اختار غويري الدفاع عن ألوان منتخب “محاربو الصحراء” على مستوى المنتخب الأول، وخلال عامين ونصف العام فقط، ساهم في 12 هدفا خلال 21 مباراة دولية، في تأكيد واضح على قيمته والدور المنتظر منه في كأس العالم القادمة.
وقبل إعلان البوسني فلاديمير بيتكوفيتش قائمته النهائية للمونديال، يظهر غويري كاسم بارز من المتوقع أن يدعم هجوم الجزائر.
أنطوان سيمينيو – غانا
انتقال أنطوان سيمينيو إلى مانشستر سيتي قادما من بورنموث، منافسه في بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز، في يناير الماضي وضعه في بيئة مختلفة تماما، حيث لم يعد يعتمد فقط على السرعة والقوة والمهارة، بل أصبح جزءًا من منظومة قائمة على التحكم والإيقاع العالي، دون أن تتراجع فاعليته أمام المرمى.
وأحرز سيمينيو 8 أهداف وصنع 3 خلال 23 مباراة مع مانشستر سيتي، كما يمتاز صاحب الـ26 عاما بمرونته في شغل مختلف المراكز الهجومية، وهو ما يعزز قيمته داخل الفريق السماوي.
هذا التطور يجعله أحد أبرز الرهانات في الخط الأمامي لمنتخب غانا، في مهمة يسعى خلالها الفريق إلى تجاوز دور المجموعات على أقل تقدير في كأس العالم هذا الصيف.
سيدريك باكامبو – جمهورية الكونغو الديمقراطية
خبرة سيدريك باكامبو تظهر بوضوح في أسلوبه، فهو مهاجم لا يحتاج لمساحات كبيرة لصناعة الفارق، بل يعرف أين يتمركز ومتى يتحرك داخل المنطقة.
خلال مسيرته بين فرنسا والصين وتركيا وإسبانيا، حافظ باكامبو على حسه التهديفي، ومع عودته إلى أوروبا يواصل تقديم أرقام مستقرة أمام المرمى، إذ ساهم بسبعة أهداف مع ريال بيتيس الإسباني بكل المنافسات هذا الموسم.
وعلى الصعيد الدولي، تبدو إسهامات باكامبو واضحة أيضا بتسجيل 4 أهداف وصناعة 3 تمريرات حاسمة في التصفيات، ورغم بلوغه 35 عاما، يظل الاسم القادر على قيادة منتخب الكونغو الديمقراطية نحو مشاركة مميزة في النهائيات العالمية.
The post نجوم إفريقيا يترقبون "مونديال 2026" appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.