نايت فرانك: السعودية تبني 105 آلاف غرفة فندقية ومكة والمدينة تقودان الضيافة

iframe{max-width:100% !important;} img{height:auto !important; max-width:100% !important;}

أفاد تقرير نايت فرانك (Knight Frank) لعام 2026 للضيافة والسياحة الدينية في المملكة العربية السعودية بأن قطاع الضيافة السعودي يُظهر مرونة ملحوظة رغم الصراع الإقليمي الذي أثر على حركة السفر في أجزاء من الشرق الأوسط، مستنداً إلى قوة الطلب على السياحة الداخلية ونمو السياحة الدينية وخطط توسعية واسعة.

 

وأوضح التقرير أن المملكة تضم حالياً 176,260 غرفة فندقية، تُصنَّف 35% منها ضمن الفئات الفاخرة وفوق الفاخرة والراقية، فيما تقع 105,225 غرفة إضافية قيد الإنشاء أو في مراحل التخطيط المتقدمة، ما يرفع المخزون الفندقي المتوقع إلى أكثر من 281,500 غرفة بحلول عام 2030.

 

ثقل سياحي إقليمي

ساهم قطاع السفر والسياحة بنحو 178 مليار دولار في الناتج المحلي الإجمالي للمملكة خلال عام 2025، وفق ما أورده التقرير استناداً إلى بيانات المجلس العالمي للسفر والسياحة، مُشكِّلاً ما يقارب 46% من إجمالي اقتصاد السياحة في الشرق الأوسط. ونما الناتج المحلي السياحي بنسبة 7.4%، متجاوزاً المتوسط الإقليمي البالغ 5.3% والمتوسط العالمي البالغ 4.1% خلال الفترة نفسها.

 

وخلال الربع الأول من عام 2026، استقبلت المملكة 37.2 مليون زائر محلي ودولي، بإنفاق إجمالي بلغ 82.7 مليار ريال (21.7 مليار دولار). وبقيت السياحة الداخلية المحرك الرئيسي، إذ ارتفع عدد الزوار المحليين 16% على أساس سنوي ليصل إلى 28.9 مليون زائر، فيما زاد إنفاقهم 8% ليبلغ 34.7 مليار ريال (9.1 مليار دولار).

 

 

مكة ومدينة في الصدارة

بلغ متوسط إشغال الفنادق على مستوى المملكة 63.4% بين كانون الثاني/يناير ونيسان/أبريل 2026، مع متوسط سعر يومي عند 754 ريالاً (198 دولاراً)، وعائد لكل غرفة متاحة بلغ 478 ريالاً (125 دولاراً)، وفق التقرير.

 

وظلت مكة المكرمة أقوى أسواق الضيافة أداءً، بمتوسط سعر يومي بلغ 775 ريالاً (203 دولارات)، ونمو في العائد لكل غرفة متاحة بنسبة 4.7% على أساس سنوي، بدعم من الطلب المستمر من الحجاج. وأظهرت المدينة المنورة كذلك مرونة واضحة، بمعدل إشغال بلغ 76% وارتفاع في متوسط السعر اليومي بنسبة 2.7% على أساس سنوي.

 

وفي هذا الإطار، قال أسامة القديري، الشريك ورئيس قسم استشارات خدمات الضيافة والسياحة والترفيه في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لدى نايت فرانك، في بيان للشركة: "يتباين أداء سوق الضيافة في الرياض مع الأسواق عالية الأداء في المدينتين المقدستين. وتشهد فنادق العاصمة مرحلة من العودة إلى مستويات أكثر طبيعية، مع استمرار تسليم كميات كبيرة من المعروض الفندقي الجديد وتراجع سفر الأعمال بسبب الصراع الإقليمي."

 

الرياض تحت ضغط المعروض

على النقيض من المدينتين المقدستين، تراجع أداء فنادق الرياض خلال الأشهر الأربعة الأولى من العام، إذ انخفض الإشغال بنسبة 17.9% ليصل إلى 49.3%، وتراجع العائد لكل غرفة متاحة بنسبة 18.3% على أساس سنوي، وذلك في ظل تسليم كميات كبيرة من الغرف الجديدة وتضرر سفر الأعمال من الاضطرابات الإقليمية.

 

غير أن القديري أشار، في البيان ذاته، إلى أن التوقعات طويلة الأجل للرياض تبقى إيجابية، "مدعومةً باستمرار الإنفاق الحكومي، والتوقعات طويلة الأجل بارتفاع الطلب على سفر الأعمال، وقائمة قوية من الفعاليات الدولية المرتقبة."

 

 

الحج ركيزة الطلب

استقبلت المملكة 1.71 مليون حاج في عام 2026، بزيادة 2.2% عن العام السابق، من 165 جنسية، منهم 1.55 مليون حاج دولي، مع استمرار إندونيسيا وباكستان والهند وبنغلاديش ونيجيريا بوصفها أكبر الأسواق المُصدِّرة للحجاج، وفق التقرير.

 

وتُظهر تحليلات نايت فرانك أن المشاريع الكبرى المخططة في مكة المكرمة والمدينة المنورة تشمل أكثر من 218,000 غرفة فندقية ووحدة سكنية بعلامات تجارية وشقة فندقية مخدومة، ضمن مشاريع رؤى الحرم ورؤى المدينة ومدينة دار الهجرة للحجاج ومدينة المعرفة الاقتصادية ومسار مكة وذاخر مكة.

 

وقال القديري: "تواصل السياحة الدينية كونها أحد أقوى محركات الطلب على الضيافة في المملكة. ويعكس حجم الاستثمارات المخططة في مكة المكرمة والمدينة المنورة التزام المملكة بتعزيز تجربة الحجاج، وزيادة القدرة الاستيعابية لاستقبال الأعداد المتزايدة، دعماً لهدف استقبال 30 مليون حاج ومعتمر سنوياً بحلول عام 2030."

 

التحدي: الفنادق متوسطة الفئة

رصد فيصل دوراني، الشريك ورئيس قسم الأبحاث في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لدى نايت فرانك، في بيان الشركة، أن أكثر من نصف خطط المعروض الفندقي المستقبلي يتركز في الفنادق الفاخرة وفوق الفاخرة والراقية، مشيراً إلى الحاجة إلى "بذل جهود منسقة لتوفير خيارات إقامة بأسعار أكثر ملاءمة، لا سيما أن المسافرين المحليين يشكلون العمود الفقري للطلب، وتقل ميزانياتهم بشكل ملحوظ عن متوسط أسعار الغرف اليومية الحالية في معظم المدن الرئيسية."

 

كما توقع التقرير أن تسهم إصلاحات تملك الأجانب الأخيرة في تعزيز الاستثمار في المدينتين المقدستين، من خلال فتح الباب أمام رؤوس الأموال الدولية. ويُتوقع أن يدعم إطلاق عمليات طيران الرياض وبرامج توسعة المطارات تعزيزَ أعداد الزوار نحو هدف 150 مليون زيارة سنوياً بحلول عام 2030.

اقرأ المقال كاملاً على النهار اللبنانية