موعد رمزي ينتصر للهجرة بالرباط
خلص “قضاة جلسة النطق بحكم الدورة 56 للمحكمة الدائمة للشعوب”، أمس الثلاثاء بنادي هيئة المحامين في الرباط، بناءً على الشكوى المقدمة للمحكمة من قبل الحركات الاجتماعية المنخرطة في المنتدى الاجتماعي المغاربي ضد الدول المغاربية والاتحاد الأوروبي وبعض الدول الأوروبية، إلى أن “دول المغرب العربي مسؤولة عن جرائم ضد الإنسانية في تعاملها مع المهاجرين”، كما أن “الاتحاد الأوروبي شريك في المسؤولية بسبب دعمه المالي لهذه الدول وسياسة ترحيل الحدود”.

وخلص أعضاء هيئة التحكيم في جلسة النطق بالحكم إلى أن الجزائر وليبيا وموريتانيا والمغرب وتونس تتحمل مسؤولية انتهاكات جسيمة ومتكررة لحقوق المهاجرين، خاصة تجاه القادمين إليها من دول جنوب إفريقيا.
وأشار الحكم الرمزي إلى وجود تجريم ممنهج للتضامن قائم على أسس عرقية، تعززه سياسات الاتحاد الأوروبي المتعلقة بترحيل ومراقبة الحدود. كما أكد القضاة أن التمييز ضد ذوي الأصول الجنوب إفريقية يرتبط بتاريخ طويل من الاضطهاد في شمال إفريقيا، وأن الخطاب المعاصر يتغذى بالأساس على موروث متجذر في الثقافة الشعبوية، إذ إن المغرب على سبيل المثال كان من الدول التي تتوفر على أعداد كبيرة من أسواق النخاسة، التي تنتشر فيها ظاهرة العبودية.

كما أورد القضاة أنفسهم أن دول المغرب العربي متورطة، رغم ما تحاول فعله لإدماج المهاجرين والحفاظ على حقوقهم، وهو ما يظهر من خلال سياساتها في تجريم مساعدة وإنقاذ المهاجرين في البحر، والهجمات على عمليات الإنقاذ، والإعادة القسرية، والترحيل إلى الصحراء، والعنف العنصري، وقمع الصحفيين والمبلغين، والاعتقال التعسفي، وتعذيب المهاجرين، مبرزين أن هذه الجرائم ترتكبها بالأساس كل من ليبيا وموريتانيا بشكل كبير.
وأكدت المحكمة أنها تحمل المسؤولية لدول المغرب العربي، إلى جانب دول أوروبية مثل إيطاليا وإسبانيا واليونان ومالطا، بخصوص تحويل ملف الهجرة من قضية حقوقية إلى قضية أمنية.

وكانت المحكمة الدائمة للشعوب في اجتماعها بباليرمو بإيطاليا أكتوبر الماضي درست الأدلة المقدمة لها من طرف أشخاص ينحدرون من دول إفريقية مختلفة، كانوا ضحايا لانتهاكات حقوقية يمكن تصنيفها كجرائم ضد الإنسانية وفق المادة السابعة من نظام روما الأساسي، حسب رأي القضاة.
The post موعد رمزي ينتصر للهجرة بالرباط appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.