موظفون يعلنون الإضراب في أبريل
أعلن التنسيق النقابي بوزارة التجهيز والماء ووزارة النقل واللوجستيك، المشكل من كل من الاتحاد المغربي للشغل والكونفدرالية الديمقراطية للشغل والاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، عن اعتزامه خوض إضراب وطني عن العمل كل يوم ثلاثاء من أبريل الجاري، إلى جانب إنزال وطني بوقفتين احتجاجيتين أمام مقري الوزارتين المذكورتين.
وأوضح التنسيق النقابي المذكور أن هذه الخطوة تأتي من أجل المطالبة بإخراج النظام الأساسي للموظفين بالوزارتين، وتنزيل الزيادة في التعويضات، وإيجاد حل جدي لاستمرار تردي أوضاع الأعوان غير المرسمين العاملين في إطار الشساعة الاستثنائية.
وأبرزت النقابات المعنية أن هذا التصعيد النضالي يأتي “استنادا إلى تقييم موضوعي للحصيلة الهزيلة لمنجزات كل من وزارة التجهيز والماء ووزارة النقل واللوجستيك تجاه موظفيهما، واستجابة للنقاشات والانتقادات الجادة التي تطالهما من الموظفات والموظفين الطامحين لتحقيق عدالة أجرية، وفي ظل ادعاء الحكومة التمسك بشعار الدولة الاجتماعية”.
وأضاف بيان لهذه النقابات، اطلعت عليه هسبريس، أن من ضمن ما يكرس التمييز داخل الوظيفة العمومية، “استثناء وزارتي النقل واللوجستيك والتجهيز والماء مقابل استفادة قطاعات أخرى من أنظمة أساسية وزيادات أجرية هامة، مما يدفع إلى التساؤل حول إضعاف وإقصاء هذين القطاعين”.
خالد النبلسي، الكاتب العام للنقابة الوطنية لموظفي قطاع الماء بوزارة الماء والتجهيز، التابعة للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، قال في تصريح لهسبريس إن نقابته سبق أن طرحت مشروع نظام أساسي على الوزارة، التي فتحت باب الحوار الاجتماعي بدورها وتم التوصل إلى مقترح مكتمل ومناسب جرى النقاش فيه مع وزير التجهيز والماء نزار بركة.
وأضاف النبلسي أن “المفاجأة كانت عند تجميد مشروع النظام الأساسي بعد حوار اجتماعي طويل جدا، بالتالي لم يحقق شيئا إلى أن وصلنا إلى نهاية الولاية الحالية، مما يدفعنا إلى أن نسائل الوزيرين على وعودهما التي لم نلمس تحقيقها”.
من جهته، صرح عبد الله أردلان، عن النقابة الوطنية لموظفات وموظفي التجهيز والنقل، المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، أن “المطلب الرئيسي الذي قدم في الحوار الاجتماعي هو إخراج نظام أساسي استغرق ما يناهز عامين من الحوار يمكن اعتباره مضيعة للوقت؛ إذ لم يسفر عن أي نتيجة بعد أن رفض النظام بدون أن نعرف الجهة الرسمية خلف ذلك، بعدما كان من المفروض أن يحال على المجلس الحكومي من طرف الوزير الوصي قصد المصادقة عليه”.
وأضاف المصرح لهسبريس أن “الوزارة عللت ذلك بحاجة الحكومة إلى تخصيص ميزانية كبيرة لقطاعي التعليم والصحة بعد مطالب الجيل ‘زيد’. وعلى أهمية هذا الإجراء التي نعيها جيدا ورغم أننا نتبنى كل المطالب المتعلقة به، إلا أنه لا يعقل أن يكون سببا في رفض النظام الأساسي للموظفين”.
وأبرز أن هناك مجموعة من القطاعات استفادت من أنظمة أساسية خاصة، مثل قطاع الاقتصاد والمالية وقطاع التعليم وقطاع الصحة، بالإضافة إلى نقاش جاد حول نظام أساسي لمفتشي الشغل، “مما يخلق فكرة انعدام العدالة الأجرية بين الموظفين في القطاع العام”.
وأشار أردلان إلى عمال الشساعة بالوزارتين الذين يعانون من ظروف اشتغال هشة وأجرة زهيدة وضعف الضمانات المهنية والتأديبية في حالة ما إذا تعرضوا لانتهاكات من طرف الرؤساء، مستحضرا كذلك الأمور الاعتبارية والمساواة في الأجور، وقال: “تمت مناقشة ملفهم من طرف الهيئات النقابية منذ 2024 بدون تحقيق أي تقدم يذكر رغم أن هذه الفئة هي التي تعبأ للقيام بالأشغال الشاقة في أوقات الأزمات”.
وختم المتحدث بأن “جولات الحوار الاجتماعي لم تستعملها الوزارة إلا كوسيلة لربح الوقت وتمطيط مدة الانتظار، باستثناء ما تحقق بخصوص تحديد معايير الترقية عن طريق الاختيار فقط”.
The post موظفون يعلنون الإضراب في أبريل appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.