موسكو تصرّ على إنهاء الوصاية الدولية على البوسنة: رحيل شميدت "خطوة في الاتجاه الصحيح"
دعت روسيا، اليوم الثلاثاء، إلى الإغلاق الفوري لمكتب الممثل السامي في البوسنة، غداة استقالة الديبلوماسي الألماني كريستيان شميدت من المنصب الذي تولاه في العام 2021.
وتأسس مكتب الممثل السامي في إطار اتفاقيات دايتون للسلام بعد حرب البوسنة التي دارت بين عامي 1992 و1995 وأسفرت عن مقتل نحو 100 ألف شخص وتشريد الملايين.
وقال السفير الروسي لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا في اجتماع لمجلس الأمن بشأن الأوضاع في البوسنة: "ندعو الدول الغربية إلى وقف تدخلها في الشؤون الداخلية للبوسنة والهرسك".

وتابع: "نُصرّ على الإغلاق الفوري لمكتب الممثل السامي"، وأضاف: "لقد حان الوقت لتحصل البلاد على سيادتها واستقلالها الحقيقيين".
وقال نيبينزيا إن رحيل شميدت الذي لم تعترف به روسيا قط، يعد "خطوة في الاتجاه الصحيح".
منح المنصب شميدت صلاحيات استنسابية تخوّله إلغاء قوانين وعزل قادة منتخبين من مناصبهم. وجاء إعلان استقالته أمس الاثنين على خلفية تنازع للسلطات مع زعيم صرب البوسنة ميلوراد دوديك.
لم تدعم روسيا يوماً تعيين شميدت، وانتقدته بانتظام متّهمة إياه بالانحياز ضد الكيان الصربي في البوسنة. وأشارت وسائل إعلام ومراقبون إلى احتمال أن تكون ضغوط أميركية دفعت شميدت إلى الاستقالة.

وشكرته على عمله نائبة السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة تامي بروس. وقالت الثلاثاء: "لقد ساعد كريستيان شميدت في ترسيخ المؤسسات في بوسنة ذات سيادة".
وتابعت: "ستتمثل مهمة الممثل السامي المقبل في نقل مسؤولية إدارة هذه المؤسسات وصونها إلى قادة محليين". وأضافت: "في يوم من الأيام، لن تكون هناك حاجة لدور كهذا".
وشدّدت بروس أيضاً على ضرورة أن يحظى خلفه بـ "ثقة كل المكوّنات في البوسنة". وقالت إن تقييم الولايات المتحدة للمرشحين يستند إلى "ما إذا يستوفون هذا المعيار من الثقة والحياد"، مشيرة إلى وجود مرشحين غير معلنين لدى واشنطن.
وأشار شميدت إلى أن مسألة خلافته ستكون على جدول أعمال الاجتماع المقبل لمجلس تطبيق السلام، الهيئة المعنية بتطبيق اتفاقيات دايتون، في أوائل حزيران/يونيو. وقال: "أعتزم مغادرة منصبي في حزيران/يونيو".