موجة حر شديدة في الولايات المتحدة وتحذيرات لـ40 مليون شخص

iframe{max-width:100% !important;} img{height:auto !important; max-width:100% !important;}

تواجه مناطق واسعة في وسط وجنوب الولايات المتحدة موجة حر شديدة لليوم الثاني على التوالي، مع تعرض ما لا يقل عن 40 مليون شخص لتحذيرات من حرارة قصوى، وفق ما أعلنت هيئة الأرصاد الجوية الوطنية الأميركية، أمس الأحد.

 

وامتدت مؤشرات الحرارة، التي تجاوزت 38 درجة مئوية، من ولاية مينيسوتا شمالاً وصولاً إلى مسيسيبي جنوباً، وغرباً نحو كاليفورنيا ونيفادا. وتتوقع الهيئة أن تصل درجات الحرارة في أجزاء من الجنوب الغربي إلى 49 درجة مئوية.

 

وأرجع خبراء الأرصاد هذه الموجة إلى ظاهرة "القبة الحرارية"، حيث تعمل الظروف الجوية على احتجاز الحرارة، ما يزيد من حدتها ويطيل أمدها.

 

وصف بيتر ميلر، مسؤول التوعية في شبكة خدمات المشردين "Threshold CoC" في أوماها بولاية نبراسكا، الأوضاع بأنها "حارة بشكل استثنائي"، مضيفاً أن الكثيرين يعانون من الإرهاق والجفاف بشكل خطير، مع رطوبة شديدة تستمر طوال الليل.

 

رجل يحمل مظلة أثناء لعبه الشطرنج خلال موجة حرّ في مدينة نيويورك (رويترز)

 

وسجّلت مدينة رابيد سيتي في داكوتا الجنوبية، السبت، درجة حرارة قياسية بلغت 44 مئوية. كما أُلغيت، الأحد، فعالية لسباق الخيل في كانتربري بارك بولاية مينيسوتا بسبب الحر.

 

وقال بوب أورافيك، خبير الأرصاد في الهيئة الوطنية، إن "قلب الحرارة" سيتجه جنوباً مطلع الأسبوع المقبل. وأشار إلى أن الهواء الرطب يتسبب أيضاً في تقلبات جوية أخرى أعلى القبة الحرارية، تشمل خطر حدوث عواصف رعدية شديدة وفيضانات مفاجئة وبرد حول منطقة البحيرات العظمى، مع توقع تحرك هذه العواصف شرقاً في الأيام المقبلة.

 

وأفاد أورافيك بأن تخفيفاً مؤقتاً للحر سيشهده وسط الولايات المتحدة منتصف الأسبوع، لكن درجات الحرارة المرتفعة قد تعود بحلول نهاية الأسبوع.

 

وحذّرت السلطات من أن الأطفال وكبار السن والأشخاص المصابين بحالات طبية معينة هم الأكثر عرضة لمخاطر صحية خطيرة، قد تصل إلى ضربة شمس أو الوفاة. وأوصى الخبراء باللجوء إلى أماكن مكيفة أو مراكز التبريد، وشرب كميات كافية من الماء، وتقليل التعرض المباشر لأشعة الشمس.

 

وتجدر الإشارة إلى أن موجات الحر الشديد تتفاقم بسبب التغير المناخي الناتج عن حرق الوقود الأحفوري. وكان النصف الأول من عام 2026 قد سجل ثاني أعلى متوسط درجات حرارة في تاريخ الولايات المتحدة القارية، وفقاً للمراكز الوطنية للمعلومات البيئية.

 

اقرأ المقال كاملاً على النهار اللبنانية