موجة الحر الأوروبية تمتد إلى المغرب.. و46 درجة مرتقبة ببعض المناطق
تتجه الأنظار إلى موجة الحرارة القوية التي تضرب عددا من الدول الأوروبية خلال الأيام الحالية، وسط تساؤلات بشأن مدى تأثر المغرب بامتدادات هذه الكتل الهوائية الحارة، خاصة مع تسجيل المملكة بدورها ارتفاعا ملحوظا في درجات الحرارة بعدد من المناطق الداخلية والجنوبية.
أظهرت بيانات نشرها معهد “كارلوس الثالث” الصحي في مدريد أن ما لا يقل عن 212 حالة وفاة مسجلة بين يومي الأحد والأربعاء يمكن ربطها بموجة الحر التي تضرب إسبانيا.
وأعلنت هيئة الأرصاد الجوية الفرنسية، صباح الخميس، أن درجات الحرارة خلال ليل الأربعاء ـ الخميس تخطت الرقم القياسي المسجل قبل يومين فقط لأكثر الليالي حرارة على الإطلاق.
وفي هذا السياق، أكد الحسين يوعابد، مسؤول التواصل بالمديرية العامة للأرصاد الجوية، أن الحالة الجوية بالمغرب ستظل خلال الأيام المقبلة متأثرة بنشاط المنخفض الحراري الصحراوي، الذي يسهم في تعزيز تدفق كتل هوائية حارة وجافة نحو الأقاليم الجنوبية وشرق وجنوب شرق المملكة.
وأوضح يوعابد، ضمن تصريح لهسبريس، أن هذا الوضع الجوي سيؤدي إلى استمرار طقس حار نسبيا إلى حار على نطاق واسع، خاصة بالمناطق الداخلية والجنوبية، في وقت سيواصل فيه المحيط الأطلسي لعب دور المنظم الحراري على السواحل، حيث ستبقى الأجواء أكثر اعتدالا مقارنة بالمناطق البعيدة عن التأثير البحري.
وأضاف المتحدث أن درجات الحرارة العليا ستتراوح ما بين 40 و46 درجة مئوية بالجنوب الشرقي والأقاليم الجنوبية، مع إمكانية تجاوز هذه المستويات محليا ببعض المناطق الصحراوية؛ فيما ستسجل ما بين 34 و41 درجة بالمنطقة الشرقية ووادي ملوية وسايس وسهول تادلة والرحامنة والسهول الداخلية الوسطى. أما المناطق الساحلية الأطلسية فستحافظ على درجات حرارة معتدلة نسبيا تتراوح غالبا بين 23 و32 درجة مئوية.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه بلدان أوروبية عديدة، خصوصا في جنوب وغرب القارة، موجات حر استثنائية مرتبطة بتمدد المرتفع شبه المداري الإفريقي نحو شمال البحر الأبيض المتوسط؛ وهو ما يؤدي إلى صعود كتل هوائية شديدة الحرارة من شمال إفريقيا نحو أوروبا.
ويرى مختصون أن المغرب يوجد عادة في قلب المنظومة الجوية المولدة لهذه الكتل الحارة؛ ما يجعله يتأثر بشكل مباشر أو غير مباشر بموجات الحر التي تعرفها أوروبا، وإن كانت شدة التأثير تختلف بحسب موقع المنخفضات الجوية فوق المحيط الأطلسي وقوة التأثير البحري على السواحل المغربية.
وأشار يوعابد إلى أن بداية الأسبوع المقبل قد تشهد ارتفاعا إضافيا في درجات الحرارة نتيجة ازدياد نشاط المنخفض الصحراوي وامتداده نحو المغرب؛ ما سيعزز الأجواء الحارة بعدد من الجهات، خصوصا بالمناطق الداخلية والجنوبية.
وفي المقابل، ستستمر بعض مظاهر عدم الاستقرار الجوي خلال نهاية الأسبوع، خاصة فوق مرتفعات الأطلس المتوسط والأطلس الكبير والمنطقة الشرقية والجنوب الشرقي، حيث يُنتظر تشكل سحب رعدية محلية قد تكون مصحوبة بزخات مطرية متفرقة وهبات رياح أحيانا.
وتعكس هذه الأوضاع الجوية، وفق خبراء المناخ، تزايد تواتر وشدة موجات الحر بمنطقة حوض البحر الأبيض المتوسط خلال السنوات الأخيرة، في ظل تأثيرات التغير المناخي العالمي الذي بات يرفع من احتمالات تسجيل درجات حرارة قياسية سواء في أوروبا أو شمال إفريقيا؛ بما فيها المغرب.
The post موجة الحر الأوروبية تمتد إلى المغرب.. و46 درجة مرتقبة ببعض المناطق appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.