مهنيو النقل الدولي مرتاحُون لضمانات قيوح وسط ترقب لاجتماع بروكسل
أفادت مصادر مهنية مطلعة من الجمعية المغربية للنقل الطرقي عبر القارات (AMTRI)بأن “ارتياحا كبيرا ساد في أوساط المهنيين المعنيين بإشكال تأشيرات سائقي النقل الدولي عبر القارات”، مؤكدة أن “شعور الاطمئنان يُهمين عليهم إزاء الضمانات والشروحات المستفيضة التي قُدمت لهم؛ وذلك بعدما نجح عبد الصمد قيوح، وزير النقل واللوجيستيك، في إقناع الجمعية بوقف الإضراب الذي كان مقررا خوضه الأسبوع المقبل، مفلحا بذلك في احتواء غضب القطاع عبر تقديم خطوات وإجراءات واضحة لحل “أزمة التأشيرات”.
وأوضحت مصادر متطابقة، في حديثها لهسبريس، الجمعة، أن المسؤول الحكومي الوصي على هذا القطاع كشف، خلال اجتماع مع أعضاء الجمعية (عُقد مساء الخميس) بالرباط، عن “بدء مسار دبلوماسي وجولات تواصلية مكثفة مع الشركاء الأوروبيين”، لافتة إلى أن الحكومة قد عملت بجدّية وتفاعلت بسرعة مع ما كان قد قرره المهنيون في اجتماعين سابقين بطنجة وأكادير.
ووفق المعطيات المتوفرة لجريدة هسبريس، يثمّن مهنيو النقل الدولي عبر القارات خطوةَ التحضير للقاء رسمي رفيع المستوى في العاصمة البلجيكية بروكسيل الأسبوع المقبل؛ وسط ترقب كبير يسود أوساطهم.
وحسب مخرجات لقاء قيوح مع المهنيين في مقر وزارته، فإن هذا التحرك يهدف إلى “التباحث المباشر” مع صناع القرار في الاتحاد الأوروبي لإيجاد حلول جذرية للصعوبات التي تواجه المهنيين على مستوى التأشيرات؛ فيما أكد الوزير عينه أن هذه العملية “انطلقت بالفعل بتنسيق وثيق” مع وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج.
وشدد مصدر مهني مطلع تحدث لهسبريس على أن هذه الخطوات الحكومية “الجدّية”، التي شملت اتصالات مع المفوضية الأوروبية ومع دول فاعلة مثل فرنسا وإسبانيا، أعطت “إشارات قوية للمهنيين بوجود إرادة سياسية لحماية السيادة الاقتصادية للمملكة وضمان سلاسة الصادرات المغربية” وسلاسل اللوجستيك والإمداد.
كما أشار المصدر عينه إلى أن “الجمعية قررت منح فرصة للمساعي الدبلوماسية الجارية، معربة عن ثقتها في الالتزامات والضمانات التي قدمتها الوزارة الوصية لإنهاء معاناة السائقين المهنيين “في أقرب الآجال”.
ومباشرة بعد انعقاد مجلس للحكومة، الخميس (30 أبريل)، خرج عبد الصمد قيوح، وزير النقل واللوجيستيك، خلال ندوة رسمية مع وسائل الإعلام، معلنا أن إشكالية التأشيرات الإلكترونية لناقِلي البضائع المغاربة نحو أوروبا في طريقها إلى “حل دائم”.
وقال قيوح بهذا الخصوص: “تضررت فئة السائقين الدوليين بشكل مباشر من هذا الإجراء، سواء من حيث التعثر في الحصول عليها أو بخصوص الفترة الزمنية التي يقضونها داخل الاتحاد الأوروبي”، كاشفا أنه “تم التواصل مع الجمعية المغربية للنقل الدولي التي تمثل هذا القطاع، والذي يضم ما يقارب 15 ألف شاحنة وحوالي 20 ألف سائق”.
وأضاف وزير النقل واللوجيستيك مطمئنا بأن “الحكومة تعاملت مع هذا الموضوع بالجدّية اللازمة عبر القنوات الدبلوماسية؛ حيث جرى اتصال مباشر بين وزير الشؤون الخارجية وسفير الاتحاد الأوروبي”، مفيدا بأنه “تم التواصل على مستوى مقر الاتحاد الأوروبي ببروكسيل بين سفير المملكة وبين المفوّض (الأوروبي) المكلف بالنقل”.
وأردف المسؤول الحكومي المغربي أن “كل هذه اللقاءات تصب في اتجاه إيجاد حلول دائمة لهذه الإشكالية”، مسجلا: “نحن، كوزارة للنقل واللوجيستيك وكحكومة، نُطمئن السائقين والفاعلين في مجال نقل البضائع نحو أوروبا بأننا نسير في طريق إيجاد حل دائم؛ وذلك في إطار الدبلوماسية، بهدف تقوية تنافسية الأسطول المغربي في هذا المجال”.
The post مهنيو النقل الدولي مرتاحُون لضمانات قيوح وسط ترقب لاجتماع بروكسل appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.