مهمة رقابية تحل بجماعة بوسكورة

كشفت مصادر عليمة لهسبريس عن حلول لجنة تفتيش تابعة للمجلس الجهوي للحسابات بجهة الدار البيضاء–سطات بجماعة بوسكورة، التابعة لإقليم النواصر (ضواحي الدار البيضاء)، في إطار مهمة رقابية جديدة تندرج ضمن تتبع اختلالات التسيير خلال الولاية الانتدابية الجارية، تحديدا فترة تسيير البرلماني بوشعيب طه، رئيس المجلس الجماعي المعزول، مع تركيز خاص على مساطر تدبير المنازعات القضائية التي أثقلت كاهل ميزانية الجماعة بتعويضات مالية ضخمة.

وأفادت المصادر ذاتها بأن قضاة الحسابات بصدد فتح ملفات حساسة مرتبطة بكيفية تتبع الدعاوى القضائية، خاصة تلك ذات الطابع العقاري والجبائي، في ظل مؤشرات على سوء تدبير قانوني وغياب حكامة في اختيار الدفاع؛ ما ساهم في صدور أحكام قضائية ضد الجماعة.

وأوضحت مصادرنا أن لجنة التفتيش ستحقق بشكل خاص في شبهات تحوم حول وجود تواطؤ داخلي، عبر استغلال عضو مجلس سابق معطيات حيوية في نزاع مع الجماعة في شكل دعوى ضد الاعتداء المادي؛ ما أثّر على مسار التقاضي ومكّن المنتخب المذكور من تعويضات غير مستحقة.

وأكدت المصادر العليمة تقاطع المهمة الرقابية الجديدة مع تقارير مرفوعة إلى المصالح المركزية لوزارة الداخلية كشفت عن اختلالات خطيرة في تدبير المنازعات القضائية بعدد من الجماعات بأقاليم جهة الدار البيضاء- سطات؛ بينها جماعة بوسكورة، حيث تم تسجيل تجاهل متكرر لإجراءات قانونية ملزمة، أبرزها عدم إخبار المجالس بالدعاوى القضائية الجارية، خلافا للدوريات التنظيمية المؤطرة.

ويرتقب أن تمتد مهام الافتحاص الجارية من قبل قضاة الحسابات، حسب مصادر الجريدة، إلى رصد علاقة بعض الملفات القضائية بقرارات إدارية سابقة، خصوصا في مجال التعمير، حيث أفضت رخص انفرادية مخالفة للضوابط القانونية إلى نزاعات قضائية انتهت بأحكام تعويض ثقيلة ضد الجماعة. كما ستدقق اللجنة في تضخم أتعاب المحامين وطرق التعاقد معهم، وسط غياب معايير شفافة في اختيارهم.

وأوضحت المصادر في السياق ذاته أن هذه التطورات جاءت في وقت ينتظر فيه عامل إقليم النواصر نتائج تقارير قيد الإعداد من قبل لجنة مركزية تابعة للمفتشية العامة للإدارة الترابية، حلت بجماعة بوسكورة أيضا لمواكبة المجلس الحالي في تنزيل توصيات بشأن إصلاح خروقات في مجالي التعمير والجبايات المحلية سجلها تقرير تفتيش سابق تسبب في عزل الرئيس السابق وعدد من نوابه؛ وذلك تمهيدا لاتخاذ قرارات تأديبية قد تصل إلى توقيف وعزل منتخبين وموظفين، وإحالة ملفات على القضاء الإداري.

ولن تقتصر مهام التدقيق في اختلالات التسيير على الجانب الإداري فقط، وفق مصادر هسبريس؛ بل ستمتد إلى شبهات تحايل في وثائق التعمير وغدر ضريبي، بناء على تقارير واردة حول تسجيل ضعف في استخلاص الرسوم، خاصة الرسم على الأراضي الحضرية غير المبنية، ما فاقم من هشاشة الموارد المالية للجماعة.

ويُرتقب أن تساهم مهمة قضاة الحسابات في كشف خيوط الترابط بين سوء التدبير الإداري وتفاقم النزاعات القضائية، خصوصا في ظل معطيات تشير إلى استغلال بعض المنتخبين لمواقعهم للتأثير في مساطر قانونية، بما يخدم مصالح خاصة على حساب المرفق العام.

The post مهمة رقابية تحل بجماعة بوسكورة appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

اقرأ المقال كاملاً على Hespress