منيب تنتقد استمرار “المنحى الاستبدادي” وهيمنة الداخلية وعدم الإفراج عن المعتقلين السياسيين
قالت نبيلة منيب، البرلمانية عن حزب “الاشتراكي الموحد” وأمينته العامة السابقة، إن السياسة أخلاق وليست مجالا للربط بين المسؤولية السياسية وسلطة المال، أو لتسيّد “الأوليغارشية” على الشعب المقهور.
وأضافت منيب خلال جلسة مناقشة حصيلة الحكومة بمجلس النواب، اليوم الثلاثاء، “كنا ننتظر من الحكومة التركيز على السياسات الاجتماعية، ومحاربة اقتصاد الريع والفساد، وتفعيل مبدأ (من أين لك هذا؟)، فضلا عن تجريم الإثراء غير المشروع والتهرب الضريبي وتنازع المصالح”.
وتساءلت منيب عن أسباب عدم طرح الحكومة لمشروع قانون العفو العام عن معتقلي “حراك الريف” وشباب “جيل زيد”، مستفسرة عما إذا كانت الحكومة تعي خطورة سياسة الاستيراد والتبعية على مستقبل البلاد.
كما طالبت بوقف مسلسل الخوصصة، والإسراع بالعودة إلى الدور الاستراتيجي للدولة، مع تقوية الجبهة الداخلية عبر ديمقراطية حقيقية وجهوية موسعة، وترجمة السيادة الشعبية إلى سياسات اجتماعية ملموسة بدلاً من سياسات “التكنوقراط”.
وانتقدت منيب ما أسمته “استمرار المنحى الاستبدادي” في المغرب، مشيرة إلى أن رئيس الحكومة يتهرب من المحاسبة الشعبية عبر عدم الترشح لانتخابات 2026، واصفة وزارة الداخلية بأنها لا تزال “أم الوزارات”. وتساءلت في هذا السياق عن الجدوى من أي حصيلة حكومية لا تترك أثرا إيجابيا على المواطنين، خاصة في ظل اتساع رقعة الاحتجاجات الشعبية في المدن والقرى.
ولفتت إلى أن القوانين التي أصدرتها الحكومة تهدف أساسا إلى “التقييد”، وعلى رأسها قانون الإضراب، وتشريعات التعليم العالي والمدسي.
وفي ختام مداخلتها، جددت منيب مطالبها بإلغاء اتفاقية التطبيع وكافة الاتفاقيات المبرمة مع الكيان الصهيوني، محذرة من الخطر الذي يشكله على أمن البلاد، ومنددة بجرائمه الممتدة من غزة وكافة الأراضي الفلسطينية وصولا إلى لبنان وإيران.