منظمة حقوقية: تكرار انهيار المباني يؤكد وجود اختلالات بملف البناء ويفرض المحاسبة والاستباقية

نبهت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان إلى أن تكرار حوادث انهيار المباني السكنية بمدينة فاس وغيرها من المدن، لا يمكن التعامل معه كواقائع معزولة، لأنه يشير بوضوح إلى وجود اختلالات خطيرة ترتبط بملف البناء على وجه الخصوص، والبنايات الآيلة للسقوط.

واعتبرت المنظمة في بلاغ عقب انهيار عمارة سكنية بحي عين النقبي بفاس، أن هذه الانهيارات تطرح السؤال حول مدى احترام الضوابط القانونية والتقنية أثناء الترخيص بالبناء، أو التغاضي عن بنايات لا تتحقق فيها شروط الحماية كاملة، بحيث يعد ذلك مسا مباشرا بالحق في الحياة والسلامة الجسدية، باعتبارهما من حقوق الإنسان الأساسية.

 

ومقابل تسجيلها بإيجابية إعلان النيابة العامة بفاس فتح تحقيق قضائي حول ظروف انهيار هذا المبنى، أكدت المنظمة الحقوقية على ضرورة أن يجرى هذا التحقيق في آجال معقولة مع تحديد المسؤوليات وفقا للمبدأ الدستوري الذي يربط المسؤولية بالمحاسبة، مع ترتيب الآثار القانونية طبقا لما يقتضيه القانون.

وجراء الانهيارات المتكررة، وتعدد المناطق المهددة والمعرضة للسقوط في أي لحظة، دعت المنظمة السلطات والمسؤولين بمدينة فاس إلى التعامل مع هذه الوضعية المقلقة والحاطة من كرامة السكان، وفق مقاربة استباقية شمولية ومستعجلة، تستهدف كل الأحياء المهددة بكل من الحي الحسني، والجنانات، وعين النقبي، والبورنيات، ومنطقة 45 وغيرها من المناطق الهشة.

كما طالبت بالتدخل الاستباقي والعاجل لإعادة تأهيل البنايات الآيلة للسقوط، واتخاذ التدابير الكفيلة بضمان سلامة الساكنة، مع توفير حلول سكنية تحفظ كرامة المواطنين، وتقيهم مخاطر الكوارث المحتملة، وكذا توفير السكن اللائق لكل الأسر المتضررة من انهيار بيوتها، ضمانا لحقها في الإيواء وفقا لما تقتضيه مبادئ الكرامة الإنسانية والحق في الحماية الاجتماعية.

اقرأ المقال كاملاً على لكم