منتدى يطالب وزير الداخلية بفتح تحقيق في “وثيقة عطالة” تلاحق نائب رئيس جماعة أكادير

طالب “المنتدى المغربي للحكامة الاجتماعية بأكادير” وزير الداخلية بفتح تحقيق إداري وقضائي معمق في شأن شبهة “تهرب ضريبي واستغلال نفوذ” تحوم حول نائب رئيس الجماعة الترابية لأكادير. وتأتي هذه المطالب على خلفية استصدار وثيقة “عطالة” (عدم استغلال) لمحل تجاري (مطعم/مقشدة) يقع بعمارة “تيفاوين” بزنقة واد زيز، قبالة المعهد البلدي الموسيقي، رغم وجود قرائن قوية تفيد باستغلاله الفعلي، مما يثير شكوكا جدية حول الغاية من هذه الوثيقة.

وبحسب نص الرسالة التي وجهتها الهيئة إلى وزير الداخلية، وتوصل موقع “لكم” بنسخة منها، فإن المعطيات تشير إلى أن المعني بالأمر “عمد إلى استصدار شهادة إدارية تثبت توقف مزاولة النشاط بالمحل المذكور، وهو ما مكنه من التملص من أداء واجبات ضريبية مستحقة، لا سيما الرسوم الجماعية المرتبطة بالنشاط التجاري الواجب أداؤها لمالية الجماعة الترابية لأكادير”.

 

وأضافت الهيئة أن هذه الوضعية تطرح “تناقضاً صارخاً بين الواقع الفعلي والتصريح الإداري، مما يرجح فرضية استعمال الوثيقة وسيلةً للتحايل على المقتضيات الجبائية”.وشددت الرسالة على أن مسطرة تسليم شواهد “العطالة” تعاني اختلالات جوهرية، أبرزها “غياب آليات دقيقة للتحقق الميداني من توقف النشاط بشكل فعلي ومستمر، وضعف التنسيق بين المصالح الجبائية والجماعة لضبط حالات التوقف الحقيقي”.

وأشارت الهيئة إلى أن هذه الثغرات تفتح الباب أمام “استغلال غير مشروع للوثائق الإدارية بهدف التهرب من أداء الواجبات المالية المستحقة لفائدة ميزانية الجماعة”.

ونبه المنتدى إلى أن ما حدث — في حال ثبوته — يشكل خرقا واضحا لمبادئ الحكامة الجيدة المنصوص عليها في القانون التنظيمي رقم $113.14$ المتعلق بالجماعات، خاصة ما يتصل بمبادئ الشفافية، وربط المسؤولية بالمحاسبة، وواجب النزاهة، وتجنب تضارب المصالح لدى المنتخبين.واختتمت الهيئة رسالتها بالتأكيد على أن “استغلال الصفة الانتخابية للحصول على امتيازات أو تسهيلات إدارية، أو التأثير في مساطر منح الوثائق، يندرج ضمن الأفعال التي قد تكتسي طابعاً تأديبياً أو جنائياً”، داعية إلى ضرورة تخليق المرفق العام والحفاظ على الثقة العامة.

اقرأ المقال كاملاً على لكم