منتجات “سيريلاك” تثير الجدل بالمغرب

طالبت الجامعة الوطنية لجمعيات المستهلك (FNAC) شركة تسوّق منتجات دقيق الحبوب للأطفال (“نستلي”) بالتوقف “الفوري” عما وصفته بـ”تضليل المستهلكين المغاربة”، داعية إياها إلى “سحب السكر المضاف من جميع أغذية الأطفال والرضع التي تبيعها في المغرب”.

هذا المطلب، الذي يمس المستهلك مباشرة، يتطابق مع توجيهات منظمة الصحة العالمية (OMS) التي تؤكد صراحةً على “ضرورة منع إضافة السكر إلى أغذية الأطفال؛ لما يسببه التعرض المبكر للسكر من خلق تفضيل دائم للأطعمة الحلوة لدى الناشئة”، فضلاً عن كونه “عاملاً رئيسياً من عوامل خطر الإصابة بالسمنة”، بحسب بلاغ صدر أمس عن المكتب التنفيذي للجامعة، اطلعت هسبريس على نسخة منه.

وجاء هذا التحرك الاستنكاري من قبل “جامعة جمعيات المستهلك”، وهي منظمة غير حكومية تعنى بالحقوق الاقتصادية مؤسسة طبقا للقانون 31/08، إثر صدور دراسة حديثة أجرتها المنظمة السويسرية غير الحكومية “بوبليك أي” (Public Eye)، كشفت وجود “ازدواجية صارخة في المعايير تعتمدها شركة ‘نستلي’ بين الأسواق”. وأظهرت التحاليل أن دقيق الحبوب للأطفال “سيريلاك”، الذي تسوقه الشركة في المغرب، يحتوي على “مستويات مرتفعة من السكر المضاف، في حين تُباع المنتجات نفسها تماماً خالية من السكر في سويسرا”، حيث المقر الرئيسي للشركة، وفي دول أوروبية أخرى مثل المملكة المتحدة وألمانيا.

وأوضحت تفاصيل الدراسة -حسب ما نقله بلاغ حماة المستهلك- أن منظمة “بوبليك أي” قامت بجمع حوالي مائة منتج من “سيريلاك” تُباع في 20 دولة إفريقية، وأخضعتها لتحاليل مخبرية دقيقة لدى مختبر “Inovalys” المرجعي؛ لتسفر النتائج عن “صدمة قوية، إذ تبين أن أكثر من 90% من هذه المنتجات تحتوي على سكر مضاف بمعدل يقارب ستة غرامات في كل حصة، وهو ما يعادل حوالي قطعة ونصف من السكر، علماً أن هذه المنتجات موجهة أساساً لأطفال رضّع ابتداءً من عمر ستة أشهر”.

أما على مستوى السوق المغربية فتشير المعطيات التي أوردتها الجامعة الوطنية لجمعيات المستهلك إلى أن حبوب الأطفال “سيريلاك” تعد من المنتجات الشائعة جداً، حيث تسيطر الشركة سالفة الذكر على ما يقارب 80% من هذه السوق.

وأكدت الدراسة المخبرية أن “المنتجات الأربعة التي تسوّقها الشركة في المغرب تحتوي جميعها على سكر مضاف، بمعدل يبلغ 5.8 غرامات في كل حصة، في حين سُجلت أعلى نسبة في منتج ‘سيريلاك بالفواكه’ بواقع سبعة غرامات من السكر المضاف في الحصة الواحدة؛ أيْ ما يقارب قطعتين كاملتين من السكر”.

ومما يضاعف خطورة هذه الممارسات، بحسب الهيئة المدنية لحماية المستهلك، أن “كمية السكر المضاف في المنتجات المباعة بالمغرب لا تفصح عنها شركة ‘نستلي’ ضمن البيانات والمعلومات الغذائية المدرجة على غلاف المنتج، ما يبقيها خفية تماماً عن أعين الآباء والأمهات”.

وفي المقابل أشار البلاغ عينه إلى كون “الشركة تعمَد إلى الترويج لمنتجات ‘سيريلاك’ عبر حملات تسويقية تظهرها كمنتجات صحية وذات قيمة غذائية عالية من حيث الطاقة والبروتينات والفيتامينات والمعادن، ما يدفع المستهلكين إلى الاعتقاد الواهم بسلامتها الصحية”، وهو ما دفع الجامعة الوطنية للمستهلك إلى تجديد دعوتها الشركة السويسرية إلى “وضع حد عاجل لهذه الممارسات التمييزية وضمان حقوق المستهلك المغربي”، مُدينةً “ازدواجية المعايير”، حسب توصيفها.

The post منتجات “سيريلاك” تثير الجدل بالمغرب appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

اقرأ المقال كاملاً على Hespress