من يتجاوز الانفصال أولاً... الرجل أم المرأة؟ (فيديو)
دائماً ما يوجد في العلاقة طرفٌ يتجاوز الانفصال أسرع من الآخر، فيبقى الطرف الأكثر تأثراً يتساءل: هل كان يحبني حقاً؟ ويشيع الاعتقاد بأن الرجل هو من يتخطى العلاقة بسرعة أكبر، فيما تبقى المرأة أسيرة مشاعرها لفترة أطول. لكن، ماذا يحدث في الدماغ فعلاً بعد الانفصال؟ ومن يتأثر أكثر؟ ومن يتجاوز التجربة أولاً: الرجل أم المرأة؟
يشرح جراح الدماغ والأعصاب والعمود الفقري، د. حسين درويش، لـ "النهار"، القضية بقوله إنه "لا يوجد اختلاف جوهري بين دماغ الرجل ودماغ المرأة في طريقة معالجة الانفصال العاطفي. صحيح أن بعض الدراسات تشير إلى أن المرأة قد تُظهر استجابة عاطفية أكبر في المراحل الأولى من الانفصال، بينما قد يحتاج الرجل إلى وقت أطول لاستيعاب مشاعره والبدء بالتأثر بها، إلا أن ذلك لا يُعد قاعدة ثابتة تنطبق على الجميع".

يؤكد أن طريقة التعامل مع الانفصال لا يرتبط بجنس الشخص ، ومن يتجاوزه قبلاً يعوّل على ثلاثة عوامل رئيسية.
العامل الأول هو شخصية الإنسان، بغض النظر عن كونه رجلاً أو امرأة؛ فهناك أشخاص يتمتعون بحساسية وعاطفة أكبر بطبيعتهم، في حين يمتلك آخرون قدرة أعلى على ضبط مشاعرهم والتكيف مع التغيرات.
View this post on Instagram
أما العامل الثاني فيتعلق بطبيعة العلاقة نفسها. فكلما طالت مدتها، وزادت فيها مشاعر الحب والحنان والارتباط، أصبح تجاوزها أكثر صعوبة على الطرفين، بغض النظر عن كونهما رجلاً أو امرأة.

ويشير درويش إلى أن العامل الثالث، والأكثر تأثيراً في كثير من الأحيان، هو حجم الاستثمار العاطفي الذي قدمه كل طرف خلال العلاقة. فالشخص الذي منح وقته، وقدم التضحيات، وبذل جهداً أكبر للحفاظ على العلاقة، غالباً ما يشعر بخسارة أكبر عند انتهائها، ويكون تأثره العاطفي أعمق من الطرف الآخر.
هل ينتهي الحب مع انتهاء العلاقة؟
يختتم درويش حديثه بالتأكيد أن انتهاء العلاقة لا يعني بالضرورة انتهاء مشاعر الحب، موضحاً بأنه "لا يمكن القول إن شخصاً أحب آخر ثم توقف عن حبه فجأة؛ ففي كثير من الأحيان، قد يستمر الحب، لكن يصل الإنسان إلى قناعة بأن هذه العلاقة ليست ما يريده أو ما يناسبه في حياته. لذلك قد ينتهي الارتباط، بينما تبقى بعض مشاعر الحب موجودة".