من هي انتصار شنيب أول امرأة ترأس نادياً رياضياً في ليبيا؟

iframe{max-width:100% !important;} img{height:auto !important; max-width:100% !important;}

للمرّة الأولى في تاريخ ليبيا، تتولى امرأة رئاسة نادٍ رياضي بعدما تنازل المرشحون الآخرون عن خوض الانتخابات بهدف الاستفادة من علاقاتها "الطيبة والقوية" للنهوض بنادي دارنس في شرق البلاد.

وستتسلم انتصار شنيب، عضو مجلس النواب الليبي عن مدينة درنة، منصب رئيس نادي دارنس الرياضي خلال أسبوعين، في خطوة وصفتها بأنها "مهمة ليست سهلة، وحمل ثقيل، وتتويج لكل نساء ليبيا".

وقالت انتصار لوكالة "رويترز"، اليوم الإثنين، إنّ قبولها تولي المنصب جاء استجابة لمطالب متكرّرة من إدارة النادي ومشجعيه وأهالي درنة، وهو ما دفعها إلى التفكير ملياً قبل خوض هذه التجربة نظراً لما تنطوي عليه من تحديات.

وأضافت: "هذا شرف لي وشرف لأي ليبية أن تتقلد امرأة هذا المنصب. إنه تتويج وحمل ثقيل ليس بالسهل وأريد أن أثبت أنّ المرأة الليبية قادرة على أن تقدم شيئاً وبالأخص إلى جمهور نادي دارنس".

من جانبه، أكد رئيس الجمعية العمومية المكلف للنادي محمد عبد العاطي لـ"رويترز" عبر الهاتف، أنّ كل القوائم المرشحة تنازلت لصالح انتصار، ليجري تنصيبها بالتزكية باعتبارها المرشحة الوحيدة خلال الأسبوعين المقبلين، على أن يشكل لاحقاً مجلس إدارة يضم ما بين سبعة وأحد عشر عضواً برئاستها.

وصرّح: "تزكيتنا للسيدة انتصار لم تأت من فراغ، بل للاستفادة من علاقاتها القوية التي يمكن أن تسهم في النهوض بالنادي"، مشدداً على أنّ المرحلة المقبلة يجب أن تركز على تطوير الاستثمار ليعتمد النادي على موارده، إلى جانب الاهتمام بقطاع الناشئين وهو ما تعهدت شنيب بالعمل عليه.

وأوضحت شنيب أنها عقدت أمس الأحد لقاء ودياً مع إدارة النادي وثلاثة مرشحين سبق أن تقدموا لرئاسة النادي، وأعلنوا خلاله تنازلهم دعماً لترشيحها.

وأضافت: "سنعمل على تخصيص يوم مفتوح للمرأة داخل النادي، باعتباره مؤسسة رياضية وثقافية واجتماعية، خصوصاً وأنّ أهل درنة من محبي الشعر والفن".

 

لاعبو نادي دارنس الليبي. (وكالات)

 

تاريخ طويل لنادي دارنس الليبي

تأسس نادي دارنس المعروف بلقب "الأنيق" في الأوساط الرياضية الليبية لجمالية أداء لاعبيه، عام 1958 في مدينة درنة الساحلية المطلة على البحر المتوسط، على بعد نحو 300 كيلومتر إلى الشرق من بنغازي ثاني أكبر مدن البلاد.

وشهد النادي مراحل مختلفة من التسمية والاندماج مع نادٍ آخر يعرف باسم "الأفريقي"، قبل أن يستعيد اسمه التاريخي دارنس بعد عام 2011، وهو اسم يُقال إنه يشير إلى موقع المدينة بين الجبال.

وترى انتصار أنّ تولي هذا المنصب يتطلب تكاتف الجميع، من إدارة ومشجعين وأهالي المدينة، مؤكدة أنّ المسؤولية جماعية.

وأشارت إلى أنّ ارتباطها بالنادي يعود إلى سنوات الطفولة، في ظل وجود شقيقها وعمها ضمن لاعبيه سابقاً، إضافة إلى دعم المقرّبين منها، وهو ما شجعها على قبول المنصب.

وأقرّت بأنّ هذه الخطوة قد لا تخلو من الانتقادات، قائلةً: "تقلد أي منصب له تشجيع وانتقادات. هناك نوع من الغيرة كيف لإمرأة أن تتقلد هذا المنصب. هناك دول تقودها نساء وليس مجرّد نوادي رياضية. القيادة لا تقاس بمن يقودها امرأة او رجل بل بالكفاءات والقدرات".

في المقابل، قال عبد العاطي إنّ مدينة درنة تزخر بنساء رائدات في مختلف المجالات، يتمتعن بالكفاءة اللازمة لتولي مناصب قيادية.

وأكدت انتصار أنّ الفترة المقبلة ستشهد عملاً دؤوباً لإعادة بناء النادي، الذي عانى من أزمات متراكمة، شملت ديوناً داخلية وخارجية، إلى جانب تداعيات الحرب على الجماعات المسلحة، فضلاً عن إعصار دانييل الذي ضرب المدينة في أيلول/سبتمبر 2023، وأودى بحياة الآلاف وتسبب في دمار واسع بالبنية التحتية.

اقرأ المقال كاملاً على النهار اللبنانية