من حلم اللقب إلى كابوس الهبوط... توتنهام يغرق!
بين نادٍ لندني يقترب من معانقة المجد ونادٍ لندني آخر يبحث عن نافذة للخروج من دائرة الخطر، يدخل الدوري الإنكليزي الممتاز أمتاره الأخيرة حاملاً دراما مشوّقة على كل الجبهات.
بينما يقترب أرسنال من التتويج بلقب الـ"بريميرليغ"، يجد توتنهام نفسه في المركز السابع عشر، أي على بُعد مركز واحد ونقطتين من منطقة الهبوط.
ما يعيشه توتنهام حالياً يُعد الأسوأ منذ سنوات طوال، فقد جرت العادة أن يكون منافساً فقط من دون أن يُحرز لقب الدوري، لكنه هذه المرّة يطمح للبقاء في الدوري الممتاز.
آخر مرّة لعب فيها توتنهام في الدرجة الأدنى كانت في موسم 1977-1978، أي قبل 48 عاماً. وأفضل نتيجة حققها هذا النادي في الدوري الإنكليزي جاءت في موسم 2016-2017 عندما حلّ وصيفاً. لكن، ماذا يحدث الآن في الكواليس؟

عند أي تخبّط أو تعثر، تلجأ الإدارة إلى إقالة المدرب بالدرجة الأولى، لأنه الحل الأنسب والأسرع لها. وهذا ما حصل في توتنهام، إذ دخل توماس فرانك الموسم مدرباً، ليجد نفسه مُقالاً في شباط/فبراير 2026. ثم تولى إيغور تودور المهمة موقتاً حتى آذار/مارس 2026، ليتسلم روبرتو دي زيربي قيادة السفينة "المحطمة" حتى نهاية الموسم.
لكن المشكلة بكل تأكيد لا تكمن في المدرب فحسب، بل في التشكية ككل. فرغم أنّ إدارة توتنهام أنفقت نحو 266 مليون يورو، والقيمة السوقية للقائمة تبلغ 802.5 مليون يورو، إلا أنها لا ترتقي إلى مستوى الطموحات. ورغم الأسماء الكبيرة في التشكيلة، مثل راندل كولو مواني وماتيس تيل وريتشارليسون وتشافي سيمونز وجواو بالينيا وبيدرو بورو وغيرهم... لكنّ الفريق يفتقد إلى العناصر التي تكمل بعضها البعض في مختلف المراكز. لا استقرار، لا تجانس، ولا روح قادرة على انتشال هذا النادي من المأزق.
ولا ننسى تأثر الفريق بكثرة الإصابات على مرّ الموسم؛ ففي الوقت الحالي تحديداً تغيب عن تشكيلة دي زيربي أسماء من العيار الثقيل مثل كريستيان روميرو وبن ديفيس وتشافي سيمونز ومحمد قدوس ودومينيك سولانكي... واللائحة تطول.
حتى أنه في السابق، اعتمد توتنهام كثيراً على النجم الواحد أو النجمين، مثل هاري كاين لاعب بايرن ميونيخ حالياً وسون هيونغ مين الذي غادر إلى لوس أنجليس أف سي. أما الآن فلا يوجد في السبيرز هذا "المنقذ" في كل مباراة.
تفصل توتنهام مباراتان "مرعبتان"، الأولى أمام تشيلسي على ملعب ستامفورد بريدج، والأخرى أمام إيفرتون على ملعب توتنهام هوتسبير. فإما حصد النقاط والنجاة وإما الغرق في قعر جدول الترتيب والانتقال إلى برّ الـ"تشامبيونشيب".