من "بطل بوندي" إلى "التعدي على والده"... السوري الأحمد يمثل أمام المحكمة
عاد اسم السوري - الأسترالي أحمد الأحمد إلى واجهة الاهتمام الإعلامي مجدداً، لكن هذه المرة من بوابة القضاء، بعدما مثل اليوم الأربعاء أمام محكمة بانكستاون في أستراليا لنفي اتهامات تتعلق بقضية عنف أسري، وذلك بعد أشهر من تحوله إلى رمز للشجاعة إثر دوره في التصدي لمسلح خلال هجوم دامٍ على شاطئ بوندي في سيدني.
وكان الأحمد قد حظي باهتمام عالمي واسع في كانون الأول/ديسمبر 2025، بعدما تصدّر عناوين الأخبار حول العالم عقب تدخله لمواجهة مسلح أطلق النار على مدنيين في منطقة شاطئ بوندي، الأمر الذي أكسبه إشادة واسعة وتدفقت على إثره تبرعات مالية بملايين الدولارات.
إلا أن الرجل البالغ من العمر 44 عاماً عاد إلى دائرة الضوء مجدداً على خلفية اتهامات تتعلق بالاعتداء على والده، وهي اتهامات نفى صحتها خلال مثوله أمام المحكمة.

تجنب الإدلاء بتصريحات
وعند وصوله إلى المحكمة، تجنب الأحمد الإدلاء بتصريحات للصحافيين الذين تجمعوا لسؤاله عن القضية المرتبطة بمشادة وقعت في 9 آذار/مارس الماضي داخل منزل العائلة في منطقة بانكستاون جنوب غربي سيدني، مكتفياً بإحالة الأسئلة إلى محاميه محمد صقر.
وقال صقر للصحافيين إن القضية ذات طابع عائلي، مؤكداً أن موكله لم يكن يتوقع الوصول إلى هذا الوضع، مضيفاً أن ما يمر به يشكل تجربة صعبة على الصعيد الشخصي والعائلي.
كما شدد المحامي على أن الأحمد يحظى بتقدير واسع بسبب مواقفه السابقة، داعياً إلى الحفاظ على سمعته واحترام مبدأ قرينة البراءة إلى حين صدور حكم قضائي نهائي في القضية.
من جهته، أعرب والد الأحمد، محمد الأحمد، عن أمله في التوصل إلى تسوية قبل موعد الجلسة المقبلة، مؤكداً في تصريحات لقناة "إيه بي سي نيوز" أن الأبناء يظلون الأغلى مهما كانت الخلافات.
ومن المقرر أن تعود القضية إلى أروقة المحكمة في الثالث من كانون الأول/ديسمبر المقبل لمتابعة النظر فيها.

الترهيب بقصد التسبب بالخوف
ويواجه الأحمد اتهامات تتعلق بالعنف الأسري، تشمل الاعتداء البسيط والملاحقة أو الترهيب بقصد التسبب بالخوف من التعرض لأذى جسدي.
وفي سياق متصل، كان شقيقاه حذيفة وسامح قد وُجّهت إليهما سابقاً اتهامات تتعلق بمحاولة الضغط عليه للحصول على جزء من التبرعات التي قُدرت بنحو 2.6 مليون دولار، والتي جُمعت تكريماً لدوره في الهجوم الذي هز أستراليا.
وخلال وقت سابق من الشهر الحالي، أوضح الأحمد أن علاقته بوالده شهدت تدهوراً بعد إبلاغه الشرطة بما وصفها بمحاولات ابتزاز من جانب شقيقيه، مدعياً أن والده استاء من تلك الخطوة وسعى عبر أفراد من العائلة إلى دفعه لسحب الشكوى المقدمة بحقهما.
ويُذكر أن الأحمد اكتسب شهرة واسعة بعدما أُصيب بطلق ناري أثناء مشاركته في السيطرة على منفذ هجوم مسلح استهدف شاطئ بوندي في سيدني، وأسفر عن مقتل 15 شخصاً وإصابة عشرات آخرين، وكان من بين المصابين آنذاك.