ملفات مطلبية على طاولة اجتماع الـGST
علمت هسبريس من مصادر نقابية أن المكتب الجهوي للنقابة الوطنية للصحة العمومية (ف.د.ش) بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة عقد اجتماعا مستعجلا، تحضيرا للاجتماع الثلاثي المرتقب مع وزارة الصحة وإدارة المجموعة الصحية الترابية (GST) بعد غد الثلاثاء.
وخصص اللقاء، وفق ما أكدته المصادر ذاتها، للمصادقة على نقاط الملف المطلبي الاستعجالي، في سياق تنزيل القانون الإطار 06.22، مع التأكيد على وجوب الحفاظ على مركزية الأجور والمناصب المالية وضمان الحقوق الاجتماعية والتقاعدية.

وأفاد المصدر ذاته هسبريس بأن هذا الملف تمت صياغة نقاطه بناء على استبيان مهني، لمعالجة اختلالات التدبير وتأخر المستحقات وغموض الحكامة؛ ويتضمن 23 مطلبا عبر خمسة محاور، ستشكل أرضية تفاوض خلال اجتماع ثلاثي يوم الثلاثاء 31 مارس 2026 بمدينة طنجة.
وكشف مصدر الجريدة أن الملف المطلبي الاستعجالي يرتكز على خمسة محاور رئيسية، تهمّ الحكامة، الموارد البشرية، الوضعية المالية، ظروف العمل وآليات الحوار الاجتماعي، مبرزا أن النقابة دعت في المحور الأول إلى إجراء تقييم جهوي شامل وشفاف للتجربة النموذجية للمجموعة الصحية الترابية بالجهة، بمشاركة فعلية للنقابات الأكثر تمثيلية، من أجل تشخيص الاختلالات وتصحيح الانحرافات التي رافقت الانطلاق، مع وضع مخطط جهوي واضح لتنزيل القانون الإطار 06.22 والقانون المحدث للمجموعات الصحية الترابية، وتحديد دقيق للصلاحيات الإدارية والمالية والتنظيمية للمجموعة ولمختلف المجالات والمناطق والمؤسسات الصحية، وضمان الانسجام مع الاتفاقات القطاعية.
كما تضمن المحور ذاته، وفق المسؤول النقابي الذي تحدث لهسبريس، إلى اعتماد حكامة تشاركية فعلية قائمة على الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة واحترام المساطر القانونية، مع القطع النهائي مع الضبابية والارتجال في التدبير الصحي الجهوي، وضمان المساواة التامة بين العاملين داخل المجموعة الصحية الترابية ونظرائهم التابعين للوزارة مركزيًا وجهويًا في الحقوق والواجبات والفرص المهنية، والرفض القاطع لأي توجه نحو التدبير المفوض أو الخوصصة أو المناولة في خدمات الرعاية والعلاج والنقل الصحي.
وفي ما يتعلق بمحور الموارد البشرية وتدبير الحركات الانتقالية، طالبت النقابة الصحية بالتنفيذ الفوري لجميع مقررات الحركات الانتقالية السابقة بمختلف صيغها (العادية، الالتحاق بالأزواج، المناطق الصعبة، التبادل…) باعتبارها حقا مكتسبا، ووقف التذرع التعسفي بضرورة المصلحة لتعطيلها، والحسم في طلبات الاستيداع داخل آجال معقولة ووفق معايير واضحة وشفافة، والإسراع بإعلان مباريات التعيين داخل المجموعة بعد تنظيم حركة انتقالية داخلية مضبوطة تراعي تعويض المغادرين واستمرارية الخدمة الصحية، مع إشراك النقابات في المعايير.

كما يضم هذا المحور نقاطا تتعلق أساسا بضرورة إقرار نظام جهوي واضح للحركة الانتقالية قائم على معايير موضوعية وشفافة، مع تسريع التوظيف لسد الخصاص-خاصة في صفوف الأطباء-وإدماج باقي المهنيين للحد من البطالة، وإنهاء التعيينات المزاجية واعتماد مباريات بمعايير معلنة وتعليل النتائج، ومنح إمكانية الإلحاق لفائدة مهنيي الصحة الناجحين في مباريات تغيير الإطار أو الهيئة المهنية، سواء كانت داخلية أو خارجية، دون مطالبتهم بالاستقالة من مناصبهم الأصلية، حفاظا على مكتسباتهم في الأقدمية العامة والتقاعد.
ودعت النقابة إلى ضمان التسجيل الفوري والفعلي لجميع مهنيات ومهنيي الصحة العاملين بالمجموعات الصحية الترابية في الصندوق المغربي للتقاعد، كأولوية استعجالية لا تحتمل التأجيل، لما لذلك من ارتباط مباشر بالأمن الوظيفي والاستقرار الاجتماعي وصيانة الحقوق التقاعدية والإدارية.
وبخصوص المحور المتعلق بالوضعية المالية والمادية، طالبت النقابة الوطنية للصحة العمومية بالتسوية الفورية والشاملة لكل المستحقات المالية العالقة، بما فيها: تعويضات الحراسة والإلزامية والمداومة، ومستحقات الترقية في الرتبة والدرجة، والتعويض عن التنقل، وتعويضات المسؤولية، وإعادة تعميم منحة المردودية، وتعويضات البرامج الصحية والتأطير والتداريب، والتنفيذ الكامل لمقتضيات اتفاق 23 يوليوز 2024، وخاصة ما يتعلق بتحسين الأجور والتعويضات، والرفع من جاذبية القطاع داخل المجموعات الصحية الترابية، وإقرار تعويض خاص بالبرامج الصحية بنص تنظيمي واضح، والإسراع بإخراج القرار التطبيقي للتعويض عن مهام الإشراف وتأطير التداريب.
كما يتضمن الملف المطلبي تحديد آجال زمنية مضبوطة ومنتظمة لصرف جميع التعويضات، وفتح حوار قطاعي جهوي حول الأجر المتغير وصيغ التحفيز الجديدة بما يضمن العدالة والشفافية بين الفئات والأقاليم، مع تعميم تعويض المردودية وصرفه بانتظام وفق معايير منصفة ومعلنة، وتخويل منح المردودية (الشهر الثالث عشر) لفائدة جميع العاملين بالمجموعات الصحية الترابية، أسوة بباقي القطاعات التي تعتمد هذا النظام التحفيزي، وذلك تكريسًا لمبدأ الإنصاف وتحفيزا للعطاء والبذل.

وفي محور الوضعية المهنية والاجتماعية وبيئة العمل، شددت النقابة الصحية ذاتها على تحسين ظروف العمل داخل المؤسسات الصحية عبر توفير الموارد البشرية والتجهيزات اللازمة، وضمان بيئة مهنية ملائمة لمواجهة الضغط الكبير على الأطر الصحية، مع اعتماد بروتوكول جهوي موحد لتدبير الحالات المستعجلة يضمن حق المرتفقين ويحمي الطواقم الصحية من الاحتكاك والمشاكل الناتجة عن الانتظار الطويل، علاوة على ضرورة تجديد أسطول سيارات الإسعاف وتجهيزه بمعدات واتصالات حديثة، وإنشاء نظام معلوماتي موحد لمتابعة الوضعية المهنية والإدارية، وتسوية الملفات العالقة المتعلقة بالإدماج، وتغيير الإطار، والأقدمية، والمعادلات، وشهادات التخصص، مع إرساء نظام تحفيز جهوي للعمل بالمناطق النائية والصعبة، وحماية الأطر من التعنيف وتوفير الدعم القانوني والنفسي والإداري.
وأكدت النقابة ضمن هذا المحور الرابع على تسجيل جميع المهنيين العاملين بالمجموعات الصحية الترابية في الصندوق المغربي للتقاعد لضمان استمرارية حقوقهم الاجتماعية والتقاعدية، وضمان بيئة عمل مستقرة وآمنة لجميع الفئات المهنية داخل المنظومة الصحية الجديدة.
واختتم مصدر الجريدة بأن المحور الخامس الأخير يتعلق بآليات الحوار الاجتماعي والتتبع، حيث أكدت النقابة على ضرورة مأسسته قطاعيا وجهويا عبر جدولة منتظمة ومحاضر رسمية ملزمة وآليات واضحة للتتبع والتقييم، وعقد لقاء ثلاثي عاجل يضم وزارة الصحة والحماية الاجتماعية والإدارة العامة للمجموعة الصحية الترابية والنقابات الأكثر تمثيلية-وفي مقدمتها النقابة الوطنية للصحة العمومية-قصد معالجة الملفات المستعجلة ووضع خريطة طريق تنفيذية واضحة، مع الالتزام بعدم اتخاذ أي قرارات انفرادية تمس الأوضاع الإدارية أو المهنية أو المالية للشغيلة الصحية دون استشارة وإشراك الهيئات النقابية الأكثر تمثيلية.
The post ملفات مطلبية على طاولة اجتماع الـGST appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.