ملف المغربيات العالقات في المخيمات السورية يتقدم وسط تحديات معقدة

تتواصل الجهود الرامية إلى إعادة المغربيات العالقات في شمال شرق سوريا، بعد نجاح عملية ترحيل خمس نساء إلى أرض الوطن خلال الأسابيع الماضية؛ في خطوة أعادت الأمل إلى عشرات الأسر التي لا تزال تنتظر عودة بناتها وأحفادها من مخيمي الهول والروج، حيث يعيشون أوضاعا إنسانية صعبة منذ سنوات.

وفي هذا السياق أكد عبد العزيز البقالي، المنسق العام لـ”تنسيقية عائلات المعتقلين والمفقودين المغاربة في العراق”، أن العمل متواصل حاليا من أجل استكمال الإجراءات المرتبطة بعودة باقي المغربيات اللواتي غادرن مخيم الهول، مشيرا إلى أن المرحلة الحالية تهم إعداد الوثائق الإدارية اللازمة والتنسيق مع مختلف الجهات المعنية.

وأوضح البقالي، ضمن تصريح لهسبريس، أن هذه العملية تتم بتنسيق متواصل بين عائلات النساء المعنيات وبين السفارة المغربية في دمشق، التي تواكب مختلف الإجراءات المرتبطة بتسوية أوضاعهن القانونية والإدارية، تمهيدا لعودتهن إلى المغرب.

وأضاف المنسق العام لـ”تنسيقية عائلات المعتقلين والمفقودين المغاربة في العراق” أن الجهود لا تقتصر على الجانب الإداري فقط؛ بل تشمل أيضا معالجة عدد من الإكراهات الاجتماعية والإنسانية التي تواجه النساء بعد مغادرتهن المخيمات، من قبيل توفير السكن والتطبيب والرعاية الاجتماعية والغذائية، وهي ملفات تتطلب مواكبة خاصة بالنظر إلى الظروف الصعبة التي عشنها خلال السنوات الماضية.

وسجل المتحدث ذاته أن السفارة المغربية في دمشق، إلى جانب السلطات السورية، تقوم بدورها في مواكبة هذا الملف الإنساني، معتبرا أن التطورات التي شهدها خلال الأشهر الأخيرة كانت إيجابية ولم تكن متوقعة بهذا الحجم من قبل.

وقال البقالي إن العديد من النساء اللواتي يوجدن بالمخيمات فقدن أزواجهن أو انقطعت أخبارهم منذ سنوات؛ الأمر الذي يجعل التعامل معهن يقتضي مقاربة إنسانية بالدرجة الأولى، باعتبارهن ضحايا لظروف معقدة فرضتها الأوضاع الأمنية والسياسية التي شهدتها المنطقة.

وشدد المنسق العام للتنسيقية على أنه من النقاط الإيجابية التي يتسم بها التعامل مع الملف حاليا هو “عدم التمييز بين النساء الموجودات في هذه المخيمات”، داعيا إلى تيسير الإجراءات الخاصة بعودتهن بشكل شامل، وتمكينهن من فرصة استعادة حياتهن داخل بلدهن وبين أسرهن.

وفي مقابل التطورات المسجلة بخصوص المغربيات اللواتي كن بمخيم الهول، يبرز مخيم الروج باعتباره أحد أكبر التحديات المطروحة حاليا، بالنظر إلى خصوصية وضعه الميداني وخضوعه لسيطرة القوات الكردية؛ وهو ما يجعل عملية التواصل والتنسيق بشأن المحتجزات داخله أكثر تعقيدا.

وأكد البقالي أن الاتصالات التي تجريها التنسيقية مع عدد من المغربيات الموجودات داخل مخيم الروج تكشف عن تدهور مستمر للأوضاع الإنسانية، موضحا أن المعاناة تتفاقم يوما بعد يوم في ظل ظروف معيشية صعبة ومستقبل يكتنفه الغموض.

وأضاف المتحدث ذاته أن النساء الموجودات بهذا المخيم يعشن واقعا وصفه بـ”المرير”، في ظل محدودية الخدمات الأساسية واستمرار حالة الانتظار، مشيرا إلى أن العديد منهن لا يعرفن حتى الآن ما الذي ينتظرهن أو متى يمكن أن تتاح لهن فرصة المغادرة.

ودعا عبد العزيز البقالي السلطات المغربية والجهات الدولية المعنية إلى بذل مزيد من الجهود لإيجاد حلول عملية من شأنها تسهيل إخراج المغربيات العالقات بمخيم الروج، وتمكينهن من العودة إلى المملكة في إطار مقاربة إنسانية تراعي أوضاعهن الخاصة.

The post ملف المغربيات العالقات في المخيمات السورية يتقدم وسط تحديات معقدة appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

اقرأ المقال كاملاً على Hespress