ملتمس أمام رئيس محكمة الناظور لتأجيل محاكمات المتابعين في “أحداث مليلية” بسبب غياب الدفاع
وجه فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالناظور ملتمسا لرئيس المحكمة الابتدائية بالمدينة، من أجل تأجيل جلسة محاكمة عدد من المتابعين على خلفية أحداث محاولة العبور إلى مليلية، وما لحقها من مواجهات عنيفة بين المرشحين للهجرة والقوات العمومية.
وقال فرع الجمعية في بلاغ له إنه التمس تأجيل جلسة المحاكمة للمتابعين بتهم جنحية، المقررة يوم الاثنين 10 غشت الجاري، وذلك بسبب الإضراب الذي تخوضه هيئة المحامين بالمغرب، والذي يحول دون حضور الدفاع وممارسته لمهامه، بما يضمن تمكين المتابعين من مؤازرة قانونية فعلية وإعداد دفاعهم في ظروف سليمة.
وأوضح حقوقيو الناظور أن ملتمسهم يأتي نظرا لما تقتضيه شروط المحاكمة العادلة من ضمانات أساسية، وعلى رأسها الحق في الدفاع، ونظرا أيضا لخطورة التهم الموجهة للمتابعين، وما قد يترتب عنها من آثار جسيمة على أوضاعهم وحرياتهم.
وأوضح ذات المصدر أن الأحداث أسفرت عن متابعة العشرات من بينهم 41 شخصا توبعوا في حالة اعتقال بتهم جنحية و 11 شخصا بتهم جنائية، والعدد مرشح للارتفاع بسبب تواصل الاعتقالات.
وأكدت الجمعية تواصل التوقيفات والمتابعات على خلفية نفس الملف، مع إيداع مجموعة من القاصرين بمركز حماية الطفولة بالناظور، وأدان بشدة هذا المنحى الخطير، حيث يزج بشباب خلف أسوار السجن، بعدما لم يكن حلمهم سوى محاولة العبور نحو مليلية المحتلة بحثا عن كرامة مفقودة وأفق اجتماعي واقتصادي أفضل.
ووصفت الجمعية هذا المشهد بالصادم، واعتبرت أنه يعكس قسوة غير مبررة وتحويلا مرفوضا لمعاناة اجتماعية إلى قضية جنحية وأخرى جنائية. بل إن ما يجري يشكل تجليا صارخا لفشل السياسات العمومية في احتضان هؤلاء الشباب والقاصرين، وإمعانا في معاقبة ضحايا الهشاشة والتهميش بدل إنصافهم، بما يطرح أسئلة ملحة حول جدوى المقاربة الأمنية الزجرية في معالجة ملف الهجرة.
وجدد حقوقيو الناظور مطالبتهم باحترام ضمانات المحاكمة العادلة، وتمكين المتابعين من كافة حقوقهم المكفولة قانونا، بما في ذلك الحق في الدفاع، واحترام قرينة البراءة، مع اعتماد مقاربة تراعي الأبعاد الحقوقية والإنسانية في معالجة هذا الملف، بدل الاقتصار على المقاربة الأمنية والزجرية.