ملاحقة كل دينار عمومي وهذه هوية الآمرين بالصرف عبر الإدارات

13 رقما لتعقب الإنفاق العمومي من الدولة إلى الولايات والمؤسسات
الرقمنة لتحديث التسيير الميزانياتي والترميز الجديد يرفع كفاءة تنفيذ الميزانية

عززت وزارة المالية آليات الرقابة على الأموال العمومية من خلال اعتماد هيكلة جديدة لترميز الآمرين بالصرف، في خطوة تستهدف إحكام تتبع كل عملية مالية تنفذها الإدارات والمؤسسات العمومية، ويقوم النظام الجديد على منح كل آمر بالصرف رمزا موحدا يمكن من تحديد هويته ومسؤولياته بدقة، بما يعزز الشفافية، ويرفع كفاءة الرقابة، ويسهل تتبع تنفيذ النفقات والإيرادات ضمن مسار تحديث ورقمنة التسيير المالي للدولة.
وفي السياق، شرعت وزارة المالية في تطبيق هيكلة جديدة لترميز الآمرين بالصرف، في خطوة تندرج ضمن تحديث أنظمة التسيير الميزانياتي والمحاسبي، بهدف تعزيز الشفافية وتحسين تتبع عمليات صرف الأموال العمومية، مع توحيد طريقة التعريف بالآمرين بالصرف عبر مختلف الهيئات والإدارات.
وأصدرت المديرية العامة للخزينة والمحاسبة، بتاريخ 16 جويلية 2026، منشورا اطلعت عليه “الشروق”، يحدد القواعد الجديدة الخاصة بترميز الآمرين بالصرف، والتي ستشمل الميزانية العامة للدولة، والحسابات الخاصة للخزينة، والمؤسسات العمومية الإدارية، والمؤسسات العمومية للصحة، إضافة إلى ميزانيات الولايات.
ويسعى هذا الإجراء إلى وضع نظام موحد يسهّل التعرف على الجهة الآمرة بالصرف وطبيعة ميزانيتها ومستوى مسؤوليتها وموقعها الإداري، بما يسمح بتتبع العمليات المالية بدقة أكبر ويحد من الأخطاء أثناء تنفيذ النفقات والإيرادات.
ومن أبرز ما جاء في المنشور، إلزام كل آمر بالصرف بامتلاك ترميز واحد فقط، مهما كان عدد الأنشطة أو البرامج أو العمليات التي يشرف عليها، وهو ما يهدف إلى توحيد هوية الآمر بالصرف داخل مختلف الأنظمة المعلوماتية والمالية.
كما يسمح التنظيم الجديد للآمرين بالصرف الملحقين بمحافظ برامج التدخل بالعمل في أنشطة تابعة لمحافظ أخرى عند الضرورة، خاصة في حالات تفويض التسيير أو متطلبات التنظيم الوظيفي، من دون الحاجة إلى منحهم رموزا جديدة.
وأوضح المنشور أن ترميز الآمرين بالصرف في الميزانية العامة للدولة والحسابات الخاصة للخزينة يتكون من 13 رقما، يحمل كل جزء منه دلالة محددة، تشمل نوع الميزانية، ورمز محفظة البرامج، وصفة الآمر بالصرف رئيسي أو ثانوي أو إقليمي، ورمز المصلحة المركزية، ورقم الولاية، والولاية المنتدبة، وطبيعة التسيير، إضافة إلى المصلحة غير الممركزة.
أما بالنسبة للمؤسسات العمومية الإدارية والمؤسسات العمومية للصحة، فقد حدد المنشور ترميزا من 12 رقما، يبين نوع المؤسسة، وما إذا كانت وطنية أو محلية، وصفة الآمر بالصرف، والولاية التي تتبع لها، ورقمها التسلسلي.
وفيما يتعلق بميزانيات الولايات، فيتكون الترميز من ثمانية أرقام فقط، تتضمن نوع الميزانية، ونوع الهيكل المسيّر، ورقم الولاية، ورقما تسلسليا يميز ما إذا تعلق الأمر بالميزانية الرئيسية أو بإحدى المؤسسات الولائية.
ولم يقتصر المنشور على تحديد هيكلة الأرقام، بل أرفق أيضا قائمة رسمية لرموز محافظ البرامج الخاصة بمختلف القطاعات الوزارية والمؤسسات الدستورية، حتى تعتمد جميع الهيئات نفس المرجعية في إعداد وتنفيذ الميزانيات.
وفي المقابل، حافظت مديريات المصالح غير الممركزة والمؤسسات العمومية ذات الطابع الإداري على أرقامها التسلسلية السابقة، تفاديا لإحداث اضطرابات في الأنظمة المعمول بها حاليا.
وأكدت المديرية العامة للخزينة والمحاسبة، أن تطبيق هذه الهيكلة سيتم بصفة تدريجية، لتفادي أي اختلال قد يؤثر على السير العادي لعمليات تنفيذ النفقات والإيرادات، مع دعوة جميع الآمرين بالصرف والمحاسبين العموميين وكافة المصالح المعنية إلى الالتزام الصارم بأحكام هذا المنشور.
وتمثل هذه الخطوة مرحلة جديدة في مسار رقمنة وتحديث تسيير المالية العمومية، من خلال اعتماد نظام ترميز موحد يسهّل الرقابة، ويرفع من كفاءة متابعة الأموال العمومية، ويعزز التنسيق بين مختلف المتدخلين في تنفيذ الميزانية.

شاهد المحتوى كاملا على الشروق أونلاين

The post ملاحقة كل دينار عمومي وهذه هوية الآمرين بالصرف عبر الإدارات appeared first on الشروق أونلاين.

اقرأ المقال كاملاً على Echorouk