مكتب الصرف يعتمد "آليات يقظة ذكية" لرصد تعاملات الأصول المشفرة
أكد مصدر مطلع من مكتب الصرف أن الأخير كمؤسسة عمومية مختصة، وضمن نطاق مهامّه، قام بإرساء آليات لليقظة والمراقبة ملائمة لتطورات السوق المالية، لا سيما في ما يتعلق بالأصول المشفرة وامتلاكها بالنسبة للأفراد المقيمين بالمغرب، “وذلك في إطار برنامجه السنوي المعتاد لمراقبة عمليات الصرف”، موضحا أن الأمر “لا يتعلق إطلاقا بـأيّ حملة جديدة أو منسقة ضد مالكي الأصول المشفرة بالمغرب”.
وأوضح المصدر عينه أنه في هذا الإطار وممارسة لعملياته الرقابية المعتادة سنويا، فإنه عندما يتم توجيه مراسلة إلى أحد المرتفقين، يُمنح “أجل ثلاثين (30) يوما لتقديم التوضيحات اللازمة”، تحت طائلة إنزال المتابعات القانونية المقررة في هذا الصدد.
وبحسب المعطيات التي توفرت لهسبريس، فإن هذه الآليات لليقظة والمراقبة “ترتكز على استخدام أدوات تحليل متقدمة، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي”، مما يتيح “رصد الاختلالات، وتحديد العمليات ذات المخاطر، واعتماد مقاربة مراقبة ذكية وانتقائية ومرنة”.
وتهدف هذه الآليات، وفق ما أكده المصدر، إلى “تعزيز سرعة وفعالية مراقبة عمليات الصرف، مع مواكبة الانفتاح التدريجي للاقتصاد الوطني وتنامي استخدامات الرقمنة”.
جدير بالذكر أن السنة المالية الماضية (2025) قد شهدت عملية انتقال عناصر قسم المراقبة والإشراف لدى مكتب الصرف إلى “السرعة القصوى” في توسيع نطاق أبحاث جرى فتحها بالتنسيق مع قسم الدراسات والإحصائيات حول وقائع تملّك مغاربة عقارات في الخارج، وتمويل بعضهم استثمارات عقارية بواسطة “عملات مشفرة”.
وكانت معلومات حصلت عليها في وقت سابق سلطة الصرف المغربية من مؤسسات نظيرة في عدد من الدول، في إطار التعاون بشأن ضبط حركة تنقل رؤوس الأموال والمستثمرين ومكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، كشفت عن تورط مغاربة مقيمين بشكل دائم في المملكة في تمويل عمليات شراء عقارات دولية خارج القنوات البنكية وبدون ترخيص من “دركي الصرف”.
The post مكتب الصرف يعتمد "آليات يقظة ذكية" لرصد تعاملات الأصول المشفرة appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.